نظراً لأهمية الإعلام الرياضي، حرصت لجنة مهرجان الخليج للإذاعة والتليفزيون، على إضافة هذا المنظور الإعلامي الهام، في جوائز المهرجان الذي أقيم أول من أمس في العاصمة البحرينية المنامة، حيث أصبحت الكلمة والصورة الرياضية مؤثرة للغاية، وقد أعجبتني كلمة الوزير البحريني الجديد علي الرميحي، حيث وضع النقاط على الحروف مستلهماً جملة من الأرقام التي تخص إعلامنا.

فالوزير رياضي وله تجربة هامة في مجال الرياضة، عندما كان مديراً للتخطيط في فترة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، عندما تولى منصب رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة قبل أن يتم تعيينه حالياً سفيراً للمملكة في لندن، فالإعلام الرياضي في البحرين، له تجربة غنية، حيث نقلت الإذاعه المباريات على الهواء مباشرة بصوت محمد المعاودة كأول معلق بحريني وهو حالياً سفير للمملكة في الإمارات.

وبالعودة إلى كلمة الوزير البحريني التي أشارت إلى عدة نقاط مفصلية، كان أبرزها بيان أهمية هذا التجمع الخليجي، الذي يمثل رسالة خليجية وعربية إلى العالم أجمع، تؤكد القيمة الراقية للإعلام في الحفاظ على قيمنا وثقافتنا وهويتنا العربية والحضارية، وإيماننا المشترك بأهمية دور الإعلام في تنمية روح الود والإبداع.

ونشر ثقافة السلام والتسامح والحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، ونبذ دعوات الفرقة والتطرف والكراهية، وأكد أنه في ظل ما تواجهه منطقتنا الخليجية والعربية من تحديات أمنية وتهديدات خارجية تستهدف زعزعة أمننا واستقرارنا، وبث الأكاذيب والشائعات.

تأتي أهمية شعار مهرجان هذا العام تحت عنوان «رؤية إعلامية واحدة».. رؤية تعكس إدراكنا المتزايد لأهمية توحيد الخطاب الإعلامي، وتفعيل آليات التعاون الإعلامي المشترك، وأن التحديات الراهنة بحاجة إلى أدوات إعلامية مبتكرة تواكب التطورات المتسارعة في وسائل الإعلام والاتصال، والتي تحولت إلى صناعة عالمية ضخمة بينما وسائل الإعلام العربية.

رغم تطورها وتنوع مضامينها، لاتزال تثير تساؤلات عديدة حول مدى قدراتها على مواكبة التطورات المهنية والتقنية المتسارعة، وتحصين مجتمعاتنا من الغزو الفكري والحملات المضادة.

وبحسب التقرير الأخير لاتحاد إذاعات الدول العربية، هناك 1294 قناة فضائية عربية، أغلبها مملوك للقطاع الخاص بنسبة 87%، تمثل القنوات الشاملة نسبة 25% منها، في حين تأتي القنوات المتخصصة ثانيًا وعلى رأسها الرياضية بنسبة 13%، أما الإخبارية فتشكل فقط 5%، فيما تمثل الاقتصادية والسياحية أقل من 2%.

أما تاريخ هذه الأمة فللأسف يأتي أخيرًا فالقنوات الوثائقية لا تشكل إلا نسبة 1%، لذا تزايد الاعتماد على شبكة الإنترنت كمصدر للأخبار والمعلومات بنسبة تصل إلى 82% في دولة كالولايات المتحدة الأميركية، ما يفرض على وسائل الإعلام التقليدية العربية تحديًا آخر في سرعة نشر الأخبار والحقائق والمعلومات، بدقة ومصداقية، في مواجهة حالة الانفلات أو الفوضى التي تشهدها كثير من وسائل التواصل الاجتماعي، مع توظيف هذه التقنيات في عرض أخبارها..

والله من وراء القصد.