*عرفنا التواصل الاجتماعي، منذ عشرات السنين، من خلال الجلسات والمقاهي أيام زمان، والأماكن العامة التي كان الرواد الأوائل يلتقون فيها، وتواصلنا مع الثقافات الأخرى، من مختلف الشعوب التي جاءت هنا، للبحث عن مصدر الرزق بالحلال والعمل الشريف، فلم تبخل الإمارات يوماً، تجاه أحد، بل سهلت وأعطت الفرصة للجميع للعمل هنا على أرضنا الطيبة، وبالتالي تأثرنا نحن بالأشقاء العرب الذين شاركونا معيشة الحياة اليومية، ولبسنا لباسهم وغنينا أغانيهم وتأثرنا بهم، وشعرنا بهم وشعروا بنا، ولم تنقطع بيننا أواصر المحبة والصداقة، وفي هذا الشأن هناك تجارب وأمثلة لا تحصى ولا تعد، من الصعب ذكرها جميعها، لأنها كثيرة ومتعددة ومتنوعة، ولكن نتوقف عند الهم اليومي الذي يشغلني هو الكتابة في الجانب الرياضي، وهو المحبب إلى قلبي، وبعد أن أصبحت الرياضة، جزءاً هاماً في مسيرة وحياة القادة والشعوب والأمم، وتعددت الثقافات وتنوعت الرياضات المختلفة من قديمة وتقليدية وحديثة، وأصبحت الإمارات منبعاً في نشرها على الصعد؛ الدولي والإقليمي والقاري، وهذه تعد أيضا من المكاسب الحقيقية في عملية التواصل.

*إن قادتنا يفكرون في عملية الإبداع والابتكار، وخلال قمة دول مجلس التعاون المقبلة سيتم وضع بنود تحظى بأولوية خاصة بالشباب، لأنهم مستقبل هذه الأمة، وقد تعدت الأمنيات والطموحات كونها محصورة بإقامة ندوات وورش عمل، بل وصلت إلى كيفية مساعدة الشباب، بأن يكونوا عوناً لبلدهم ومنطقتهم، وكيف يكونون مبتكرين بمشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، وكيف نستطيع أن نوفر لهم البيئة الصالحة، والمناخ الملائم للقيام بهذا العمل، وهو ما سيتم مناقشته في القمة الخليجية حسب ما قرأت أخيراً.

*وتجمعنا المسؤولية كإعلاميين، خاصة مع معشر الشباب والرياضيين الفاعلين في وسائل التواصل الاجتماعي، لأنهم الرديف والسند الأساسي بالمسؤولية الجماعية لكل إنسان، وعلى ضوء هذا التواصل الاجتماعي، نلتقي بشكل شبه يومي في المبنى الاجتماعي بالنادي الأهلي بدبي بحضور العشرات يومياً، وهو ما لا نراها في بعض أنديتنا، بعد أن هجروها للأسف، وأصبحت فقط لمباريات الكرة فقط !! فلم تعد الحياة الاجتماعية قائمة، بينما الأهلاوية يشعرون بالسعادة في لقائهم اليومي، وقد جمعتني جلسة أول من أمس مع اللاعب السابق مشير عثمان الذي لعب في صفوف الأهلي الإماراتي وكان نجماً في ناديه السابق الأهلي القاهري، حيث اكتشفه الفرسان، عندما زار شياطين مصر دبي عام 74، ولعبوا مباراة ودية أمام النصر خسروها بهدف للدكتور حمدون، حيث أوفد الأهلي يومها مندوبه إسماعيل علي البنا الى القاهرة، للتعاقد معه وبعد شهور وصل وانضم وقاد الأهلي لبطولة الدوري والكأس، وكان لاعبا مميزا نتذكره ليومنا هذا، وعندما سألت مشير عثمان، لماذا خسرتم أمام النصر؟ قال بأنهم لم يتعودوا اللعب على ملعب رملي، وتشاء الصدف اليوم أن ناديه الأصلي يعسكر حالياً بدبي، ولعب أول من أمس مع فريق الصفاقصي التونسي وانتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، وقد فوجئ الناديان بالأجواء الحديثة في دبي، وانبهروا بالإمكانيات والبنية التحتية.. عموماً هي أيام لا تنسى.. والله من وراء القصد.