* الرياضة الإماراتية، همنا وهدفنا، ونرى أن استقرار المؤسسة الرياضية، واحد من أهم القضايا التي تشغلنا، كونها تمثل قمة الهرم الإداري، وقد كشفت الفترة السابقة عن ذلك، لأننا عشنا تجربة تتطلب إعادة النظر في سياساتنا، والتي يجب أن تعاد بالكامل، وتضع الرجل المناسب بعيداً عن التوازنات إياها، نحن اليوم غير، لا بد أن نتحرك بصورة علمية صحيحة، ويجب ألا يكون دور هيئاتنا الوطنية هامشي، كلها محاضر وجلسات وأخبار ذهبية على الإيميلات، وهذه حقيقة لا ينكرها أحد، وباختصار أقول، غيروا تفكيركم بالكامل، ويتم تعيين(ناس) يمكنها أن تؤدي أدواراً فعالة بصورة إيجابية مفيدة، بدلاً من المجاملات، اتركوها بالله عليكم، وهذه مسؤولية كل المؤسسات التابعة للقطاعين الشبابي والرياضي، من أجل استراتيجية تصحيحية للمسار!!

* وأقول بعد أن وجدنا أننا افتقدنا التخطيط الصحيح لبناء المشاريع الرياضية، بسبب غياب الهدف، إننا اعتمدنا على البركة وعلى دعاء الوالدين، وكل ما تحقق من نجاحات وإنجازات، كان يمثل طفرة، سرعان ما تنتهي دون أن نشعر بها، إذاً، التخطيط أمر في غاية الأهمية، بينما نحن نقف مع إنجازات اللحظة، ثم ننسى، وهذه واحدة من المشاكل التي أصابتنا في مقتل، وبالتالي، تحولت إنجازاتنا إلى ماضٍ، لأننا انشغلنا بقضايا فرعية.

* وأتوقف عند نصيحة الأخ حمد أحمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي، حول الهدف والعائد المتوقع من رعاية مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» لنادي برشلونة، في الجلسة الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر، التي يعقدها المجلس غداً، حيث قال إن هذا المبلغ أولى به أنديتنا، وبعد أن جددت المؤسسة رعايتها للنادي الإسباني لمدة ثلاث سنوات حتى عام 2017، بمبلغ قدره 10 ملايين درهم، بعد أن كانت المؤسسة وقعت للمرة الأولى عقد رعاية الفريق عام 2009 لمدة أربع سنوات بقيمة 12 مليون يورو، بصراحة، لم نستفد منها أي شيء، برغم أن شروط العقد السابق، هو أن يلعب فريقي المفضل برشلونة مرتين في الإمارات، ولم يحدث ذلك، فقد كنت ضمن الوفد الذي ذهب لزيارة نادي برشلونة، ولم نر شيئاً على الواقع، يبين أن لنا رعاية حقيقية، وكانت العملية مجرد إعلان صغير فقط، لا يظهر واضحاً في المدرجات، ونصيحة الرحومي يجب أن نناقشها بعقلانية وموضوعية، لماذا ندفع هذا المبلغ الكبير؟، في الوقت الذي تعاني فيه الكثير من أنديتنا الرياضية من مشكلات وأزمات مالية، وهذا المبلغ كافٍ لسد احتياجات تلك الأندية، التي أدت إلى انسحاب بعضها، خاصة فرق كرة القدم من المنافسات والبطولات الكروية بالدولة، كما أن هناك بعض الأندية غير القادرة عن سداد تكلفة استهلاك الكهرباء والمياه، فهل من مجيب عن هذا التساؤل؟ أو كالعادة، نمررها ونبلعها وكأن شيئاً لم يكن!!

* نعود إلى استقرار النظام الإداري للمؤسسات الرياضية، وهو مطلب حيوي، فلا يعقل أن تتولى مجموعة أو فئة العمل وتحتكره، وتضرب بآراء الآخرين عرض الحائط، ومن هنا أطالب بإحياء دور الجمعيات العمومية بالأندية، ولا تكون الأندية مقتصرة على أشخاص فقط، ونهتم بتفعيل نشاطها، سواء في الاتحادات أو الأندية، لكي نعطي المجال للآخرين، ولكن ما يحدث أن المناصب والمراكز تكون لأناس بعينهم، والازدواجية في العمل مستمرة، برغم عشرات القرارات الإدارية التي تمنعها، فكروا، ونحن واثقون من إجراء مسار التصحيح، لاحظوا كيف أن هناك تخبطاً في بعض أنديتنا من قرارات عشوائية لا تتوقف، فهي تعيش في (جلباب) الخطأ يومياً، وضائعة بسبب التفكير في النتائج الآنية، تقبّلوا النصيحة، وتأمّلوا في الداخل... والله من وراء القصد.