رحل عنا أسبوع جديد من أسابيع الدوري الكروي للمحترفين، وتصدر فريق الأهلي لأول مرة الترتيب، بعد فوزه المثير على ضيفه الوحدة (أصحاب السعادة)، بثلاثية نظيفة، لتنتقل السعادة للفرسان، الذين تقبلوا هدية الجار العزيز (الشباب)، الذي أوقف زحف الزعيم، فهنيئاً للأهلي الصدارة.

وبعيداً عن المستطيل الأخضر، ما زالت الساحة تترقب ما ستسفر عنه ترشيحات الأندية، بشأن انتخابات اتحاد الكرة المرتقبة، حيث بدأت بعضها تتراجع، وتغير ممثلها، الذي أعلنت عنه سابقاً، وتأخذ أبعاداً أخرى، وهذا بالتأكيد، لن يحدث إلا في حالة واحدة أو اثنتين.

حيث يسعى اتحاد الكرة الحالي، أن يعالج الخطأ الذي وقع فيه في الموسم الحالي، من خلال تلبية بعض الاحتياجات، التي طالبت بها الأندية، من بينها رابطة خاصة للحكام، وتعديلات على مسابقة الكأس، ونرى أن الخطأ وارد في أي مؤسسة رياضية في العالم.

وقد عالج الاتحاد بعض الأزمات، وانتهت بإطاحة بعض رؤساء اللجان، والرياضة الإماراتية بحاجة إلى تصحيح وضعها، في كل مؤسساتها الرياضية، فهناك أعمال إيجابية وأعمال سلبية، وهي ظاهرة صحية، وما أدعو إليه هو أن نبتعد عن تصفية الحسابات، ولا نخلقها بأنفسنا.

فـ«من بيته من زجاج لا يرمي الناس بحجر»، وأن نتطلع إلى تحقيق الألفة والمحبة، وأن تشهد حالة التغيير والإصلاح، كل الأحداث الرياضية المرتقبة، وأن نعكس أهمية الدور الذي تلعبه الرياضة في حياتنا، وألا نترك ما في النفوس ولا نعلق أخطاءنا على الغير.

إن الحالة الرياضية في يومنا هذا، والاختلاف في الآراء، لا يفسد الود في أي قضية، فكل الآراء ووجهات النظر تُحترم وتُقدر بشرط، ألا نتطاول على الآخرين، لأنها ليست من أخلاقياتنا، والرياضة لها أصولها السامية، منها ثقافة احترام الآخرين، وهي سمة استلهمناها من قادتنا، وأهمية دور الرياضة كونه مفهوماً حديثاً، يستحوذ على الرعاية والعناية، بعد أن أصبح للرياضة ثقلها الإنساني في عصر، للأسف، يسعى البعض فيه لأن يأكل من كتف الآخر!

وتمتاز دولتنا عن غيرها من الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، بأنها مرتبطة بالأحداث على مدار السنة، لا تتوقف عنها، وهي تواكب كل جديد وتغيير يحدث في العالم، بعد أن أصبح اسم الإمارات محل ثقة وترحيب وتقدير وهو ما نفخر به، فقد استقبلنا العديد من القيادات الرياضية العالمية قبل أيام.

واليوم ننتظر أن يزورنا سمو الأمير علي بن الحسين المرشح لرئاسة الاتحاد الدولي، لعرض تصوراته على قادة الكرة الإماراتية، التي أصبحت لها مكانة واسعة على الصعيد الدولي، حيث تتمتع رياضتنا بالسمعة والمكانة الطيبة، وتستمع إلى كل الآراء في إطار استقبالنا واستماعنا للمرشحين لمنصب رئيس «الفيفا»، قبل انتخابات الرئاسة يوم 26 الجاري، وبلدنا لله الحمد، صدرها مفتوح للجميع.

وتستمع لكل الأطراف، ومن ثم نحدد موقفنا، ونختار الأنسب وفق المصلحة العامة العليا، ودار زايد مكان جذب بمعنى الكلمة، وتساعد مهمة المرشحين في تقديم الأفكار الإبداعية، وخلق العدالة، وإصلاح الخراب، الذي دمر «الفيفا» الإمبراطورية الكبرى، التي طالتها فضائح الفساد والرشاوى، وها هم، اليوم، المتنافسون على كرسيّ السويسري سيب بلاتر الرئيس السابق، يريدون تصحيح الوضع، بل إن الأربعة المرشحين لكرسيّ الرئاسة، طلبوا من بلاتر أن يعاونهم فرفض!

وفي مثل هذه المواقف دائماً أشدد وأدعو، أن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب، سواء على صعيد الانتخابات الكروية المحلية، أو الدولية، لأننا بحاجة للإصلاح الحقيقي، والعمل، ونظافة اليد..

 والله من وراء القصد.