ــ لا حديث الآن، إلا عما سيحدث في انتخابات اتحاد الكرة المقبلة، لانتخاب مجلس جديد، يقود العمل الإداري للكرة الإماراتية، خلال الدورة المقبلة، فقد بدأت اللجنة المشرفة على سير الانتخابات، تقوم بدور تنسيقي مع «الفيفا»، تشاوره في كل الخطوات، لكي تسير الانتخابات نزيهة، من دون تدخل مباشر أو غير مباشر، وإن كنت أتمنى، عمل برنامج توعوي وتثقيفي عبر وسائل الإعلام لمرشحي الأندية الـ 33، الذين يحق لهم التصويت، قبل اجتماع الجمعية العمومية، وذلك لتقديم الإجابة لهم عن كل الاستفسارات، وحتى تكون الأمور واضحة، ونخرج بمحصلة تنفعنا جميعاً.

سواء إعلاميين أو إداريين، لأن عملية الانتخابات ليست سهلة، وتتطلب فكراً، وثقافة عالية في التعامل معها بالصورة المناسبة واللائقة، لأن نجاح انتخابات الكرة، هو نجاح لبقية انتخابات الرياضات الأخرى، التي ستبدأ بعد أولمبياد ريو دي جانيرو.

ــ وتطرح حالياً عدة تصورات، كل حسب اجتهاده، حول تزكية يوسف السركال الرئيس الحالي، بل أصبح يتلقى يومياً مكالمات هاتفية من بعض الأندية، تبارك له وتقول إنها معه، فالأمور واضحة لمنصب الرئيس، بينما بقية أعضاء المجلس، يبدو أن المصير مجهول لهم، وربما تلعب المجالس الرياضية دوراً مؤثراً في شكل هوية المجلس القادم، ونحن أمام تجربة قديمة، عمرها أكثر من 35 سنة، وإلى الآن لا يطرح اسم غير السركال فقط، لمنصب الرئاسة، وعبر اجتهادات، هناك اسم يطرح ويختفي من الجانب النصراوي، ولا أدري لماذا التخوف؟!.

ولا أدري ليش لا نبادر؟، ففي النهاية، لا بد أن يفوز واحد، فلماذا التخوف والقلق، طالما لدينا شخص رياضي ولديه برنامج وخطة واضحة المعالم، وسيقف معه الجميع، بغض النظر عن التوازنات الأخرى، والتي يحاول البعض تمريرها بين الحين والآخر، المهم من لديه الاستعداد، يقول إنه سيتقدم بطلب الترشح لمنصب الرئاسة أو منصب النائب، فالظروف الأخيرة التي مرت بها الكرة الإماراتية، على الصعيد الإداري، وضعتنا في هذا الركن الضيق.

ولا بد من تحريك الأجواء والساحة بالطرح العقلاني، ومهما كان الرئيس القادم، سواء «بويعقوب» أو غيره، فلن تتأخر الجهات العليا بدعمه، بل ستزيد من دعمها له، لأنه جاء عبر انتخابات قانونية، بعيدة عن حكاية التزكية، فقد وصلنا إلى مرحلة، يجب أن نغلق معها باب التزكية، ونتركها للأفضل والكفاءة، بعيداً عن كل المحسوبيات والعلاقات، فنحن (أولاد اليوم)، ولا بد أن نتعلم من الأخطاء، فالجميع سواسية أمام القيادة.

ــ ولا فرق بين «فلان وعلان»، الفرق الوحيد، هو الجهد والفكر والعطاء والتضحية والرغبة، وأن يكون المرشح لديه الاستعداد الكافي لتحمل المسؤولية، فمن تتوفر فيه هذه الشروط، فليتقدم ولا يخاف، ومن يخاف، عليه آن يجلس في البيت، ولا يثير الشائعات التي ذبحت رياضتنا، فقد حان الوقت للتخلص منها، لأننا ليس لدينا الوقت لكي نضيع في الأمور التافهة، التي وضعتنا في موقف لا نحسد عليه.

ولا يعقل ألا يتقدم أحد حتى الآن بشكل رسمي، ومن لديه الثقة في نفسه، يتقدم، وسيلقى كل الدعم من الجهات المعنية، يجب أن نطور في ثقافتنا الانتخابية ومفهومها، ويا عزيزي الرئيس المرشح القادم، لن تخسر شيئاً في سبيل حب الوطن، فالرياضة لعبة مصالح في أي مكان، ومن لديه القدرة والشجاعة، لا بد أن يتغلب على كل الظروف، فنحن لا نريد مجلساً يرفع شعار «حاضر يا أفندم»..

والله من وراء القصد.