السعدون يُبعد إسرائيل عن آسيا

 نعود إلى التواصل معكم في رمضان للعام الخامس، لنستعيد الذكريات التي مرت بها رياضتنا منذ أكثر من خمسين عاماً..

وذلك عبر مجموعة من الصور التي لم يسبق نشرها من قبل، وإذا كانت الكلمة مهمة لإلقاء الضوء على الحدث، فإن للصورة بعدها الخاص وقيمتها في توثيق الأحداث، وهي غالباً ما تكون محملة بقصص وحكايات، أبطالها نجوم صالوا وجالوا في الملاعب، ونحن هنا نرتكز على صور تعود بذاكرتنا إلى أيام الزمن الجميل، إيماناً منا بأن الصورة تبقى عالقة في الأذهان، وتزيد قيمتها كلما مرت عليها السنون.

يعد النائب الكويتي المعارض المخضرم أحمد السعدون من الشخصيات القليلة التي جمعت السياسة والرياضة معاً، وحقق نجاحات كبيرة على الصعيدين المحلي والدولي، فقد كان شخصية رياضية لها دورها الوطني فهو يكره إسرائيل ونجح في إبعادها عن القارة الآسيوية. وتولى السعدون رئاسة مجلس الأمة الكويتي سابقاً، حيث حقق فيها نجاحاً كبيراً في تهيئة العمل البرلماني السياسي..

وتشاء الصدف أنه في إحدى المرات تنافس على منصب الرئاسة في واحد من أهم برلمانات المنطقة شخصيتان رياضيتان لهما ثقل في الساحة الرياضية هما محمد الصقر، كان أحد مؤسسي نادي الكويت عميد الأندية وتولى رئاسة المجلس لدورات عدة قبل أن يتجه للعمل السياسي البرلماني، وأحمد السعدون الذي يعتبر قصة نجاح كويتية وله من المبادرات التي لا يمكننا كرياضيين عرب أن ننساها..

فهو بجانب كونه من أعرق البرلمانيين الكويتيين، إذ إنه عضو في المجلس منذ 1975 وقد فاز في كل الانتخابات التي نظمتها بلاده، وانتخب رئيساً للمجلس للمرة الأولى في 1985، إلا إن هذا المجلس تم حله بعد سنة. وانتخب مجدداً على رأس مجلس الأمة في 1992 و1996.

ويعد السعدون أحد مؤسسي نادي كاظمة الرياضي سنة 1964، وأمين السر للنادي منذ تأسيسه وحتى 1968، حيث ترك أمانة السر واستمر في عضوية مجلس إدارة النادي حتى سنة 1982 وتولى رئاسة مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم في الفترة من 1968 وحتى 1976 ..

وقد زارنا مع وفد الاتحاد الدولي عام 74 برئاسة الدكتور هافيلانج، ورافقه في الزيارة المرحوم عبد اللطيف السملالي وزير الشباب والرياضة المغربي وسليم علولو من تونس، بينما ترأس اتحاد الكرة الإماراتي الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم واستقبل الوفد الدولي ..

حيث ضم مجلسنا آنذاك شخصيات نذكرها للتاريخ سلطان صقر السويدي وقاسم سلطان وسالم الغماي وأحمد بالحصا وأحمد المدفع والحاج خميس سالم وحضر اللقاء المرحومين مصطفى كامل محمود وعاطف سنان والمدرب العالمي الراحل دون ريفي،

وكان السعدون في تلك الفترة نائباً لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم من 1974 وحتى 1982، حيث كان يريد وضع الدول الخليجية على خارطة الكرة العالمية. ونظراً لعلاقته الجيدة مع الجميع كان على رأس استقبال بعثتنا التي شاركت في دورة الخليج الثالثة بالكويت عام 74 وظل مرافقاً لهم من لحظة وصول الطائرة لحين ركوب وفدنا سياراتهم.

ولأن التاريخ ذاكرة إنسانية وسجل لكفاح رجال مخلصين لا ننساهم أبداً خاصة القيادات الرياضية الخليجية التي لعبت دوراً مهماً في إبعاد إسرائيل هما الشهيد الشيخ فهد الأحمد هدف منذ تسلمه رئاسة اللجنة الأولمبية الكويتية عام 1974 لمحاصرة إسرائيل رياضياً تمهيداً لطردها من العائلة القارية، وإنها حرمت من المشاركة في الدورة الثامنة في بانكوك 1978 واستبعدت من التاسعة في نيودلهي 1982.

وخلال مراجعتنا لكتاب »تاريخ الرياضة الحديث في دولة الكويت« - فكرة وإشراف وإعداد الشيخ فهد الأحمد، طيب الله ثراه، تأليف الزميلان أسامة صبري ونعيم جبارة، رحمهما الله، حيث فقد نشر في الصفحة 450 من الكتاب »الشخصيات الرياضية«، وتحت صورة واسم أحمد عبد العزيز السعدون ما يلي:

»ترأس الاتحاد الكويتي لكرة القدم اعتباراً من 1968 ولايزال (الكتاب إصدار 1976)، وكان وراء ارتفاع مستوى لعبة كرة القدم ووراء طرد إسرائيل من النشاط الآسيوي، فقد قام بجولات عدة إلى بعض الدول الآسيوية لإقناعها بموقف الدول العربية من إسرائيل وكانت له جولات في هذا المجال، حتى أن الصهاينة اعتبروه خصمهم اللدود بعد تجميد إسرائيل..

طباعة Email
تعليقات

تعليقات