من أصعب الأمور على الإنسان، أن يكتب عن أشخاص لا يحبون أن يكتب أحد عنهم، وقد يكرهون الكتابة عنهم، لأنهم يعملون من أجل أن نرى هوية العمل الوطني الإعلامي، يسير بيد وطنية، ورغم ذلك، وجدت عن قناعة، أن الأمر يستوجب أن أكتب اليوم، عن التغييرات التي شهدتها مؤسسة دبي للإعلام، في هيكلة صحفها..

وهذا يبشر بالخير، لاستمرارها على نفس نهجها المعتاد، في تدعيم مسيرة العمل الصحافي، والجديد هذه المرة، هي ظاهرة تبوؤ أخواتنا الفاضلات مسؤولية الإشراف المهني على قيادة التحرير، بجانب وقوف عدد من زملائنا، في دفع عجلة (الجريدة) إلى الأمام، في ظل التطور التي تشهده البلاد من كل النواحي، واليوم أسعدتني هذه التغييرات، ونأمل أن تكون نقطة تحول وبداية خير، فـ (البيان) اليوم غير، سنعمل ونأمل لها ومن أجلها كل الخير.

إننا منذ نشأة الدولة، والمرأة تقف إلى جانب الرجل، من أيام الغوص، إلى يومنا الحاضر، لمصلحة أسرتها ومجتمعها، إلى جانب إنجازات المرأة في مجالات الحياة المختلفة، وغيرها من الإنجازات التي تفخر بها الإمارات بالمرأة الإماراتية، وإنها جديرة بهذا التقدير، فقد تولت المناصب السياسية.

وها هي اليوم تشارك في عمل لا يقل أهمية، ألا وهو الإعلام، أحد أخطر الأسلحة التي تعتمد عليها الدول في وقتنا الحاضر، فهي أي (البيان)، تدخل سابقة هي الأولى من نوعها محلياً، بتولي إحدى الأخوات، مسؤولية رئاسة تحرير صحيفة يومية كبرى، وهي الزميلة منى بوسمرة، ابنة المرحوم درويش بوسمرة، الذي كان عاشقاً للعميد النصراوي، وله معنا من الذكريات التي لا تنسى.

وقد حرصت الدولة على عدم تجاوز المرأة في المناصب القيادية، وإعطائها ما تستحقه مثل الرجل، ودعم قوانين المرأة لأخذ حقوقها، وأهنئ أخواتي على هذا التقدير الذي تستحقه والتكريم لما قدمته من إنجازات وعطاء، ويمثل رمزاً للتقدير..

حيث إن المرأة يجب أن تُقدّر طوال العام، لأنها الأم والأخت والابنة والزوجة، ووجودها بالأسرة مهم، إلى جانب حياتها العملية والعلمية، إن آمالنا كبيرة فيهن، وهن على قدر من العلم والثقافة لإدارة حاضر ومستقبل صحافتنا، وقد جاءت هذه التغييرات، تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، فهي مناسبة عزيزة علينا..

فالمرأة شاركت، إلى جانب الرجل، في اتخاذ القرارات، في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية، على قدم المساواة مع الرجل، فنرى أن ابنة الإمارات، تلعب دوراً فاعلاً، كرائدات في التغيير، مؤكداً أنه لا يمكن تحقيق أي تنمية أو تطور من دون تمكين المرأة، فالأمس سعدنا بتعيين شما المرزوعي وزيرة للشباب، واليوم نسعد أكثر بتعيين منى رئيس التحرير المسؤول، وهي قمة الهرم في العمل الصحافي.

يوم جميل للاحتفال بنساء العالم في كل مكان، خلال يوم المرأة، فهي عصب الحياة، تخدم بلادها، وتسير في ركب الحضارة، لأنها كل شيء، فهي الأم في المنزل، هي العاملة في مواقعها كمعلمة في المدرسة وأستاذة بالجامعة، والطبيبة والمهندسة، والإعلامية، وقد آن أن نغير النظرة للمرأة، فأهلاً بها زميلة ورئيسة للتحرير.. والله من وراء القصد.