*الرياضة الإماراتية، لها احترامها لدى الأوساط الرياضية العربية والقارية والدولية، التي تبوأت فيها العديد من المناصب على مختلف المستويات، منها أول من أمس على سبيل المثال، رئاسة الاتحاد العربي لكرة السلة، عبر الأخ إسماعيل القرقاوي، الذي فاز برئاسة الاتحاد الجديد حتى عام 2020..

وجاء هذا الإنجاز الإداري الجديد، على هامش بطولة الأندية العربية، وفي تجمع عربي جميل من 15 نادياً، يمثلون 12 دولة، ويأتي هذا في الوقت الذي انقسم فيه العرب، بسبب الأوضاع السياسية المتردية في بعض البلدان..

إلا أن أبناء الإمارات جمعتهم في ظل الشعار الذي نرفعه جميعاً هذه الأيام «الإمارات تجمعنا»، في إطار احتفالاتنا باليوم الوطني الرابع والأربعين، في بادرة طيبة تؤكد مكانة دولتنا في كل القضايا، ولا شك في أن وجود أبناء الوطن في هذه المناصب، يعتبر شهادة نجاح لكل الرياضيين بالدولة وإنجازاً ومكسباً يؤكد المكانة البارزة التي يتمتع بها رياضيونا، والثقة التي نحظى بها إدارياً وفنياً وإعلامياً.

*وجود ممثلين للإمارات في مثل هذه الهيئات القارية، يتطلب منا دعمهم ومساندتهم، لأن الرياضة أصبحت اليوم، مجموعة من العلاقات لها دورها المؤثر في كثير من القضايا الرياضية العربية، فلدينا إبراهيم البناي رئيس الاتحاد العربي للشطرنج، بل ونحتضن مقر الاتحاد، ويتولى أمانته أحمد خليفة ثاني، ومحمد الحسيني سكرتيراً فنياً، الذي يحمل معه تاريخ طويل مع الرياضة الإماراتية.

وهناك الاتحاد العربي للدراجات يديره الشيخ فيصل بن حميد القاسمي، وغيرها من الهيئات الرياضية الأخرى، التي يتواجد فيها رياضيونا وكفاءاتنا في هذه المنظمات الكبرى، والمطلوب منا أن نؤيد هؤلاء، ونقف معهم مادياً ومعنوياً وإعلامياً، وبالتالي لا يمكن أن نقبل ما حدث مؤخراً في الكويت..

حيث الهجوم العنيف الذي تتعرض له اللجنة الأولمبية الوطنية الكويتية، بخصوص نقل مقر المجلس الأولمبي الآسيوي إلى خارج البلاد، بسبب التداعيات الأخيرة، فهذه المؤسسات والهيئات التي تقوم بأداء واجبها هي صورة حقيقية لرياضة أي بلد في العالم.

*وأؤكد ضرورة أن نخصص المقار والموازنة لكل اتحاد رياضي ثابت، ينجح في احتضان واستضافة أي اتحاد سواء خليجي أو عربي أو قاري أو دولي، ونخصص الموازنة اللازمة، فقد نجح الاتحاد العربي للشطرنج قبل أيام بإقامة بطولة عربية كبيرة في المغرب، وبمشاركة كبيرة من الدول الشقيقة وأسهمت الإمارات بنجاح كبير في هذا التجمع الشطرنجي..

حيث نستضيف المقر، وخصصت الجوائز التي قدرت بـ200 ألف درهم، وأشرفت الإمارات على تنظيم البطولة التي تعتبر الأفضل في تاريخ رياضة الفكر والأذكياء، فالأخوة الشطرنجيون برغم اختلافاتهم الدائمة بل يعلنونها رسمياً وعلنياً، كما قام قبل أيام نادي دبي للشطرنج بطرح رأيهم حول بعض النقاط التي جرت على الساحة الشطرنجية بعقلانية وبهدء وأمام الرأي العام بشكل حضاري متزن، بعيداً عن الصراخ، بل أمام وسائل الإعلام وبروح رياضية عالية، وهذا هو الصح!

*ونحن نبارك لكل أبناء الوطن الذي ينجحون ويفوزون بالمناصب الإدارية، لأنها تخدم رياضتنا، وتزيد من علاقاتنا، وقد قرأت قبل أيام عن الرغبة الحقيقية للأخ محمد خلفان الرميثي بأنه ينوي التقدم لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على ضوء نتائج انتخابات الفيفا، وهذه بشرة خيرة، بل من وجهة نظري أنه لو سارت الأمور، ولم ينجح الشيخ سلمان بن إبراهيم الرئيس الحالي، فإن الخطوة المقبلة هي الترتيب والتنسيق مبكراً، بعد نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، التي سنستضيفها عام 2019، أي نتقدم يومها بمنصب الرئيس القاري.. والله من وراء القصد.