لا حديث الآن، إلا عما سيحدث في اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة يوم 30 أبريل المقبل، لانتخاب مجلس إدارة جديد للعبة، الأكثر جاذبية وأهمية في الحركة الرياضية في العالم، وليس المحلية فحسب، حيث تطرح حالياً عدة تصورات، كل حسب اجتهاده.
فالأمور غامضة وغير واضحة المعالم، لحين الجلسة المرتقبة، وحتى اسم الرئيسين المطروحين إلى الآن، لم يعلنا بشكل رسمي، وقد التقيت بالاسمين الأكثر تداولاً في الآونة الأخيرة، هما العزيزان يوسف السركال ومروان بن غليطة، وكلاهما من الخبرات التي نعتز بها.
فالأول أعلن الترشح قبل السفر إلى الدوحة، متسلحاً بخبرات السنين، والثقة التي يتمتع بها، ويعد أسعد رئيس مر على تاريخ اللعبة، لكثرة الإنجازات التي تحققت في عهده، بجانب العديد من التغييرات في مسيرة العمل المؤسسي في خدمة اللعبة.
فهو رجل وجهه معروف محلياً ودولياً، له نجاحاته، وله بالطبع إخفاقاته، ككل قيادي يعمل، فمن يعمل يخطئ، ومن يتفرج ويتصيد لن يخطئ، وأما الثاني، فهو رجل يتبوأ منصباً برلمانياً رفيع المستوى، فهو النائب الأول لرئيس المجلس الوطني، ولعب دوراً اجتماعياً مؤثراً.
حيث نجح في تحويل ملفات وتوصيات الأندية إلى السلطة التنفيذية، وتعد واحدة من أبرز نشاطاته، ومن أفضل من تولى رئاسة مجلس إدارة نادي النصر عميد الأندية الإماراتية، فمنذ توليه، والمهندس يعمل بأسلوب راقٍ في التعامل مع الآخرين، وحب الناس له يحتم عليه العمل لهم، فقد حقق نجاحات، لا يمكن لأي أحد أن ينكرها.
وقد جمعتني الصدفة بالأخوين العزيزين أول من أمس، في مناسبة اجتماعية، قالا إنهما إلى الآن لم يعلنا رسمياً الترشح، وما زال الوقت طويلاً، مكتفيين بهاتين الجملتين، والأنباء تتردد بقوة عن رغبتهما في الترشح، وهو حق مشروع.
بل أبارك وأؤيد خطواتهما، وأجدد دعوتي لكل الراغبين التفكير جدياً، لأننا بحاجة إلى عرس برلماني كروي جديد، يعيد الهيبة للكرة الإماراتية، التي بدأت في الفترة الماضية تصيبها بعض الصدمات، ولكننا متفائلون في ظل الدعم والرعاية، وأن نجد منتخباتنا الوطنية في أيدي أمينة.
وتتبقى أيام قليلة، وتحديداً نهاية الشهر الجاري، موعد إغلاق باب الترشح، والمصير مجهول، نحن أمام تجربة قديمة، نريد أن نزيد من الوعي الثقافي الانتخابي، فإلى الآن، لم نسمع رسمياً، أو حتى عبر الصفحات الرياضية، من يخرج علينا ويعلن ترشحه، كما فعل سعيد الحوطي من أحد الأندية الصغيرة.
لكنه كان كبيراً في طرحه وأسلوبه الحضاري، نريد من كل الراغبين التحضير والاستعداد، وأن يطرح الكل رؤيته، ويقول بأنه سيتقدم بطلب الترشح لمنصب الرئاسة أو منصب النائب، فالبيئة والظروف السابقة التي مرت بها الكرة الإماراتية على الصعيد الإداري، وضعتنا في هذا الركن الضيق، لدرجة أننا افتقدنا الصف الثاني من الإداريين.
كما فشلنا في مرحلة زمنية في إيجاد قيادات، لولا بعض التوجهات العليا الحكيمة، التي صدرت وأعطت الفرصة للصف الثاني، بعضهم نجح بالتدرج وسار نحو الطريق السليم، وبعضهم فشل لسرعته الجنونية نحو الوصل إلى سلم النجاح، وهي مشكلة «عويصة»، لأننا نضع أحياناً (ناس) في غير محلها، وبالتالي، الفشل يكون نهايتهم؟.
والرياضة الإماراتية اليوم، غير الأمس، بعد أن دخلت عالماً متجدداً متغيراً وغير ثابت، وبعد أن بدأت تزداد عليها الضغوطات، نظراً للجو الرياضي العام، حيث تتكهرب وتتعقد العلاقات وفق المصالح، وتسير حسب الأهواء والأمزجة، التي أطالب أن تختفي وتزول، فالمسؤولية ليست سهلة، وليست صعبة في الوقت نفسه، بأن نجد الرجل المناسب في المكان المناسب.. والله من وراء القصد.