■ الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مر أكثر من مئة عام على تأسيس تلك المنظمة الكروية الكبرى في العالم، وقد سعدنا هنا في المنطقة العربية، بترشح اثنين من أبنائنا وقياداتنا الكروية، هما الأمير علي بن الحسين، والشيخ سلمان بن إبراهيم، ونأمل لهما النجاح والتوفيق، فقد أصبح سلمان ورقة قوية، ستلعب دوراً كبيراً في الانتخابات، بسبب التحضير الشخصي والذهني والنفسي لهذه المهمة الصعبة..
وبالتالي، نحن أمام أحداث وأيام كروية ساخنة خلال الساعات القليلة المقبلة، لم يشهدها التاريخ من قبل، فمنذ فترة ليست بالقصيرة، طفت على السطح حالة الفساد والفوضى والرشاوي، التي طالت القائمين على الإمبراطورية الكروية العالمية، وبالتأكيد، هناك محاولات لمواجهة التحديات الكبيرة..
وإصلاح مسار الاتحاد الدولي، وكيفية محاربة الفساد، عبر شعارات رفعها المرشحون للمنصب الأكبر، ألا وهو كرسي رئاسة «الفيفا»، ونكرر، لا بد أن نتحد جميعاً للقضاء على الأفكار المنحرفة والهدامة التي تعيق مسيرة أكبر منظمة كروية، لها أبعاد قومية وأمنية تخدم المجتمع، وتنور وتثقف الشباب بواسطة الرياضة، وبالأخص كرة القدم، التي من خلالها يجب تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى الشباب، لأن الكرة لها مكانة كبيرة لدى الشعوب والأمم.
■ وبعيداً عن سويسرا، حيث مقر الاتحاد الدولي ومعركة الانتخابات المقرر لها يوم غد، نتوقف عند الأسماء التي قرأتها عبر الصحف المحلية، للترشح عبر الجمعية العمومية لخوض انتخابات اتحادنا الوطني الكروي يوم 30 أبريل المقبل، فقد فوجئت بترشيحات من أسماء لا تنتمي لأندية، فهل عجزت الأندية في أن ترشح ممثلين من غير المنتسبين لها، أو على الأقل تربطهم علاقة قريبة، سواء من حيث امتلاك بطاقة العضوية، أو حتى أنه يعرف أعضاء ومكان النادي أين يقع؟
، أو حتى أنه مر عليهم مرة واحدة في حياته، هذه تعتبر واحدة من أبرز سلبيات الترشح من نادٍ غير ناديك، وأنت لا تنتمي إليه، فهذا هو عين التخبط، ولا بد أن تدرس لجنة الانتخابات وتضع آلية واضحة المعالم وصحيحة، بعيداً عن العشوائية مستقبلاً، بل وأدعو إلى تطبيقها في انتخابات الاتحادات التي تنضوي تحت لواء الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، فقد حدث ذلك في الفترة السابقة، ونقطة سوداء تتكرر الآن، لماذا يحدث هذا التخبط؟، ومن المسؤول عنه؟!،
يجب أن يكون المترشح ابناً من أبناء ناديه، يعرفه الأعضاء جيداً، ولا نأتي بآخرين يمثلوننا، وأرى ضرورة أن تصدر الأندية بطاقة عضوية، سواء مدفوعة أو بالمجان، المهم أن تكون واحدة من الأوراق عند الترشح والتقدم، فكيف يجوز لمرشح أن يتقدم وهو لا يملك أي عضوية ويترشح رسمياً، من نادٍ إلى أكبر هيئة رياضية بالدولة.
■ واليوم نتكلم عن قرار غريب عجيب، يؤكد التخبط وعدم الدراية بالأمور جيداً، وربما عدم الاكتراث بما قد يصيبنا من ضرر، والكل مستاء من هذه القرارات والترشيحات، التي لا تهدف للمصلحة العامة، إذا لم نتداركها جيداً، ونضع لها معايير غير الشروط الحالية، فالأندية زمان كانت تتم ترشيحاتها من أبناء النادي، وفق قرار منظم يصدر من مجلس إدارة النادي، ويعمم على الإعلام.
واليوم نتفاجأ بقرارات تنشر عبر «الواتس أب»، وبالإمكان أن تتغير لحظة، إنه التخبط!!، ولا أعرف بماذا أسميه، وبكل تأكيد جاءت ترشيحات (الغير) من دون دراسة وافية، لكل الجوانب المتعلقة بالانتخابات، فمن نصدق إذاً؟، العضو المرشح أو النادي الذي رشحه، فهل يعقل أن ناديك لا يعطيك صوته، وتطلب صوت نادٍ آخر لا يعرفك لا من قريب ولا من بعيد.. إنها معادلة مضحكة للغاية.. والله من وراء القصد.