Ⅶدرس جديد في عالم كرة القدم، ليس فقط للأهلي ممثل الوطن والهلال السعودي، وإنما لكل الفرق التي تلعب (كورة)، فما رأيناه على استاد راشد، كان بالفعل مذهلة كروية رائعة، بطلها اللاعب الكوري كيونغ، والذي أنصفته الكرة بسبب اجتهاده وحرصه على تعويض الخطأ غير المقصود منه في نهائي كأس سمو رئيس الدولة، فهذا اللاعب..
وبشهادة زملائه، نموذج للاعب المحترف، ونأمل من اللاعبين الاستفادة منه، فقد قدم درساً في حبه وعشقه للكرة، وشهد الجميع على الهواء مباشرة، عطاء اللاعب الكوري، ويلعب عدد كبير من الكوريين في دوريات الخليج، وبالأخص في الإمارات والسعودية، بسبب حرصهم وتقديم كل ما لديهم للعبة، فهم الأكثر حفاظاً على أنفسهم، بسبب طبيعة اللاعب الكوري الذي تربى على أصول تدريبية صحيحة، فهم مثال لنأخذ منهم الدروس بالمجان.
Ⅶوعودة للمباراة الدراماتيكية، غالباً ما تعتبر نتيجة التقدم بهدفين ضرراً، إذا لم تحسب حسابك جيداً، فقد علمتنا التجارب أن الفريق الذي يتقدم بهدفين، يضع نفسه في مازق، إذا أراد الحفاظ والرجوع للخلف حفاظاً على النتيجة، وهناك مباراة شهيرة لا أنساها، عندما تقدمت العراق 2/ 0 أمام الكويت في تصفيات الأولمبياد في استاد الشعب ببغداد، وسرعان ما خسر بنفس نتيجة الأهلي والهلال!
Ⅶففي واحدة من أجمل المباريات التي أقيمت في دوري أبطال آسيا للمحترفين، لم نرها منذ زمن بعيد، وستبقى في الذاكرة، بسبب الإثارة والندية والتحضير لها من قبل ناديين يصرفان المئات من الملايين، على إمتاع الجماهير بفنون الكرة..
فقد أمتعت كل من تابع اللقاء الساخن والمثير بين الفريقين الشقيقين، والتي أكدت أن (المجنونة) لا تعترف بالتاريخ والمسميات، وإنما تعترف بمن يعطيها أكثر، ويقودها إلى بر الأمان حتى النهاية، لكي يضحك الشاطر ويبتسم جمهوره في آخر المشوار.. وهذا ما حصل مع الفرسان أمام الزعيم، وهما اللقبان اللذان يفضلانه محبو الناديين، الذي زاد تقديري لهما بعد الكرة الشاملة التي قدماها لنا.
Ⅶفقد بلغ الأهلي، الذي كاد أن يخسف كسوفه أمام الهلال، ويفقد بريقه في سماء دبي، وشعر بالحرج قبل أن يفوق من غفوته، ويتألق في الوقت القاتل، وفي الدقائق الأخيرة، فقد تغير بطريقة عجيبة، وخجل من جماهيره الغفيرة التي تعشقه، وشعرت بمدى أهمية ومكانة الكيان الهلالي، وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان.. ويبقى بالطبع الهلال رقماً صعباً في تاريخ الكرة السعودية..
والتي ما زالت تشعل الخلاف حول من الأكثر شعبية، وللأمانة، نقول إن الهلال قصيدة جميلة في القارة الآسيوية، ليتأهل الأهلي إلى نهائي بطولة دوري أبطال آسيا 2015 بشق الأنفس..
والذي أبدع وقدم عرضاً رائعاً يستحق الإشادة والتهنئة على أدائه الرجولي، وإن كان الفريق ولاعبوه يتحملون التراجع للخلف، مستفيداً شقيقه السعودي من نتيجة مواجهة الذهاب بالرياض، التي تعادلنا وسط أعجوبة كروية لا تنسى وفي ليلة حمراء عاشتها الجماهير
Ⅶنعم، لم يكن يتوقع أكثر المتشائمين من أنصار الأهلي، أن يخرج الفريق فائزاً بثلاثة أهداف مقابل هدفين من اللقاء الملتهب، بعد أن دخلنا حزناً ما بعده حزن. إلا أن عزيمة وإصرار وتحدي الفريق الذي شعر بخطورة الموقف، ليتدارك الأهلاوية ويحولون الحزن لفرح كبير، نبارك لممثلنا، مع تمنياتي لهم بالتوفيق أمام الفريق الصيني غوانغزهو، الذي يدربه البرازيلي سكولاري، فالتحدي المقبل إذن بين مدربين كبيرين.. والله من وراء القصد.