ــ تبدأ اليوم مراسم انتخاب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (دولة الفيفا)، والتي تعد واحدة من أهم المنظمات الدولية في العالم ثراء وفساداً.
وتعتبر انتخابات رئاسة جمهورية كرة القدم، اللعبة الشعبية الأولى في العالم، في غاية السخونة، فالحدث الرئيس يخطف الأضواء، حيث يتابع العالم، التحدي القوي بين المرشحين الخمسة، بعد حملة صاخبة تسببت في خلافات وانقسامات داخل أسرة الاتحاد الدولي، وصلت إلى مرحلة الثأر والانتقام بين أفراد هذه المنظمة الدولية، بعد أن دخلت الخلافات الشخصية والانجراف نحو المال، ما أدى إلى تشويه سمعة الفيفا، التي طاردت الاتحاد الدولي في الآونة الأخيرة.
ــ ومن يتابع هذه الأحداث، يجد كيفية اتخاذ القرارات في سير الأمور، حيث لم يشهد من منذ تأسيس الفيفا هذه الحملات الانتخابية الشرسة، التي استخدمت فيها كل الوسائل، حتى الضرب تحت الحزام، واللعب بكافة أنواع الأسلحة، ومن بينها تشويه سمعة لأفراد رياضيين نسمع عنهم ونراهم ونشاهدهم، ولكنها الرياضة، وبالذات كرة القدم، مهما يختلف أفرادها، فإن التسامح يسود هذه العائلة، كما يجب أن توصف بأنها ستعين عليه، بأن يكون السلام شعار العائلة الدولية لكرة القدم، وليس كشف الفضائح ونشر الغسيل على الهواء.
ــ يحتفل العالم اليوم بيوم الإصلاح والشفافية للعبة الشعبية الأولى، أما نحن، فأصبحنا جزءاً مهماً في مسيرة الكرة، أصبحنا في أمسّ الحاجة إلى تكاتف أبنائنا، فاليوم نواجه خطراً من نوع آخر، خطراً يهدد الإساءة لقياداتنا الرياضية، فقد سارع الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي، بتنظيم حملة لتأييد الشيخ سلمان بن إبراهيم لرئاسة الفيفا، بينما يتفرج الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية..
والذي شكل وفداً لدعم ممثلي آسيا، وأسألهم، أين هم عندما فتح الاتحاد الدولي موقعه وشبكاته على مصراعيه، وهاجموا الشيخ سلمان، لماذا لم نلُم صديقنا العزيز جاني ميرلوا، برغم أننا قمنا بالتصوير السيلفي معه خلال زيارة الرئيس ونائبه لمقر الاتحاد الدولي بميلانو!! فهذا الرجل الإيطالي يأكل (خيرنا) من دول الخليج، ونفتح ونقدم له الدعم في أي طلب، كان آخرها قبل أيام في الدوحة والبحرين..
وما نشره موقع الاتحاد الدولي مؤخراً، يتطلب أن تكون لنا وقفة خاصة من وفد الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية الموجود حالياً في سويسرا، الرئيس ونائبان وأمين عام، فميرلوا إيطالي لا نريد منه سوى الحياد، فما نشره الموقع على لسان الكاتب الإنجليزي يمثل منعطفاً تاريخياً، يهدد بتفكيك اللحمة الآسيوية، وخاصة الخليجية، فالأخطار تحيط بنا وبأشقائنا العرب من كل جانب، وهذه الرياح تهب علينا، ونحن نسمع كلاماً معسولاً من الغرب، نصدقه!!
ــ أقولها بكل صراحة، لن نقبل بالوهم والوعود الكاذبة للنيل من أبنائنا، فالمسؤولية مهما كانت أمانة في أعناقنا، بلا استثناء، فالحذر الحذر من الوعود البراقة والشعارات الرنانة، فمن أراد السوء بنا، نرفضه، فدول الخليج قدمت للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، ما لم تقدمه أي دولة في العالم، فلنسأل أنفسنا، ماذا قدم لنا الاتحاد الدولي سوى بطاقة العضوية، فالمسؤولية ليست شعارات وكلمات واحتفالات في المناسبات، المسؤولية الحقة، عمل وقول وفعل وعطاء، وبذل الغالي والرخيص في سبيله، والأهم هو الرؤية والفكر الاستراتيجي لقيادة أي منظمة.
ــ يوم ساخن سنعيشه ونتابعه على الهواء كلمة وصورة. فمنصب رئيس الاتحاد الدولي، لا يقل عن منصب رئاسة جمهورية أو دولة أو مملكة، بسبب مكانة كرة القدم بين شعوب العالم. والله من وراء القصد.