■ تبقى مسابقة الكأس الغالية علينا جميعاً، لها ذكرى لا تنسى، في مسيرة وحياة الشعب، لأنها تحمل اسم القائد، وستتجه الأنظار إلى دار الزين.

حيث اللقاء المرتقب بين قطبي الكرة الإماراتية في المباراة النهائية، المحدد لها غداً، والتي تجمع الأهلي والنصر على كأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في ثاني مواجهة نهائية بينهما في تاريخ المسابقة التي بدأت عام 74، منذ انطلاقتها، أصبحت بمثابة عيد كروي رياضي من نوع خاص، يحتفل فيه أبناء الوطن بهذه المناسبة الغالية علينا جميعاً، لما تحمل البطولة من مكانة عزيزة على قلوبنا، لأنها تقام باسم الرئيس والقائد، وتتحول المباراة الفاصلة وكأنها عرس ومناسبة وطنية، نحتفل بها سنوياً، مع إقامة هذه المسابقة التي تعلن ختام الموسم الكروي 2014/2015، وكل الأندية تسعى جاهدة لأن تضع قدمها في النهائي والفوز بأغلى البطولات.

حيث يمثل ذلك شرفاً كبيراً لها، وأصبح النهائي الغالي حلماً يراود كل شباب الوطن، لما للحدث من أهمية كبيرة، ولهذا، ليس غريباً أن نجد كل هذا الاهتمام والرعاية والعناية من الناديين الكبيرين، والتنافس القوي بينهما من أجل شرف الحصول على الكأس الغالية، في يوم جميل، يقام تحت شعار «كلنا خليفة».

■ والنهائي تاريخي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، نظراً للسخونة والتحدي بين الفريقين اللذين يعتبران ملكي البدايات، برغم موقعهما في الدوري هذا الموسم.

حيث استقرا في منطقة الوسط الدافئة، على صعيد دوري الخليج العربي للمحترفين، واليوم، عادت المنافسة والسيادة والزعامة للناديين على اللقب الأغلى، فقد أنصفتهما المسابقة هذا العام، والفريقان لا يقبلان إلا الفوز بالبطولات، وهذه تعكس روح وحلاوة التنافس، والإثارة والندية والمتعة بين الناديين، فقد بدأت المباراة قبل أن يعلن الحكم ضربة البداية، وذلك من خلال الحملة الترويجية والإعلان والدعاية من قبل اتحاد الكرة النشط، للجماهير، والمفاجآت التي ينتظرها الجمهور غداً على استاد هزاع بن زايد، الذي يستقبل أول نهائي، هذا الصرح والمعلم الكبير، يعد مفخرة لكل أبناء الوطن، وأحمد الله، أنني تابعت انطلاقة المسابقة ليومنا هذا، فنجد الفارق في تطورها الفني والتنظيمي والإداري، عقب هذه الفترة الزمنية الطويلة، لتصبح أحد أبرز وأهم البطولات الرياضية التي يتنافس عليها أبناء الوطن في يوم الوطن.

■ ونهائي الحلم، أو قل ما شئت من الأوصاف، فهي حقيقة واضحة، بعد أن أثبت الناديان أحقيتهما في الوصول للمباراة الختامية، ولهذا، نتوقع أداءً وأسلوباً وشكلاً ومضموناً ومستوى فنياً عالياً.

خاصة أن الفريقين يأملان التعويض لجماهيرهما، بعد أن تراجعا عن المنافسة في دوري المحترفين، وهي فرصة من أجل تحقيق هذه الأمنية الغالية، فكأس خليفة أمنية كل رياضي وفريق وإداري ورئيس نادٍ، وما يلفت الانتباه، هو حرص اتحاد الكرة على تحويل يوم النهائي إلى عرس كروي، من خلال الرعاية والتسويق والترويج، فالاهتمام على غير العادة، حيث شكلت لجنة خاصة تتولى مسؤولية الإشراف على المهرجان الكروي، من أجل خروج موقعة الكأس بصورة تليق بمكانة المسابقة، التي ينتظرها كل أهلاوي ونصراوي، والشارع الكروي عامة، تحت شعار كأس واحدة.. شعب واحد.. والله من وراء القصد.