فرحة شعب، عاشتها كل جماهير الوطن، في يوم تاريخي للنادي الأهلي صاحب التاريخ العريق، بعد نجاحه في تجاوز منافسه الهلال السعودي ووصوله إلى نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم لأول مرة في تاريخه.

لقد خرجت الجماهير بمختلف ألوانها، تواجدت وحضرت مبكراً إلى ملعب المباراة، لدرجة أن هناك آلافاً منهم لم يشاهدوا اللقاء من الملعب، بسبب عدم وجود أماكن في استاد راشد، وبعد انتهاء المباراة، عمت الفرحة الجماهير في كل أرجاء الوطن، محتفلين بهذه النتيجة المشرفة للفرسان في كبرى بطولات القارة، وعبر الجميع عن سعادتهم البالغة بفريق رائع كبير وقدير كان على قدر المسؤولية، حتى الرمق الأخير، واضعاً نصب عينيه تاريخ ناديه الحافل، صاحب الإنجازات الكروية، مسجلاً أول فوز رسمي على فريق الهلال، صاحب الكلمة العليا في اللقاءات السابقة مع الأندية الإماراتية.

لكن هذه المرة كان للشياطين الحمر، رأي آخر وقالوا كلمتهم على الطريقة الكورية التي تسببت في ضياع كأس صاحب السمو رئيس الدولة، العام الماضي، وكانت الصدفة الجميلة أن تسببت قدم كيونغ في هدف الفوز الثالث والغالي، بالوقت القاتل والذي عبر به الأحمر إلى نهائي كأس آسيا للأندية، لنتفاءل خيراً، ونقول »فالنا الكأس« بإذن الله (إذا مشى الأهلي مشينا).

وملامح الاحتفال بالإنجاز الأول في تاريخ القلعة الحمراء كانت من داخل البيت الأهلاوي، بنجاح هذه الكوكبة الذهبية في بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا.

وامتزجت الدموع مع اقتراب الحلم، والوصول إلى مرحلة لم يسبق له أن بلغها الفرسان، منذ مشاركتهم في بطولات آسيا السابقة، وكانت 6 مشاركات آسيوية، بحساب التواجد بقوة هذه المرة، فطوال 12 عاماً، وتحديداً منذ الظهور الأول للأهلي عام 2003، والتي توج فيها العين بطلاً لها، واليوم جاء الدور على أهلينا، ففي السابق كان خروج الفريق مبكراً، إلا أن هذه المرة غير، وخلال المشوار الرائع، خاض الأهلي 42 مباراة في البطولة القارية، حقق الفوز في 11 مباراة وتعادل في 14 وخسر في 17 وسجل 57 هدفاً ودخل مرماه 72 هدفاً، ولعب أمس وتألق في دار الحي وأطرب الجماهير فنياً خاصة في الشوط الأول والربع الأخير من موقعة الهلال، وكاد الفريق أن يدفع الثمن لكن الله سلم، بعد تراجع نسبي في الأداء، وبصورة مخيفة، رغم تقدمه بهدفين، ولا أدري سبباً في هذا التراجع الذي كاد أن يبعدنا عن المنافسة على اللقب، لكن الصاروخ الكوري كيونغ انصفنا وصعد بنا، وتبقى المواجهة الأهم والأصعب، في النهائي يوم 7 نوفمبر المقبل، والتي ستقام في محطة القصيص التاريخية، لتكون هي الحاسمة والفاصلة قبل اللقاء المرتقب الحاسم خارج الوطن، يوم 22 نوفمبر.

عموماً نبارك للفرسان الوصول إلى النهائي القاري للمرة الأولى، ولا بد من الإشادة بدور الإدارة الأهلاوية بقيادة عبد الله النابودة الرجل الذي يعمل بهدوء وصمت مستلهما توجهات قادة النادي، في تنفيذ هذه السياسة الناجحة ويصعد بالنادي إلى نهائي أكبر بطولات الاتحاد الآسيوي.

ونقولها من الآن وندعو المعنيين بشؤون اللعبة، إلى ضرورة تقديم كل الدعم لممثل الوطن في النهائي الحلم، من أجل أن يواصل الفريق مسيرته ويفوز بالكأس القارية، خاصة مع اعتذار الكويت عن استضافة »خليجي23« في ديسمبر المقبل، وبالتالي ليس لدينا مبرر، لمساندة ودعم الفرسان وأصبح لدينا متسع من الوقت لتسهيل مهمتهم، وهم يدافعون عن سمعة الكرة الإماراتية.. والله من وراء القصد.