في طريقي من المطار إلى مقر إقامتنا في البحرين، خلال مهرجان الخليج بالبحرين، رافقت الفنان الكويتي الكبير سعد الفرج، وكانت فرصة ثمينة أن «أدردش» معه، فهو من عمالقة التمثيل، وله شعبية كبيرة.

وبرغم أن العبد لله له تجربة في التمثيل فاشلة لم تتكلل بالنجاح، لأن التمثيل موهبة قبل كل شيء، كان ذلك في منتصف السبعينيات أيام المرحوم الكويتي صقر الرشود، وكيل وزارة الإعلام لشؤون المسرح، الذي استعنّا به مع قيام الدولة.

وبسببه تركت المسرح، لأنه، رحمه الله، كان جاداً يمسك علينا كل نقطة ولا يفوّت أي شيء، «فطلّقت» وهجرت الفن بالثلاثة، وبينما نحن في الطريق فقد عرفت الكثير عن سعد، إذ كشف لي أنه كان رياضياً، يلعب في نادي الكويت في صفوف فريق كرة السلة، وكرة الماء.

وكما أنه لا ينسى مفاجأة صاحب السمو حاكم الشارقة، عندما قدم له صورة تجمعه في الكويت عام 56 في المدرسة مع فرقة الكشافة، ولهذا نجد أنه كلما زارنا سعد فإنه يجلس بجوار صاحب السمو حاكم الشارقة يتذكران معاً أيام الدراسة.

وكانت كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة في مهرجان الشارقة معبرة، إذ قال: «إنها أيام تجمع الأحبة من الوطن العربي في هذا المكان، ولكم في قلبي مكان، فنرحب بكم ليس فقط في دولة الإمارات، وليس في الشارقة، وإنما في قلبي»..

والله من وراء القصد.