* تبقى الإذاعة، هي الوسيلة الإعلامية الأولى، فمنها استمعنا، وتعلمنا واستفدنا، ومنها قدمنا وانطلقنا، وارتبطت شخصياً بالاستماع الإذاعي، وكنت غاوياً بدرجة غريبة، أن أجلس إلى جانب المذياع..

 حيث كنت أملك راديو صغير، وتعلقت من خلال الاستماع إلى الإذاعة الخارجية، بالدورات الرياضية، خاصة كأس الخليج العربي لكرة القدم، وتحديداً الدورة الثانية في الرياض عام 72، في أول مشاركة كروية لمنتخبنا الوطني، وكنت أيضاً أتابع وأستمع لإذاعة دبي، عبر المعلقين الأوائل من أبناء مصر، أمثال عبد المنعم رضوان وفاروق راشد ومراد رفعت، ومع انطلاقة إذاعة الشارقة، بعد كأس الخليج بخمسة أشهر..

 والتي تدخل الآن عامها الـ 44، وما يزيد على 4 عقود من الزمن، بدأت تنقل بعض المباريات الحبية لفريقي الخليج والعروبة، كبرى أندية الإمارة الباسمة، أمام الفرق الخليجية والعربية، فالإذاعة هي أحد أبرز الوسائل الإعلامية بالدولة، والتي وجدت جل اهتمام ورعاية إمارة الابتسامة والثقافة..

حيث انطلقت تحت عنوان «إذاعة الإمارات العربية المتحدة من الشارقة»، وافتتحها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في 31 أغسطس عام 1972، وهي تواصل نهجها الملتزم، وطريقها الواضح لتحقيق طموحات الوطن وأبنائه، وتسليط الضوء على منجزات مسيرة الاتحاد، وتطور الدولة في عهود قادتها وجهود أبنائها.

* وكنت ضيفاً أول من أمس، عبر برنامج جميل وناجح بكل المقاييس، باسم (الأوائل)، ويقصد بها هنا أوائل أبناء الإمارات في مختلف المجالات المتنوعة، وقدمت حتى الآن 17 حلقة، ويهدف المسؤولون في الإذاعة إلى تحويل هذا البرنامج الوثائقي إلى كتاب تعريفي عن ضيوف البرنامج، الذي تعده وتقدمه الزميلة الإعلامية الشاعرة الأديبة النشيطة شيخة المطيري رئيس وحدة المكتبات في مركز جمعة الماجد بدبي، ورئيسة اللجنة الثقافة بندوة الثقافة والعلوم بدبي..

 والمتعاونة في الإذاعة، تقدم برامج على مستوى عالٍ من النوعية والوعي، وأصبح لها حضورها المميز بين البرامج، وتتمتع بالحيوية، فهي مثال مشرف لابنة الإمارات التي تعيش هذه الأيام فرحة تنظيمنا للبطولة العربية النسائية، بمشاركة 18 دولة على أرض الشارقة، فهي تأكيد على مدى أهمية الرياضة النسائية..

 حيث تسجل البطولة أجواء جميلة من حيث الحضور والإبداعات في داخل الصالات وقاعة الاجتماعات، وتلعب ابنة الوطن دوراً ملحوظاً في تقديم الصورة الحضارية للدولة، وقد لفت انتباهي، وأنا أدخل مقر الإذاعة، التي دخلتها عدة مرات من قبل، أنني شعرت أن هناك جديداً في كل شيء، وهذا يحسب ويسجل للإدارة، التي تؤمن بأهمية هذا الجهاز الحساس..

وتعد تلك إذاعة من إذاعات الدولة المتميزة في مجال فتح الفرص لأبنائنا في تقديم البرامج المختلفة، وعلى دعم الحملات الإنسانية المختلفة التي تقوم بها الدولة، وهي صوت وطني بارز في تعزيز حضور الجمهور الداعم للحملات الإنسانية..

 وقد كللت الإذاعة جهودها في دعم مثل هذه الحملات، وشهدت الإذاعة، بجانب القفزات الكبيرة التي حققتها في مجال التوطين، وتحقيق نسب تميز مختلفة، تمثلت في ارتفاع نسبة التوطين، ووصلت ساعات البث البرامجي اليومي المباشر إلى 9 ساعات متواصلة..

 وتحقيق نسبة 98 في المئة على صعيد البرامج التي تنتجها الإذاعة ذاتياً، فهي تستحق أن نشيد بدورها المتميز في تقديم محتوى إعلامي هادف، استطاع أن يستقطب جمهوراً واسعاً داخل الدولة وخارجها، وهو ما جعلها الأولى إذاعياً على مستوى الدولة في مجال التواصل الاجتماعي.. والله من وراء القصد.