الى متى يستمر الوضع الرياضي المتأزم في الكويت؟ ووصول الأوضاع الى هذه الدرجة من الغليان، التي تسببت في قطع العلاقة بين افرادها وأسرتها الرياضية، ووصلت ذروتها، فلم نعد نعرف أين يذهبون بالرياضة عامة، والكرة خاصة، نتيجة العناد الذي اصابهم في مقتل، وكنا نتفاءل خيراً، ولكن يبدو أن هناك من يريد الخراب والدمار، من جراء تلك العداوات الشخصية، وبسبب التدخلات الفردية، كل يريد ان يقحم نفسه، ويجعل من نفسه شرطياً وقاضياً، لتضيع هيبة الرياضة، وتصل الكويت الرائدة رياضياً منذ الستينيات، الى مستوى يندى له الجبين.
وبالتالي لمصلحة من يتناطحون؟! والضحية الشباب والرياضة، لأن كل يوم تظهر قضية ولا تتوقف، والمشهد حزين، ويصعب علينا أن نرى هذه الأحوال، في الشقيقة الكويت، التي تعلمنا منها الكرة والاعلام، ولكن للأسف، لا نرى اليوم على الساحة سوى ساحة الأزمات والمشاكل فمن المسؤول؟!!
ونرى ان موافقة مجلس الوزراء الكويتي، على الاعتذار رسمياً عن استضافة »خليجي 23« لكرة القدم، هو قرار صائب جاء في محله، رغم أنهم يدركون مدى خطورة هذا الاعتذار، ومدى تأثرنا جميعاً، بان نخسر أحد أهم أركان الكرة الخليجية، وقد لعبنا في المنطقة دوراً في نقل هذه الدورة من البصرة، من خلال تأثيرنا على بعض اصحاب القرار، وتتحول إلى دار الصداقة والسلام، لكنها تحولت في هذه الفترة العصيبة الى دار العداوة والكلام!!
كانت »خليجي 23« مقررة أساساً في مدينة البصرة العراقية، وتم نقلها إلى الكويت، بعد اتفاق الجميع على عدم ملاءمة الأجواء في البصرة للظروف الأمنية، وهذه حقيقة، وبالفعل انتقل »خليجي 23« بموعد جديد حيث كان مقرراً أن تنطلق الدورة في 22 ديسمبر 2015، وتختتم في 4 يناير 2016، ثم جاء القرار المحزن بتأجيلها، ليتنفس الجميع خاصة روزنامة الاتحادات الخليجية، التي بهذا الاعتذار، تستطيع أن تبرمج مجدداً مسابقاتها، لتخدم مصلحة الجميع، علماً بأن الكويت سبق أن استضافت كأس الخليج ثلاث مرات، اعوام 74 الدورة الثالثة وفيها كانت النجومية والسيطرة للازرق أيام اللاعبين الكبار، الذين لن ننساهم، وعام 90 الدورة العاشرة وآخرها في عام 2003 وكانت الدورة رقم 16، والدورات الثلاث لي معها حكايات وقصص من الصعب ان تذهب من الذاكرة، ولكن ماذا نفعل طالما العناد والتحدي أوصلنا الى هذه المرحلة الحرجة؟! التي اتمنى أن تزول وتعود الرياضة الكويتية إلى هيبتها واستقرارها واحترامها، وحتى نتذكر الايام الجميلة في زمن الناس الطيبين، ومهما حدث يبقى للكرة الكويتية رونقها، حيث تحمل الرقم القياسي في عدد مرات إحراز اللقب الخليجي برصيد 10 مرات.
واليوم الأجواء ساخنة وملتهبة والتصريحات لا تتوقف، والتهديدات مستمرة على الجانبين، ونقول لمصلحة من ما يحدث، هذا الجو المتكهرب، متى يفيق الأخوة، فنحن يهمنا ان نرى الهدوء والامان والاطمئنان لبلد الخير في ظل رعاية »بوناصر«، فقد اعجبني ما دعا اليه رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان اول من امس، عندما دعا إلى الاستفادة من مدرسة شيخ الدبلوماسيين الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، مؤكدًا ما قاله »نحن ننهل من مدرسته الكثير«.
جاءت هذه التصريحات على هامش مشاركته في مؤتمر اتحاد البرلمانيين الدولي، المنعقد في جنيف، وبدوري أتمنى أن يتدخل شيخ وعميد الدبلوماسية، لإنقاذ شباب البلد من الصراعات، وصباح الخير يا كويت.. والله من وراء القصد.