تعودنا عندما نفشل في شيء ما، نرميه على الآخرين، ونبعد أنفسنا خارج اللعبة، ونضحي بذبيحة جديدة، ونوجه له اللوم والنقد، ونعنفه بأنه كان السبب وراء الإخفاق والفشل ويخرج منها، هكذا هم (خفافيش) الظلام في الساحة الرياضية، يعرفون من أين تؤكل الكتف؟!، ويمشون على ظهرك، لقد تعودنا أيضاً أن العمل في الرياضة، أصبح «عوار رأس» بسبب أساليب «الخفافيش»، التي لاتتوقف ولاتنتهي، والغريب في الأمر، ما تثير حساسية بين من يصله النقد، ويشعر بأنه تضرر منه، أو حتى يتضايق من رائحته، فهذه الصورة، لابد أن تتغير ونتقبلها بصدر رحب، وأن نرى الناس بعين نظيفة، لا يشوبها نظرة شر أو حسد أو غيره، فكلنا يعمل في موقعه، طالما رضي بأن يعمل في مجالنا، وهذه هي الوطنية، العمل بإخلاص وتفانٍ وتضحية، وهو ما تربينا عليه ونشأنا فيه من أجل غاية واحدة هي المصلحة العامة فقط، وليست المصلحة الفردية أو الشخصية، هكذا علمونا أولياء الأمر، بأن نكشف ونبين أن هناك أخطاء، لابد من التوقف عندها وتصحيح المسار «الأعوج»!.
وأؤكد هنا، أن النقد وتقبله، هو الطريق الصحيح، لنجاح أي عمل لا نريده، ويصبح كلاماً مستهلكاً، نريده أن يتحول إلى حقيقة فعالة، إلى قوة تصحح النوايا، وتبعد من يبحث عن ذاته، ويكثر من مشاريعه على حساب الرياضة، فهناك الكثيرون ممن لهم علاقة بالرياضة رسمياً، لديهم مشاريع مرتبطة بالرياضة ومؤسساتها، يستثمرونها ويستغلونها بشكل أو بآخر، وهذه الظاهرة ليست وليدة اليوم، وليست غريبة عنا، فنرى المنظمات الدولية وعلى رأسها «امبراطورية الفيفا»، هناك غش وتلاعب ونصب وسرقات «عيني عينك»، فلا تستبعد بأن تتلوث أيادي البعض ممن ليس لهم ضمير!!
وأقول إن النقد أصبح اليوم جزءاً هاماً في مسيرة العمل الرياضي، فهو مطلوب بعد أن وصلنا لمرحلة عالية من الوعي والنضج، فلم تعد الأمور مخفية على أحد، وأصبح كل شيء مكشوفاً، وهنا أعني النقد البناء وليس الإساءة أو الضرر، بصراحة وأمانة هذا ما ينقصنا، وهذا ما سوف نعمل عليه، فهذه هي الثقافة التي يجب أن نتعلم منها، ومازال البعض لم يصل إليها، بل يفسر البعض منهم بأنه العداء، فأقول من يفكر بهذا هو لا يستحق الاحترام، وهذا هو من الفئة التي تريد النجاح السهل والسريع، لأنه تعود على التطبيل والتصفيق، ويأتي من فراغ وعلى أيدي «فرقة حسب الله»!، وهكذا تثبت الأيام يوماً بعد يوم، أن الخلل الذي تعاني منه الحركة الرياضية سواء محلياً أو عربياً، سببه ضعف الإدارة وابتعادها عن الواقع والتفكير فيما هو أبعد عنها، فالرياضة بمفهومها السامي، يجب أن يعاد النظر فيها بأساليب التعامل الراقي، فالزمن يتغير ويجب أن ننظر دائماً إلى الأمام، إذا كنا نريد تحقيق قفزة في القطاع الشبابي والرياضي، لابد من تقبل الرأي والرأي الآخر، الذي يخدم واقعنا، فغيرنا يتقدم ويتطور، ونحن نبحث في أخطاء الآخرين وندور على «ذبيحة جديدة» تكون هي الضحية !! والله من وراء القصد.