EMTC

أحلام اليقظة

ما نراه هذه الأيام، من تحركات نشطة، يقوم بها المرشحون لعضوية مجلس إدارة اتحاد الكرة، شيء جميل ورائع، فالثقافة الانتخابية، بدأت تتغير نحو الأفضل، خاصة بعد أن تابعنا مع الملايين من البشر واحدة من أقوى الانتخابات الرياضية، التي شهدتها المنظمة الكروية في العالم »الفيفا«..

، ولفت انتباهي جيداً وعود ودعم كبار المسؤولين بالدولة في تشجيعهم وتأييدهم المطلق لكل من يرى في نفسه القدرة على تحمل المسؤولية من خلال التقائهم لمرشحي الرئاسة (السركال وبن غليطة)..

حيث تبقى كرة القدم الشغل الشاغل والأكثر اهتماماً، وهي الأولى في جميع دول العالم وأصبحت محل أنظار القادة السياسيين، لأهمية الساحرة المستديرة، شأنها في ذلك شأن معظم دول العالم، خاصة الكبرى، حيث ظلت تترقب ما ستسفر عنه الانتخابات الأخيرة في زيوريخ من منطلق اهتمامها ورعايتها وتشجيعها للكرة.

ومحلياً، يحظى اتحاد كرة القدم، بقيادات رياضية حكيمة، استطاعت أن تقود سفينة الاتحاد، منذ نشأته إلى اليوم باقتدار، لينطلق باللعبة محلياً وخليجياً وعربياً وقارياً ثم عالمياً، وعلى رأس هذه الإنجازات، تأهلنا إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 90، وأولمبياد لندن والفوز بكأس الخليج مرتين..

وهذا في حد ذاته قمة الهرم الكروي عالمياً وإقليمياً بخلاف العديد من الأحداث الكروية الكبرى تواجدنا فيها بقوة، ولقراءة الأسماء التي تقدمت بعد إغلاق باب الترشيحات يوم أمس، تبين مدى حرص الجميع على نجاح التجربة، وتبين استمرار خمسة من الوجوه القديمة..

بينما بقية الوجوه جديدة شابة، تسعى للدخول لأول مرة، وهي أسماء مؤهلة علمياً وعملياً، نشجعها على التواجد معنا في الساحة الرياضية، لأننا بحاجة إلى أفكار متنوعة ذات التخصصات المختلفة، ومن بين آخر الأسماء التي تقدمت لخوض الانتخابات، مرشح نادي العين محمد مبارك الهاجري أحد الوجوه الجديدة التي نجحت في الميدان من خلال موقعه كمدير تنفيذي في جهاز أبوظبي للاستثمار..

وتم ترشيحه من ناديه الكبير، وفق رؤية مسؤول عيناوي كبير ذكر اسمه لي، إيماناً منهم بإعطاء الفرصة للشباب والتجديد، وبالمناسبة أكتب اسم المرشح العيناوي عبر الزاوية قبل أن يرسل النادي الاسم رسمياً وبالتوفيق للجميع.

وبعيداً عن الشأن المحلي، نتكلم عن انتخابات الفيفا الأخيرة ونجاح السويسري إنفانتينو، الذي لن يتخلى عن جلباب أساتذته، فقد عرض بلاتر مواطنه الرئيس السابق، خدماته عليه أمس وسيلحقه بلاتيني، وأؤكد مرة أخرى أنه لن تسمح الدول الكبيرة لمرشح من دول العالم الثالث أن يتبوأ هذا المنصب، برغم نزاهتهم وبراءتهم من أي تهم فساد، وهي التي أطاحت بالجماعة السابقين..

فهناك عرب على سبيل المثال يقودون رياضات عالمية أخرى في اليد والسباحة كرؤساء دوليين، وما يجب أن نعترف به ونعلمه جميعاً أن بلاتر رحل عن طريق »الإف بي آي« الأميركية يعني »ماما أميركا«، والتي وضعت ثقلها ولعبت بأيديها في الانتخابات الأخيرة، لأنها لن تترك الانتخابات تسير على هوى المنسقين والوعود الانتخابية الكاذبة والضغوطات المكثفة، وبتدخلات كبيرة جداً..

فهناك فرق كبير بين انتخاباتنا الكروية المحلية وبين اتحاد أهم لعبة على مستوى العالم، باعتباره اتحاد القوة العظمى، فالدروس المستفادة من تلك الانتخابات الدولية كثيرة وعلينا أن نتعامل بحذر شديد ونحن نلعب مع الكبار، وأن نعرف صديقنا من عدونا، فالرياضة والكرة عامة لعبة مصالح، وأن نبتعد عن أحلام اليقظة، فالطيور طارت بأرزاقها وخيرها في غيرها إذا توحدنا!!.. والله من وراء القصد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات