يتطلع الجميع، لواقع الكرة الإماراتية حالياً، والكل يأمل تحقيق طفرة ونقلة نوعية جديدة، في ظل الاهتمام والرعاية التي تقدمها الدولة للعبة، ولهذا نجد الحرص والرغبة في دخول معترك انتخابات المجلس الجديد لاتحاد الكرة، مع بروز نخبة من الوجوه من ممثلي أنديتنا، للفوز بمقاعد اتحاد الكرة في الانتخابات المقبلة.

فالمؤسسة الكروية المحلية لها ضعها واستقلاليتها المالية والإدارية، وهي لا تخضع لأي جهة، وتتبع اللوائح الدولية، ولها وضعية خاصة على خارطة الرياضة الإماراتية، وتضم عشرات الموظفين ولها ميزانية تصل إلى مئات الملايين.

ويتنافس على الانتخابات المرتقبة، مجموعة جديدة، أرادت أن تضع اسمها على قائمة الشرف، ولهذا نجد الترشح لكرسي الاتحاد، لم يبدأ فعلياً أو رسمياً، وإن كانت هناك تحركات سرية، تمت وانتهى عليها المتطلعون لمنصب الرئيس، ووفق الإجراءات بعد استكمال إجراءات انتخاب الرئيس أولاً، بعدها يتم انتخاب النائبين، وفي حالة وجود مرشحين اثنين فقط لهذين المنصبين، سيفوزان بالتزكية مباشرة.

وفي حال وجود أكثر من مرشح، وهو غير واضح حتى الآن، لوجود اسم واحد، يتطلع لمنصب النائب، والساعات المقبلة سيتم فيها الترشح لمنصب النائب وهي الظاهرة الإيجابية التي نشجعها للعملية الانتخابية، ونراها لأول مرة على مدار تاريخ اللعبة، منذ تأسيس الاتحاد عام 1971، خاصة منصب النائب، وحتى نشاهد هذا المشهد الانتخابي الجميل، فقد ترددت الأندية عن حسم المنصبين من قبل مرشح بعض الأندية.

لأن التوجه العام، يردد ذلك، وأقول بكل صراحة، إن صناديق الانتخابات هي التي ستكشف هوية الفائزين من النواب وليس كما يردد البعض، صحيح هناك تنسيق وتبادل منفعة بين بعض الهيئات، ولكن أتوقع شخصياً تنافساً قوياً في عملية التصويت على منصب النائب، وستكون أشد وأشرس على منصب الرئيس.

ووفق لائحة انتخابات اتحاد الكرة، أنه في حالة وجود أكثر من مرشحين اثنين، سيتم انتخاب نائبي الرئيس، من بين المرشحين، لهذه الفئة بأعلى الأصوات، وفي حالة التساوي يتم إعادة جولة الاقتراع، إلى أن يتم حصول أحدهما على أغلبية أصوات الأعضاء الذين قاموا بالتصويت.

ونلاحظ أن النواب تحركوا في الفترة الأخيرة، وعقدوا جلسات معلنة وسرية مع الداعمين لهم وخرجوا بعد كل لقاء بأن الأمور طيبة!، وعلى مر التاريخ الكروي، تولى العديد من الشخصيات الرياضية المعروفة والقديمة هذا المنصب، ونذكرهم للتاريخ وفق التسلسل الزمني، فأول نائب كان المرحوم الشيخ صقر بن محمد القاسمي عام 71، ثم جاء أحمد المدفع وتولى المنصب أعوام 74 حتى 76، وفي دورة 93 حتى 95.

وسالم الغماي أعوام 76 حتى 84، وعبد الله بوشهاب 78 حتى 81، ثم الشيخ فيصل بن خالد القاسمي 84، حتى يوم استقالته 86، ثم صقر غباش حتى عام 90، ثم أحمد الفردان 89 حتى 92، وبعدها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان 92 لمدة سنة، بعده تولى الرئاسة، وجاء الدكتور أحمد بالحصا من 95 إلى 97، ثم تولى يوسف السركال من 99 إلى 2001.

ثم سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان 2001 إلى 2003، ثم محمد الرميثي من 2004 إلى 2008، قبل انتخابات الرئاسة التي فاز بها رئيساً لحين استقالته، ونلاحظ أن اثنين فقط توليا منصب النائب، أصبحا بعد ذلك رئيسين لاتحاد الكرة (السركال والرميثي)، فمن سيفوز بمنصب أهم هيئة رياضية بالدولة؟ دعونا ننتظر، ولنتعرف من هما النائبان القادمان؟..

والله من وراء القصد