تابعنا في اليومين الماضيين، الأحداث الدائرة في اتحاد الكرة، ووصفها الجميع، بأنها سوابق غير معهودة، لم يسبق أن تعرض الاتحاد للنقد منذ تأسيسه عام 71 لهذه الدرجة، حيث تسببت قرارات لجانه المتعددة، دخوله في مطبات وتورط قبل عملية التغيير، التي ينتظر أن تطال الاتحاد الحالي يوم 30 أبريل المقبل.
فهل تدعو الأندية لعقد اجتماع طارئ غير عادي، بعد أن دخلنا في (حيص بيص)، والاتحاد الدولي يعارض تدخل الحكومات والهيئات في عمل الاتحادات الكروية في دول العالم كافة، ويعتبر «الفيفا» الجمعية العمومية للاتحادات هي الأساس والمرجعية للنظام الخاص بكل اتحاد كروي، واليوم نمر بعدة أمور تتطلب دعوة ضرورية إلى الاجتماع المذكور!!.
ولكن للأسف الأندية غائبة تماماً عن دورها، وهي تشاهد ما يحدث، ولا أحد يطلب إنقاذ الموقف، وللأسف الشديد، الأندية سلبية في المواقف الهامة، برغم أنها القاعدة الحقيقية، لكنها تتفرج فقط؟
واتضح من خلال الفترة الماضية، أن هناك خللاً، بعد أن كشفت لجان الاتحاد، أن هناك عدم توافق وتنسيق فيما بينها، لكي نفيق ونصحو من الغفلة، ونعرف أنفسنا أين وصلنا من عالم الكرة المتجدد؟، لابد أن نعترف ونقر بكل الأخطاء، فمن يتحملها ؟.
وإلا ماذا نفسر، ما حدث مع فريق فاز بجدارة وتأهل ووصل إلى النهائي، واستلم البطاقة أي الرخصة التي تجيز للاعب بأن يلعب معه، في آخر مرحلة التسجيل، ولنفرض إذا أخطأ النادي، على اللجنة المعنية، أن تصحح الوضع، وتنبه أهله، حتى لا تتفاقم الأمور، وتتحول الواقعة إلى «أزمة من غير لزمة»، فالقضية من يناير الماضي، ومر عليها 23 مرحلة من المناقشات ويبقى القرار الأخير للاستئناف.
المهم جاء القرار الأخير عقب اجتماعات ماراثونية واجتماعات استغرقت ساعات طويلة، هي مدة كل اجتماعات مجلس الإدارة (البورد) طيلة فترة انتخابه، وكانت الشغل الشاغل، والساعات الكثيرة المهدرة في اجتماعات اللجان المختلفة حول قضية الموسم !! وأخيراً ابتسم الشباب بقرار عدم صحة تسجيل اللاعب مع الأهلي، الذي نزل عليه القرار كالصاعقة وأغضب الفرسان!
مازلت متمسكا بأهمية دور الإداري، بعد أن لفتت الأنظار في الفترة الماضية سلسلة الأحداث التي شغلتنا جميعاً، في قضية لاعب الأهلي خميس إسماعيل، ومن ثم دخلت على الخط إشكالية اللجنة المشرفة على انتخابات اتحاد الكرة، وأمور خاطئة كثيرة في طبيعة العمل اليومية، ولكن المشكلة أنها تأخذ أبعاداً أخرى، بجانب ظهور ممثلي اللجان في وسائل الإعلام، بصورة غير متوقعة، لقلة خبراتهم، وكانت تفسيراتهم غير مقنعة، ناهيك عن تعنت بعض الإداريين وعدم الاعتراف بالأخطاء، وهذا موجود وللأسف يتكرر كل موسم!!
نحن أمام مرحلة هامة، فلابد من التصحيح ولا نترك الأمور تخرج من أيدينا، فهل يعقل في قضية لاعب أن نجتمع عشرات المرات، ونجد كل لجنة ترميها على الأخرى، وتنأى بنفسها وتتبرأ منها، وبالتالي لا نعرف من المسؤول ومن يدفع الثمن في النهاية، الاتحاد أم الأندية أم اللجان أم الأفراد أم الموظفون، الحقوا كرة الإمارات، فقد شوهتها الفردية، وسؤالي الذي أطرحه، من يتصيد ويتربص بالأحمر؟، ولماذا الأهلي دائماً في الواجهة، هل هي نتيجة أخطائه الإدارية أم هناك من يريد إسقاط الفرسان!!
لفت انتباهي، تصريح تركي الخليوي رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد، أن الأيام المقبلة ستشهد سقوطاً مدوياً لشخصية رياضية بالمنطقة، نشرته شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»، قال: سقوط الكبار سيكون قريباً، وقد يحدث دوي كبير بسقوط شخصية كبيرة، نفى أن تكون الشخصية المقصودة سعودية الجنسية!!، ومحلياً نتساءل من هي الشخصية الرياضية المقصودة، فمن يسقط الإداري الكبير أم المجلس الكروي الحالي!!..
والله من وراء القصد.