ــ ذكريات جميلة لي مع نادي الوصل، الذي عرفناه منذ فترة التأسيس عام 1960، باسم الزمالك، قبل أن يتحول إلى اسم دبي القديم الوصل، فالنادي كبير وتاريخه حافل، والعبد لله له من المواقف والذكريات التي لا تمر من الذاكرة، وأقول هذا، مع استعداد إدارة النادي لإقامة احتفالية، بمناسبة وداع استاد زعبيل الكروي، والذي افتتحه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وبحضور عدد من القيادات الرياضية، أمثال الشيخ مانع بن خليفة، والشيخ بطي آل مكتوم، وأقطاب النادي، وغيرهم من رجالات الزمن الجميل، ذلك اليوم، الذي سيظل محفوراً في قلبونا جميعاً، منذ عام 1980، لحظة افتتاح أرواع استاد للكرة، والذي تحول إلى استاد البطولات، تمشياً مع تلك الفترة.

حيث أقيمت فيه عروض استعراضية، قدمتها فرق المنطقة العسكرية الوسطى، حيث كانوا أبطال العالم للقفز بالمظلات، وهبطوا بالكرة على الاستاد الذي أقيمت عليه دورة ثلاثية، شارك فيها فرق القادسية الكويتي والأهلي البحريني، بجانب الوصل الإماراتي، وكانت ترتدي هذه الأندية اللون الأصفر، شعارها المفضل، وفاز بالبطولة الفريق البحريني، وكان يلعب وقتها مع الوصل لاعب بحريني اسمه داوود، كان شعلة من النشاط في منطقة الوسط، نأمل أن تتم دعوته، كما شاهدنا أيضاً نجوم الكرة الكويتية مع الفريق القادساوي، منهم المرعب جاسم يعقوب، والملك فيصل الدخيل، وعيال بوحمد، وغيرهم من نجوم الأزرق، الذي يعيش اليوم أياماً عصيبة وحزينة، بعد قرار تحويل دورة الخليج من الكويت، وإيقاف الكرة الكويتية بسبب تصفية حسابات شخصية، تأثرت بها الرياضة والشباب في الدولة الشقيقة، فأصبحوا ضحية الخلافات، وكان لي شرف تولي مهمة المذيع الداخلي في حفل افتتاح تلك الدورة الثلاثية، بطرق بسيطة أولية.

حيث كنت أحمل الميكروفون وأنادي على الأسماء والحضور، وليس كما يحدث الآن من تقنية عالية، والتعليق على مباريات الدورة زمان، لم يكن سوى اثنين أو ثلاثة معقلين كرويين، على عكس يومنا هذا، ما شاء الله، كل قناة لها معلقوها بامتيازاتهم، ويصل العدد إلى الضعف لكل محطة، عموماً، الأيام تمر وتذكرني بالزمن الجميل للكرة الوصلاوية، التي بدأت التألق والسيطرة على البطولات بعد افتتاح الاستاد الكروي بعامين، حيث كان الوصل هو المسيطر والمكتسح لمعظم البطولات، ويأتي اسم الوصل أولاً في تلك الأيام، التي تذكرني بكل شيء جميل في منطقة زعبيل.

ــ لقد طرحت إدارة الوصل فكرة الاحتفال، برئاسة راشد بالهول، والذي كان لاعباً في فريق كرة السلة، وكنت أقوم بتغطية مباريات الفريق في عزه الذهبي، أيام اللواء راشد خميس بن عابر، وسلطان المناعي، والمرحوم راشد الجميري، وعبيد سلطان، والمهندس خيام عبد العزيز، وعبد الرحمن سبت، وخلفان المنصوري، وغيرهم من الأسماء التي لا تنسى، ولعب أيضاً الشيخ أحمد بن حشر النجم الذهبي للرماية الإماراتية، صاحب أول ميدالية ذهبية للدولة في أولمبياد اليونان، ومن ينسى نجوم الوصل القدامى من لاعبين وإداريين، وأقترح دعوتهم جميعاً وتكريمهم، وهذه فرصة ثمينة، وفاءً لما قدموه لناديهم في هذه المرحلة، فالتكريم فرصة لاستعادة الذكريات مع الكرة الوصلاوية، التي كانت تطربنا أيام زهير وأبناء خالته فهد وناصر، والأشقاء فهد وفاروق عبد الرحمن، وحسن وحسين الشيباني، وسعيد عبد الله وشقيقه عبد العزيز، وأحمد محبوب، وغيرهم من اللاعبين المواطنين والأجانب، وبالأخص «بولو أخوان»، وأتصور أن الإدارة الوصلاوية تتأهب لإقامة حفل كبير قريباً، تثميناً لدور أبناء النادي في هذه المناسبة التي ينتظرها محبو وعشاق الإمبراطور، الذي يركز الآن على مباراة الغد أمام الإمارات في دوري المحترفين، بينما الجوانب الأخرى للحفل سيتم الإعلان عنها قريباً.. والله من وراء القصد.