استقبل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، رئيس نادي النصر، مساء أمس، الإدارة الجديدة للنادي، ويعد سموه أقدم رئيس نادٍ في المنطقة، فمنذ توليه الرئاسة عام 1960، ظل الداعم الأكبر للحركة الرياضية في الدولة ولقلعة العميد، التي أوصلها إلى أعلى المستويات بالنتائج الفنية والأعمال الإدارية.
حيث أصدر سموه قبل أيام، هيكلاً جديداً للإدارة النصراوية، بطريقة حضارية رائعة، وما استقبال الأمس، إلا ليحثهم على المزيد من أجل الرياضة، كمفهوم اجتماعي صحي يخدم الوطن وأبناءه، وأن المسيرة لا تتوقف، وأن العطاء لن ينضب، فالتواصل حقيقي بين الأجيال، والإمارات أمانة كبيرة، لمن يحملها، قادة أو شباب، فكانوا دائماً عند الموعد.
فالأجيال النصراوية تكمل بعضها البعض، وقد لفت انتباهي، تهنئة مروان بن غليطة، المرشح لرئاسة اتحاد كرة القدم، الرئيس السابق لمجلس الإدارة النصراوية، متمنياً للمجلس الجديد، التوفيق والنجاح، في بادرة تعكس مدى الروح الطيبة التي يتمتع بها أبناء النصر.
فالتاريخ ليس مجرد أحداث عابرة، بل محطات مضيئة، وسير متوهجة، تنير دروب الأجيال القادمة، ومن الإنصاف والعدل، أن ندون بأحرف من نور، سِيَر الذين يخدمون رياضتنا وشبابنا، كي تبقى ذكراهم دائماً في القلب والعقل.
ومن هذا المنطلق، كان عنوان هذه الزاوية، وأفتخر بها (حمدان والنصر)، كونها تحمل آخر إصداراتي التوثيقية، تبين مدى الترابط والحب بين قادة القلعة الزرقاء، حيث يعد سموه الداعم الرئيس في نتائج وانتصارات العميد، وعلى أبناء النادي رد الدين لقادتنا، بعد أن كرسوا رحيق العمر في سبيل شعبهم.
لقد اقترن اسم الشيخ حمدان بن راشد، بولادة النادي عام 1945، فكلاهما انطلق إلى المجد منذ تلك اللحظة، ليلتقيا عام 1960، عندما تولى سموه رئاسة النادي، ليضع برؤية ثاقبة، وعقل راجح، منهجاً وطريقاً، يقوده إلى تحقيق الإنجازات في مختلف الألعاب الفردية والجماعية، ولا سيما كرة القدم، فقد كان حريصاً أشد الحرص على نهضته وتطويره، كي يصل إلى مصاف الأندية العالمية، وتتوالى الأعوام.
وتهل الانتصارات، ويحتفل العميد بالألقاب، وتتحقق أمنية سموه في التتويج بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، العام الماضي، وعلى مدار سنوات، وضع «بوراشد»، عصارة تجاربه وخبراته، وضحى بوقته وراحته، لكي يرتقي بالنصر إلى القمة، ويكون اسماً ومعنى، ولم يقتصر دعمه المادي والمعنوي على النادي.
بل تعداه إلى جميع الأندية، ولأن الرجال الكبار يصنعون الآمال، فقد آمن سموه بالشباب كثروة حقيقية للوطن، لذلك، كان يراهن دائماً على المستقبل من خلالهم، ويرى بحكمته وصبره ما لا نراه نحن في الإعلام، وفعلاً، كبرت البذرة وأينعت، وراح أبطال الدولة يقطفون الألقاب، ويحصدون الانتصارات على جميع الصعد العربية والآسيوية والدولية.
والحديث عن إنجازات حمدان بن راشد، متوالية بلا نهاية، فقد زار عرس النصراوية بالأمس في منطقة جميرا، ليشارك أفراح الطاير في مبادرة ليست بغريبة على سموه، فقد قدم الكثير للوطن، وظل يسعى بلا كلل أو ملل قرابة هذه السنوات الطويلة في الميدان الرياضي.
فحمدان.. الإنسان.. رمز كبير في التاريخ، وعلامة مضيئة للأجيال، نشعر عندما ندون سيرته، أننا نكتب مجد الرياضة الإماراتية، بألقابها وإنجازاتها.. بأفراحها وأتراحها.. بشيبها وشبابها.. بأجيالها الحالية والمستقبلية..
والله من وراء القصد.