حدث رياضي مهم، شهدته الساحة الرياضية أول من أمس، كان له ردود فعل طيبة في الوسط الرياضي، هو الحوار الجميل من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، خلال استقباله الأسرة النصراوية، متمثلة في الإدارة الجديدة، موجها سموه لهم الإرشادات والنصح، من خلاصة مسيرة سموه العامرة، كرجل خبير له تجارب عدة ناجحة في كل مجالات الحياة.

وتقبلتها الساحة الرياضية بمختلف أنواعها بارتياح بالغ نظرا لما لسموه من مكانة كبيرة في المجتمع، وتحديداً الوسط الرياضي، كونه أكبر الداعمين للرياضة، منذ سنوات طويلة، لعب دوراً واضحاً في تغيير مفهوم الرياضة في الإمارة، وله إسهامات وبصمات واضحة المعالم، من الصعب أن ينكرها أحد على اعتبار أن (بو راشد)، أحد رموز الوطن الكبار.

فالآراء التي قالها تصب في مصلحة الرياضة الإماراتية عامة، والأندية بصفة خاصة، كونها تمثل القاعدة الحقيقية للرياضة، في أي مجتمع، خاصة وأن سموه تحدث بصراحة ووضع النقاط فوق الحروف، وتناول كافة القضايا الرياضية، التي تشهدها الساحة، من واقع خبرات وإدراك عميقين لشخصية هامة في دولتنا، وأصبح اللقاء الصحفي الذي نشرته الصحافة أمس حدثاً هاماً.

لأنه طرح العديد من الآراء والمواقف، التي تؤكد صحة ما دعينا له، خاصة في عملية الصرف على الكرة، والتعاقدات وأسلوب الاحتراف، الذي تنتهجه الأندية، خاصة وأن احترافنا الكروي خرج عن مساره وأصبح سباقاً لمن يدفع أكثر.

وحين تستمع إلى آراء سموه وتشاهده وتقرأ ما يطرحه، يترسخ لديك انطباع واضح، بأن سموه يركز على أهمية الاعتماد على الشباب المواطنين، وبالذات فئة الرياضيين، الذين يمثلون وطننا في كافة المحافل القارية والدولية.

بل تطرق في الحديث إلى الكثير من القضايا، من بينها عملية التشفير لدوري الخليج العربي لكرة القدم، وأنها لم تحقق إلا المصلحة للقنوات الرياضية فقط، بينما ضاع المشاهد في «الطوشة»، فلم يعد يتابع تلفزيون بلده بسبب ظاهرة التشفير، التي أضرت باللعبة جماهيرياً ووصفها الكثيرون بالفشل.

ولسموه العديد من المبادرات، وهناك العشرات من المكارم للأفراد والهيئات الرياضية الشبابية، وجاء الحوار في نفس توقيت تشكيل الإدارة النصراوية للمرحلة القادمة.

فالأسرة النصراوية أمامها تحديات كبيرة، ومن هذا المنطلق أصبح مجلس سموه بزعبيل مفتوحاً للجميع وبالأخص الرياضيين الذين ينتظرونه عن كثب، لما تمثل آراء سموه من أهمية كبيرة لدى كل الأوساط الرياضية، كونه متابعاً لكل مجريات الأحداث التي تشهدها الساحة الرياضية في الدولة وخارجها، فالحوار الجميل الذي عودنا إياه سموه، أخذ مساحة كبيرة في صحفنا المحلية.

ويبين مدى أهمية القضايا التي يطرحها برؤية ثاقبة تواكب التطورات الجديدة في الساحة الرياضية، وهو نابع من إيمانه العميق بأهمية دور الشباب المواطنين، وفتح ملفاته للبحث عن موقع الرياضة الاماراتية خاصة، وهذا الحديث الثري، جاء خلال استقبال سموه لإدارة مؤسسة تعمل بروح الجماعة، نفتقدها في كثير من أنديتنا للأسف الشديد.

ولا شك أن التوجه الجديد، هو دعم الأفكار الحديثة والتطويرية التي تواكب طموحاتنا، فقد جاءت الآراء من رجل في وزن حمدان تخص نظام الاحتراف وغيره، ومن هنا أرى أن المسؤولية كبيرة، في تفعيل دور تطوير مسيرة العمل بالأندية التي ينتظرها الجميع.

والحدث الثاني هو الجو الديمقراطي الجميل الذي انتهت به الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، لاستكمال أعضاء لجنة الانتخابات وتطبيق آلية النظام المعمول به وإدخال أعضاء جدد، فالنقاش كان مثمراً والساحة أمس كانت على غير العادة..

 والله من وراء القصد.