يعود الزميل علي سعيد الكعبي، للتعليق الكروي لقنوات beIN SPORTS، بداية من أبريل المقبل، فهو أحد رموز الإعلام الرياضي، بما يملكه من شعبية، وجمهور ومشجعين في المنطقة، ولديه قاعدة جماهيرية كبيرة، تصل إلى أكثر من نصف مليون متابع، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فهو من خيرة إعلاميي الإمارات، بدأ مسيرته الإعلامية معلقاً عام 1987 في تلفزيون أبوظبي، وفي مونديال 90 بإيطاليا، رافق منتخبنا الوطني لكرة القدم، كأصغر معلق في كأس العالم، حيث كان يبلغ من العمر 20 عاماً، كما ذكرت صحيفة لاغازيتا ديلا سبورت الإيطالية الشهيرة، وبجانب عمله كمعلق، عمل صحافياً في جريدة الاتحاد في الفترة من 97 وحتى 2001، وتولى منصب مدير قناة أبوظبي الرياضية، وهو أحد مؤسسيها في الفترة من 2001 وحتى 2004، بعدها تولى منصب نائب مدير التحرير في جريدة الاتحاد، واحترف التعليق الكروي في الجزيرة الرياضية، والتي تحول مسماها في ما بعد إلى »بين سبورت«، لمدة 10 سنوات، ومقرها في قطر، وذلك في الفترة من 2004 إلى 2014، كما علق أيضاً لقناة »MBC«، على مباريات كأس الخليج في مسقط عام 1996.

ومن أبرز محطاته كمعلق نهائيات كأس العالم 90 في إيطاليا، وكأس العالم 98 في فرنسا، وكأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، والأخيرة قام بالتعليق فيها على مباراتي الافتتاح والنهائي، من الملعب في جوهانسبورغ، كما قام بتغطية أولمبياد لندن 2012، وأمم أوروبا 2004 و2008 مع »بين سبورت«، وأمم أوروبا 2004 في البرتغال، ضمن اتحاد إذاعات الدول العربية، ولا يمكن أن ننسى تعليقه على نهائي دوري أبطال أوروبا 4 سنوات متتالية من الملعب، وتعليقه على أكثر من قمة جمعت الريال والبرسا، وله قصة حب عجيبة مع الدوري الإيطالي، وهو زميل محبب لقلبي، رافقني كصحافي خلال تغطيتنا لدورة أولمبياد سيدني 96، ضمن الوفد الإعلامي للجنة الأولمبية، وكان لا ينام إلا ويقرأ عن مسيرة اللاعبين والنجوم، بل عندما ننتهي من جولتنا الإخبارية، يصر على الذهاب للمكتبة، لشراء مجلات رياضية، قبل العودة إلى مقر إقامتنا.

باختصار هو »حاجة حلوة«، يذكرني بالراحل أكرم صالح المعلق الفلسطيني الكبير، الذي حضر هنا للإمارات، بدعوة من الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وكنت أعاونه في تقديم المعلومات الخاصة للمهرجان بنادي العين، وقام بالتعليق على وداع اللاعبين الأجانب عام 82، بملعب استاد خليفة بالعين، بعدها انتقل للعمل كمستشار مع الأمير الراحل فيصل بن فهد، وتوفي ودُفن في السعودية عام 1986، عن عمر يناهز 57 عاماً، كان مدرسة في التعليق، ويعتبره الكعبي مثله الأعلى في التعليق، ليتألق مع الدوري الإيطالي ودوري الأبطال، وكذلك المشاركة في التعليق على منافسات دورة الألعاب الآسيوية في هيروشيما، وتصفيات كأس العالم لكرة القدم، قبل سنتين، ومع العودة إلى أبوظبي للإعلام، عمل مستشاراً للمحتوى الإعلامي الرياضي، ونال العديد من الشهادات، وتم تكريمه من الاتحاد العربي للصحافة الرياضية في عيد الإعلاميين الرياضيين العرب السابع في يناير 2014، الذي جرى في أبوظبي، وحصل على جائزة التعليق باسم زاهد قدسي، وينتظره تكريم جديد، فهو كاتب مقال صحافي رائع في عدة صحف محلية، بدأها مع البيان والاتحاد والوحدة، يمتاز »بوفيصل« بحماسه وتفاعله الرائع مع المباريات، بالإضافة إلى ثقافته العالية، وهو مثال للمعلق المثقف، الذي يمتع المتلقين بصوته ومعلوماته، بعيداً عن الصراخ والعويل، و»الحكي الفارغ«.. والله من وراء القصد.