تشهد الساحة الرياضية عامة في كل مكان وموقع أحداثاً لا تنسى، وجدالاً عنيفاً في مواقف كثيرة ساهمت في إثارة الجدل وفتح الأبواب المغلقة.

فالساحة هذه الأيام مولعة برغم الطقس والجو البديع، ولكنْ رياضياً الجو ساخن على الآخر من حيث التصريحات والتحركات والمشاورات، ويبدو للعيان بأن في الجو غيماً! وسياسة الضرب تحت الحزام شغالة، والجو مكهرب لأقصى درجة لم نصل إليها من قبل في مسيرتنا الرياضية.

فإذا كنا نريد رياضة حقيقية تسير وفق أسس وأنظمة فيجب أن نركز على رياضة المؤسسات بدلاً من الأشخاص.

قلناها عشرات المرات ونكررها اليوم، فتقوية المؤسسات (القطاع الأهلي) تساعد على إدارة رياضتنا للسير قدماً نحو الأفضل، فكل مرة قبل بدء الانتخابات والإشكاليات التي تشهدها الساحة تتكرر، وكل ما نقوم به لتجاوز هذا الأمر هي تشكيل لجان ومشاورات من هنا وهناك، وأصبح همها مناقشات ومحاورات وتسجيلات وغيرها من المسميات.

والحديث عنها لا يتوقف بل يزداد النقاش مع كل إخفاق وإحباط وتوجه وتتحول بعدها إلى خلافات، وليس خلافاً في الرأي المتعارف عليه إنما خلاف في كل شيء، وفي النهاية ندفع الثمن، بسبب أننا لا نبحث عن الأفضل والأكفأ.

بل نترك الخيار يتم وفق منظور مصلحي خاص !! فمشهد الصراع الدائر يظهر بصورة متزايدة، وها نحن نشهد اليوم تحولاً في تدخّل مباشر من الهيئة، إثباتاً للوجود، وتعزيزاً لتواجدها وهو ما سينعكس في دعمها لعملية الانتخابات الرياضية المقرر لها.

يعطي مؤشراً للترقب الذي يحمله مستقبل المسيرة الرياضية. فمن هنا يجب أن نملك زمام الأمور وإيجاد الحلول للمشاكل والهموم الشبابية المتعددة ونرى الحل بأيدي المؤسسات وليس الأشخاص وهي القضية المحورية الهامة إذا كنا نريد صفوفاً ثانية وثالثة من القيادات الرياضية، وهذه مسؤولية الجهة المشرفة التي نثق في موقفها تجاه القطاع والمسيرة الرياضية.

وبصراحة ما نراه من متغيرات ومستجدات تلعب دوراً في فشلنا لمعرفة ما نريده.

فالضغوط التي يمارسها أحياناً البعض من أجل تغيير موقف أو اتجاه أو تبني ناس معينين يجب أن تتم وفق قرار جماعي نقتنع به.

أؤيد قرارات مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة ونعتبرها قرارات إيجابية، خصوصاً ما يتعلق بآليات العملية الانتخابية للدورة الجديدة، في ظل الحاجة الماسة إلى إجراء تصحيح في مسار تلك العملية في بعض محاورها الحيوية كالوزن التصويتي والجمع بين المناصب سواء في المجلس أو الشركات الكروية، والإبقاء على الخيار الفردي المفتوح وأرى أهمية دور الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية من خلال الاختيار الأمثــل للعناصر، التي بمقدورها تقديم أفضـــل الخدمات..

وأكرر دعوتي للجهة الرياضية (الأم ) وهي الجلوس مع رؤساء ومسؤولي الأندية في جلسة نقاشية حول أهم ما تضمنه هذه الآليات والتوجه لأهمية الشباب ودوره في مجتمعنا الذي يمثل فيه الشريحة الأكبر لأنه الركن الأساسي وحجر الزاوية في الحركة الرياضية هي الأندية، وقناعتي حتى تستطيع أن تسهم في تحقيق رؤيتنا وتحقيق الشراكة الفاعلة للنهوض بهذا القطاع.

مؤكداً إيماني بأهمية دوره إذا كنا نريد ترشيح الأكفاء على الرغم من أنها تأتي بالتعيين (الأندية ) ولكنها تملك الصلاحيات الكاملة في ظل واقعنا..

والله من وراء القصد.