إذا عُدنا بالذاكرة وتحديداً نهاية الستينيات، سنجد أن الثقافة لازمت الرياضة باستمرار، فالأندية الرياضية في مجملها وتحديداً في إمارتي دبي والشارقة كان يُطلق عليها اسم (النادي..الرياضي الثقافي)، بمعنى أن هناك بعضها كانت كلمة الثقافي تسبق الرياضي على لافتاتها.

هذا الأمر يعني أنها كانت تقوم بدور أكبر من ممارسة الألعاب الرياضية. وارتبطت فكرة إنشاء الأندية بحاجة المجتمع النامي في ذلك الوقت إلى ما يُشبه (المنتديات الاجتماعية)، حيث كانت هي أماكن يلتقي فيها الناس لممارسة مختلف أنواع الرياضة، وخصوصاً الكرة التي كانت هي الأهم في تلك الفترة.

وفي الجانب الاجتماعي، تلاحظ أن النادي هو ملتقى للناس، فهو أيضاً مكان لممارسة بعض الألعاب ذات الصفة الاجتماعية، وفي ذلك الزمن برز الدور الثقافي للأندية بشكل واضح، بسبب عدم وجود المؤسسات الثقافية الأخرى على نحو ما نراه اليوم. وبالتالي عوّضت الأندية ذلك النقص في تلك المؤسسات، وقامت بالدور الثقافي اللازم.

ولا بُدّ من الإشارة إلى نقطة مهمة، وهي أن مؤسسي تلك الأندية كانوا من الأهالي والأعيان ومن يمتلكون الرؤية على أن النادي ليس مجرد مكان لممارسة الرياضة، بل يجب أن يكون مكاناً للتوعية والتثقيف وممارسة الهوايات الثقافية. عليه كان في كل نادٍ لجان ثقافية إضافة إلى اللجان الرياضية هذه المعلومة أقدمها بعد أن احتفلت جمعية الإعلام الرياضي أمس بتقديم عضوية النصر إلى الزميل عبد الحميد أحمد.