تحول حفل مجلس دبي الرياضي، الذي أقيم أمس، بأحد أفخم فنادق دبي »الفورسيزن« الجديد، بمنطقة جميرة، وبحضور كوكبة من القيادات الرياضية، إلى عرس فريد من نوعه، نظراً للحشد الذي جمع رجالات الرياضة من أيام الزمن الجميل للأشخاص الطيبين فقط، كرموا في اليوم الجميل، وهي من أجمل أيام الرياضة الإماراتية، في زمن تواصل الأجيال، وأكتب هذه الزاوية قبل الإعلان عن الحفل بثلاث ساعات، كما جرت العادة.

حيث الفترة المحببة لي للكتابة في وقت »رايق«، بعيداً عن الضغط اليومي للحياة، وقد تعرفت فيما بعد على الأسماء النهائية التي ستكرم، وأبارك للأخوة المكرمين والأندية الفائزة بجوائز التفوق الرياضي، فمثل هذه التجربة الرائدة التي كلما أقرأ أو أسمع عنها، في أي مكان، تثلج صدري، وأنا أرى القدامى والمخضرمين، يتذكرونهم في زمن النسيان، ولكن تجربة الإبداع في مجلس دبي، تختلف في مثل هذه المناسبات حيث خصصت لهم سنوياً، حفلاً تستحق فيه أجيال عظيمة حفرت في الصخور وعملت في مرحلة البدايات مثل هذا التكريم اللائق.

ونلقي الضوء على مسيرة هذه الشخصيات البارزة في مجتمعنا الرياضي، وهي نبذة بسيطة جداً، ومنهم أحمد حميد الطاير رجل المواقف المشرفة معي، فهو رياضي قديم منذ فترة الستينيات، رافق والده حميد أحد مؤسسي نادي النصر ،طيب الله ثراه، وظل مرتبطاً بالنصر، وساهم مع قلعة العميد إدارياً وداعماً بفكره وتولى العديد من المناصب الرياضية الإدارية سواء في ناديه أو المؤسسة الحكومية الرسمية إبان توليه رئاسة المجلس الأعلى للشباب والرياضة عام 80، وبوخالد رجل صاحب تاريخ ومواقف لن أوفيه حقه بكلمات بسيطة في زاوية مساحتها محددة، وهناك علي بالرهيف الأهلاوي القديم والذي كان أحد أهم مصادري الصحفية في بداية عملي في نهاية السبعينات.

حيث كان أميناً للسر العام لاتحاد الطائرة، وكنت أتحصل على الأخبار وقرارات مجلس الإدارة منه يومياً بالتليفون وكان زميلاً إعلامياً قدم برامج رياضية عبر تلفزيون الكويت من دبي، ومعلقاً في كرة القدم وشهادتي في بومحمد مجروحة، لأني أهلاوي مثله وعلاقته بالرياضة أكثر من 30 عاماً، وهناك أيضاً بخيت سالم الوصلاوي أحد قدامى الرياضيين ومن المساهمين في تأسيس نادي الوصل وكان مدرباً لفريق الكرة في منتصف الستينات وفاز معه ببطولة كروية حملت اسم كنددراي عام 67 وجمع محبي الزمالك الوصل حالياً في غرفة صغيرة بزعبيل، نظراً لحبه للرياضة، وهناك مطر المري من نادي الشباب الرجل الغيور والعاشق لناديه، من الصعب أن ينسى هذا الرجل لحماسه لنادي الشباب، فكان مع كل بطولة ينشد قصيدة حب في الأخضر، ويتولى نجله (محمد) مسؤولية نائب رئيس مجلس الإدارة في قلعة الجوارح، وهناك محمد بن حميدان من نادي دبي وسعيد خلفان من نادي حتا وأسماء أخرى في رياضات نوعية، تم تكريمهم وهم يستحقون لأنهم من أوائل مؤسسي هذه الأندية التخصصية، ومن الأصدقاء في رياضة البحر سعيد حارب ورياضة المعاقين محمد القرقاوي، ورياضة الفكر الذهني الشطرنج أحمد محمد مسمار، جميعهم يستاهلون، لأنهم عملوا بإخلاص وجاء وقت التقدير، نكرر شكرنا للمجلس الذكي الذي عرف كيف يتعامل؟، ويكرم رواد العمل، فلهم التحية، لذلك كلمة حق نقولها بصدق وأمانة في حق هؤلاء المكرمين، والتكريم في محله للرجال المناسبين في المكان المناسب، وفي الوقت الصحيح، وننتظر أكتوبر المقبل، وبالتاريخ تحيا الرياضة، فهذا الشهر هو شهر الخير والبركات والانتصارات محلياً وعربياً.. والله من وراء القصد.