نعم سقطنا في فخ التعادل السلبي، مع ضيفنا الفريق الصيني غوانزو، أحد أغنى الأندية في القارة الآسيوية، حيث يملك مالكه القوة المالية المذهلة، ويصرفون عليه أموالاً طائلة لا تحصى ولا تعد، بعد أن أصبحت الصين اليوم قوة اقتصادية هائلة، بجانب قوتها الرياضية في الدورات الأولمبية..
فإذا كانت الصين هي منبع كرة القدم، قبل أن تطورها إنجلترا، التي أصبحت بعد ذلك مهد الكرة، نجد اليوم أن الصينيين سيغيرون مفهوم الكرة، حيث تعاقد هذا النادي مع ثلاثة من كبار المدربين من مدارس مختلفة، فقد أشرف عليهم من قبل كانافارو الإيطالي، لاعب أهلي دبي السابق، مدرب النصر السعودي الحالي، ثم جاء بعده الإيطالي ليبي، واليوم البرازيلي سكولاري..
والذي قاده في 25 مباراة دون خسارة، وفاز بجميع بطولات الصين، والنادي لديه قدرات هائلة، ولا بد للأهلي ممثل الدولة، أن يعي ويستفيد، قبل المواجهة الثانية المقبلة والحاسمة هناك، فقد تعادلنا (استراتيجياً)، هذا ما كان يخطط له المدرب كوزمين في ذهاب الدور النهائي لدوري أبطال آسيا..
وأهدرنا فرصة ذهبية لوضع يدنا على كأس آسيا للمرة الثانية على صعيد أندية الوطن، لكنها كرة قدم، لا تعترف إلا بمن يسجل ويحرك وينشط الجماهير الغفيرة التي حضرت ووجدت قبل المباراة بثلاث ساعات، ما حرم الكثيرين من الدخول إلى الملعب، واضطروا لأن يشاهدوا الموقعة على شاشة كبيرة وضعتها الإدارة الأهلاوية للجماهير، التي لم تجد لها مقعداً في المدرجات..
وكانت أمسية جميلة استمتع بها الحضور المكثف، نظراً لتوفير كل التسهيلات التي قدمتها الإدارة الحمراء مشكورة، وهو ما يدعونا للطرح من جديد إلى ضرورة التفكير والتخطيط والتوجه إلى المسؤولين من أجل إيجاد وبناء ملعب أكبر يضم 40 ألف متفرج، حتى يتمكن الجميع من المشاهدة بكل يسر وسهولة، وأعتقد أن الفكرة والتوجه موجود، والحمد لله، قادتنا لن يتأخروا في تنفيذ هذا المشروع القديم..
والذي كانت فكرته قد طرحت في منتصف السبعينيات، وقرأت عن ذلك في أحد أعداد مجلة أخبار دبي، الصادرة عام 75، بجانب أربعة ملاعب نموذجية، أمر بها المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراه، واليوم، جاءت المطالب مجدداً، بعد أن زاد عدد السكان في الدولة، وزاد محبو الكرة بنسب كبيرة، فالكل يعشق ويحب ويهوى اللعبة الشعبية..
فقد أصبحت بطولة نهائيات كأس أمم آسيا على الأبواب، وقرأنا تصريحات حول الملعب الجديد، ونريد الحلم يتحقق، وأعتقد أن المشاريع الكبيرة التنموية في دار الحي، شاهدة على المشاريع الحالية الضخمة، فالحكومة لا تتأخر، ويكفي ما نراه الآن من هذه المشاريع في البنية التحتية، والتي هدفها إسعاد الناس، ودبي مدينة عالمية، بحاجة إلى ملعب عالمي كبير.
ونعود للمباراة، ونقول إنه رغم التعادل السلبي، إلا أنه لا يزال لدينا الأمل في الفوز باللقب للمرة الأولى، والتأهل لبطولة كأس العالم للأندية في اليابان الشهر المقبل، إذا ما حقق الأهلي الفوز أو التعادل الإيجابي في مباراة الإياب المقررة بعد أسبوعين، على ملعب الفريق الصيني، حيث ستكون المباراة نهائياً حقيقياً، بعد أن أغلقنا صفحة، وانتهى الشوط الأول من معركة النهائي، والجزء المتبقي هو الشوط الثاني، من ملحمة آسيا التي تنتظر فرسان الوطن، وأملهم قائم في التتويج باللقب القاري، خلال لقاء الإياب المقرر له يوم 21 نوفمبر الجاري، في فاصلة الكمين الصيني.. والله من وراء القصد.