■من الواضح أن الانتخابات المقبلة للاتحادات الرياضية، سواء الكروية أو المحلية أو الدولية أو في أي مكان وموقع، فالكرة لها نصيب الأسد من الاهتمام، إذا ما صحت الأنباء التي تتحدث عن بعض المرشحين، سواء الحاليين أو القادمين، أن المجاملات ستكون هي سيدة الموقف..

ولن تكون التجارب بالسابقة هي التقييم الحقيقي، فظاهرة «شيّلني وأشيلك»، هي التي تفرض نفسها، وتكاد تكون أحياناً مهزلة، ولا أخفيكم أن من أكبر السلبيات التي تواجه رياضتنا، هي العضو الذي يهز رأسه ويتفق مع ما يقره الرئيس.

■وللأسف، أحياناً يحضر العضو ولم يقرأ المحضر أو يعرف حتى جدول الأعمال، فأول لحظة يدخلها قاعة الاجتماع، يبدأ في قراءة الملف، وهي ظاهرة شاهدتها كثيراً وتأسفت كثيراً، برغم أن الكثير من الاتحادات الرياضية، أعضاؤها فشلوا في الإسهام لانتشال المنتخبات وتطوير المسيرة الرياضية وضبط الأمور المحلية..

وما يحدث داخلها من فوضى وزعل وخلافات و(تبويز يهال)، كانت شاهدة من خلالها الوضع العام، فالاتحادات تأتي بالانتخابات، والقاعدة (الأندية) تأتي بالتعيين، فالموقف غريب ومتناقض..

وبالتالي، نجد ضعف الرياضة إدارياً، لأننا ما زلنا نتعامل بطريقة القطعة، وكشفت لنا التجربة الماضية، أن بعض الأعضاء الذين يتسابقون على التصريحات والسفريات وحضور المناسبات والاجتماعات الخارجية من دون جدوى، المهم أنا موجود ولو على رقبتي!!

■أحترم الأسماء التي تنوي بل أشجعها، ولا نشك في إخلاص كل من يتقدم نحو الهيئات الرياضية محلياً وخارجياً، وأن نمنحها الفرصة في المرات القادمة، ولكن من يريد أن يقدم برنامجه، وأن يكون له حضور إيجابي مؤثر في عضوية الاتحاد، والعمل بتطوير المنتخبات الوطنية، وأدعو إلى أن نضع مصلحة رياضة الإمارات فوق مصالح الأشخاص..

فالأمر لا يقتصر على دخول مجلس الإدارة، فلا بد أن يكون لديه فكر مختلف، ليس شرطاً أن يتوافق مع فكر البقية، فتعدد الأفكار ظاهرة صحية، فالهيئات الرياضية بحاجة إلى نوعية خاصة، ويجب أن يتمتع كل اتحاد قادم بتخصصات مختلفة (الاستثمار والتخطيط والتسويق والقانون والإعلام وغيرها)، تساعد عملية التطوير والابتكار والإبداع التي تنتهجها هيئاتنا الحكومية من أفكار.

■وأرى ضرورة أن يتنوع المجالس بهذه النوعية من الأعضاء، لا بد أن يكون قوياً يتمتع بذكاء واستقلالية وعدم الانصياع لتأثير الميول لناديه أو محبيه أو أصدقائه، إضافة إلى قدرته على التخطيط والمتابعة وحسن التصرف، والوقوف في كل المشاهد، الفرحة والحزينة، والبعد عن المجاملات التي ذبحتنا، والتعاون من الإعلام والرد عليه في كل الأوقات، ليس فقط للوقت الذي يريد أن يظهر ويعبر ويشكر..

ولا نريده التداخل والمشاركة أم اللف والدوران لن يدوم لنا المأمول، فكثيراً كان الأعضاء، حتى الرؤساء منهم، يهربون عن الإعلام ويرفضون والحديث في قضايا اتحاداتهم، فتختلط الأمور وتتخبط وتزداد تعقيداً، وتصبح مادة دسمة إعلامياً، فالإشكالية التي تواجه الرياضة، تتغير وفق المعطيات المرحلة..

ولا بد أن نعترف بها، بأن الدنيا اليوم مصالح، يسعى كل من يفكر في الدخول في معترك المعركة الرياضية الانتخابية، إلى أن يعمل بطريقته، حتى لو تعاون مع الشيطان، المهم أن أبقى وأفوز وأجلس على الكرسي، وأعتقد أننا بحاجة ماسة لنحاسب أنفسنا، ماذا قدمنا؟.. والله من وراء القصد