*هل قرأتم، تصريح الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، المرشح لرئاسة «الفيفا»، في الانتخابات التي تجرى في زيوريخ 26 فبراير المقبل.

وأنا متأكد أن الكثيرين لم يقرأوه أو يطلعوا عليه، وأعيده للعلم والإضافة والاستفادة، إذ قال الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة لـ«فرانس برس»، إن مرشحين فقط يمكنهما الفوز برئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، هما السويسري جاني اينفانتينو، وأنا..

وقال تصريحاً أول من أمس، في الدوحة «أعتقد أن مرشحين اثنين فقط يمكنهما الفوز برئاسة الفيفا»، وأضاف «جاني لديه دعم من الاتحاد الأوروبي، وأنا مرشح الاتحاد الآسيوي الذي دعمني أيضاً، وأعتقد أن الأمر محصور بيني وبينه»، هذه الثقة، كيف اكتسبها وكيف وصل أحد قادتنا من أبناء الخليج لمثل هذا التفكير الإيجابي؟! الذي أسعدني شخصياً، فهل لدينا الاستعداد والتحضير بأن نفكر بما يفكر فيه القادة الناجحون؟!

*وأسوق هذا التصريح، لكي نتعرف إلى مدى الثقة التي يجب أن يتمتع بها الرجل الرياضي مهما كانت درجته، بغض النظر عن التصريح فإنني أقدمه لكل من يريد أن يتقدم لعضوية مجلس إدارة اتحادنا الكروي في دورته الجديدة المقبلة، وأن يضع هذا التصريح في رأسه، لأنه نابع من ثقة الشخص المرشح في نفسه، يجب أن تكون تلك الرؤية عند اتخاذ أي خطوة..

 ولا تعتمد أيها المرشح على من يريدك، فعليك أن تذهب لمقر اتحاد الكرة بالخوانيج، منفذاً للتعليمات والتوجيهات، يجب أن تكون لك شخصية في قرارك، حتى تنال الاحترام، ولا تعطي أُذنك لأحد وتستمع للبعض...

 وسيكون جلوسك في البيت أفضل، ولا تذهب لتحرج نفسك، أمام الآخرين، فلعبة الانتخابات اليوم، غير الأمس، نريد أعضاء لهم شخصيتهم المستقلة، لديهم الرؤية والفكر والعمل والثقافة والخبرة والعلاقات والرغبة في النجاح، وكلها صفات هي الأهم في المرشحين، فليس مهماً من يفوز، بل المهم من يخدم الرياضة الإماراتية، التي تحتاج إلى الأفكار المتطورة، ولا يكتفون باتخاذ القرارات، بواسطة «الريموت كنترول».

 ويديرون الأمور على هواهم ومزاجهم، بواسطة الهاتف النقال، لأننا بحاجة إلى فكر جديد، يتماشى مع المتغيرات المحيطة بنا، والنقلة النوعية التي طرأت على هوية الهيئات الرياضية في دول المنطقة، لكي نستطيع أن نراهن، أننا سنصل بالسفينة إلى بر الأمان.

* ننتظر في العضو المرشح لاتحاد الكرة، أن يكون فاهماً وملماً بمنظومة الكرة داخل الدولة وخارجها، لأن المسؤولية الملقاة على عاتقه كبيرة في تطوير كرتنا، والوصول بها إلى العالمية.

وبالتالي لا لأعضاء «الشو»، الذين يتكلمون أكثر مما يعملون، يبحثون عن «الفلاشات» وعدسات الكاميرات والبحث عن الذات والانتفاع من خلال بوابة الرياضة، التي يعتبرها الكثيرون محطة وهمة في حياتهم للوصول إلى تحقيق غايات وأهداف أخرى، هناك من خطط ونجح وهناك من فشل وتخبط! فالرياضة لها أهداف نبيلة، لا نريد أن نقحمها بأجواء ملوثة، لا تتزامن مع الرسالة السامية للرياضة..

 فقد كشفت العملية الانتخابية لبعض الاتحادات في الدورة الماضية، عن الأصوات الخداعة غير الصادقة في وعودها، فالمصلحة الخاصة كانت هي المسيطرة على كل خطواتنا للأسف الشديد، أي أن المنافع كثرت، والمصالح زادت، والأحقاد، والعياذ بالله، دخلت قلوب البعض، وأصبح لا يستطيع هؤلاء التخلص منها، ما خلق أجواء عدائية، في الوقت الذي أصبحت فيه الرياضة منعطفاً تاريخياً مهماً في حياة الشعوب والأمم، وفي زمن مختلف، نريد فيه أيضاً عمل مختلف في الأداء والفكر.. والله من وراء القصد.