■تشرفت بالمشاركة في الندوة الأولى لمنتدى الإعلام الرياضي، ودوره في دعم القضايا الرياضية الخليجية، ضمن فعاليات مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون الرابع عشر، التي اختتمت أمس بمملكة البحرين، واتفق الجميع على ضرورة أن يكون الإعلامي الرياضي يتبع المهنية والحيادية..
وأن يتحلى بالروح الرياضية، بعيداً عن التعصب لأي جهة معينة، لأن الإعلام الرياضي أصبح من أهم أنواع الإعلام التي يتابعها الجمهور، وأصبح يؤثر في سلوكهم..
وبالتالي، لا يجب أن يكون هذا التأثير سلبياً، من خلال بث روح التعصب بين الجماهير، وإلى ضرورة وضع حملات توعوية ولوائح قانونية لمحاسبة الخارجين عن القانون والخطوط الحمراء، وضبط الرسالة الإعلامية وفق خطاب سليم ونظيف، يمنعنا من التوترات والمهاترات، خاصة خلال البرامج الرياضية الأكثر مشاهدة بين الشباب، وهي الغالبية العظمى من سكان المنطقة، والتقليل من استضافة مثيري الأزمات والتعصب.
الإعلام الرياضي الخليجي بدأ من البحرين في ستينيات القرن الماضي، وكان صوت المعلق السفير محمد المعاودة حين ذاك، ينطلق من إذاعة البحرين، ويتألق كأول معلق رياضي، متزامناً مع مجلة هنا البحرين، والتي كانت برئاسة المرحوم عبد الرحمن عاشير، المتخصصة في الرياضة..
والتي تدرب فيها الزملاء القدامى من الصحافيين، الذين أصبحوا اليوم نجوم الصحافة الخليجية، بالأخص التجربة البحرينية الناجحة، فقد كانت الانطلاقة الحقيقية للإعلام الرياضي في خليج 6 في أبوظبي عام 82، وعلى يد قيادي بحريني، هو القامة الكبيرة، الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، العاشق للرياضة..
والذي يعشقه جميع الرياضيين، متمنياً له الصحة والعافية، حيث اعتذر عن الحضور لظروف الصحة، وكانت البداية الحقيقية لهذا المفهوم، حيث بدأ التنافس بين أجهزتنا الإعلامية. وأرى أن يتحلى الإعلامي الرياضي بالرقابة الذاتية في أدائه، وأن يكون لديه وعي ودراية بالقوانين، حتى لا يدخل في المحاكم والنيابة..
كما حصل مع عدد من الزملاء، فالوعي هو الذي يجعله يقدم رسالة صحيحة للجمهور المتابع، وما لفت انتباهي، الحضور المكثف للندوات، وبتفاعل كبير من قبل الحاضرين، الذين أكدوا على أهمية موضوع النقاش.
الأمر المفرح حالياً، هو التفكير لانطلاق البث الرسمي لإذاعة هنا الخليج العربي من مملكة البحرين، إلى جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشعوبها، بجودة وكفاءة عالية، ونقل رسالتها الوطنية في توثيق روابط الأخوة والمواطنة الخليجية، وحماية قيمها وهويتها العربية والثقافية، وصون منجزاتها، ودفع مسيرتها التكاملية نحو الاتحاد الخليجي، لتنقل عبـر الأثيـر، صوت المواطن الخليجي وطموحاته في الوحدة والتكامل، وتعكس الهوية العربية والإسلامية الجامعة لدول المجلس وشعوبها، وما يجمعها من روابط أخوية وعلاقات ودية تاريخية.
■ونحن في الإمارات، عندما أطلقنا على دوري المحترفين الخليج العربي لكرة القدم، والذي يعد واحداً من أهم دوريات الكرة في المنطقة، كنا نهدف إلى تأصيل وترسيخ هذا الاسم العزيز والغالي علينا، برغم تحفظات البعض، إلا أننا بعزيمتنا وإصرارنا، حققنا أملنا، فقد وفقت التوجهات، وسنسمع قريباً صوت هنا الخليج العربي، أدعو أن نكررها في كل موقع ومكان.. والله من وراء القصد.