أول ابتدائي احتراف!!

ت + ت - الحجم الطبيعي

توصيات هامة لمسيرة الحركة الرياضية في الدولة، تمخضت عن المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الحادية عشرة التي عقدها أول من أمس، بحضور مميز للأسرة الرياضية، وكان صوت الرياضة قوياً بسبب وجود عدد كبير يصل إلى 7 أعضاء من الأسرة الرياضية المنتمين للقطاع الشبابي والرياضي، ما يساعدنا على إصلاح الأوضاع الرياضية بمختلف أوجهها الإدارية والفنية، مع ضرورة تغيير بعض القوانين الرياضية، لتحقيق متطلباتنا الوطنية، بصورة تدعو إلى تحقيق التطلعات والأمل في خلق رياضة أفضل مبنية على أسس سليمة، تقود لمستقبل زاهر.

وأرى أهمية وضع الحلول المناسبة للإصلاح، التي يمكن من خلالها تغيير الوضع الرياضي، وتوعية الرأي العام بثقافة الاحتراف الغائبة، من واقعه الحالي، إلى واقع يتماشى مع المرحلة القادمة من عمر الدولة، ومتطلبات المرحلة الجديدة التي ستساعدنا في النهوض بالرياضة وفق مفهومنا الحديث للرياضة.

وقد نختلف في تحديد كيفية الآلية، التي تمكننا من إصلاح الحركة الرياضية، وهذه مسؤولية الجهة الرسمية والأهلية، من خلال تحديد الرؤية المشتركة، لبناء هذا الأساس الذي يظهر بشكل يختلف في مضمونه، والمعضلة تتمثل في ضعف موازنة الرياضة الاتحادية، حيث تعتبر الأقل على مستوى المنطقة.

برغم أن الصرف كبير، ولكن لتتعدد جهات الصرف على الرياضة، بعد ظهور المجالس الرياضية التي تصرف على الأندية، ولكن، ما زال الوضع المادي ضعيفاً في الاتحادات الرياضية، والتي تعاني الويل من النفقات، وهي التي تتولى الإشراف على المنتخبات الوطنية، وتلك هي المشكلة الأساسية المعروفة منذ زمن، ولم نحرك ساكناً.

وقد لاحظنا في السنوات الأخيرة، وجود خلل في الوضع الرياضي، وآن الأوان أن نتخذ الخطوات الجادة للإصلاح وانتشال الرياضة من عدم وضوح الرؤية، كما طرح تحت قاعة البرلمان، خاصة من الرياضيين الذين عاشوا تجربة طويلة، بسبب تعايشهم مع المشاكل، ومن أبرزها، غياب الرؤية الواضحة.

وقلة الموازنة المالية، مقارنة بدول الجوار، وإذا كنا نتطلع للإصلاح، علينا أن نبحث عن أهداف رئيسة وأساسية للرياضة، منها توفير بيئة صالحة للشباب لاستثمار طاقاتهم وشغل أوقات فراغهم، والعمل على خلق مجتمع رياضي، يمكنه أن يسهم في نشر الرياضة التي ستساعدنا في وضع استراتيجية وخطة واضحة لتنفيذ تصوراتنا المستقبلية.

نحن بحاجة إلى مبادرات وقيادات تفكر وتطور وتنمي العملية الرياضية، وفكرة إنشاء صندوق الرياضة جيدة، في تنمية الموارد المالية، ولزيادة الدعم المقرر للرياضة، وبزيادة الاعتمادات المالية المخصصة للاتحادات، وبالذات، تنمية الموارد المالية، لزيادة الدعم المقرر للأندية الرياضية.

مثل (وقف الرياضة، درهم الرياضة، نسبة من عقود اللاعبين والمدربين، الأجانب)، فهم يحصلون على أموال طائلة!! ووفق شروط يتم الاتفاق عليها بين الجهات المختصة، فقد عانت بعض الأندية الصغيرة من ضائقة مالية، نتج عنها عجزها في الاستمرار، واضطرارها للقيام ببعض الممارسات الشخصية لتغطية عجزها المالي، ونتيجة العجز المادي، أعلنت أربعة أندية انسحابها.

وهي العربي، والرمس، والجزيرة الحمراء، ومصفوت، من مسابقة كرة القدم للدرجة الأولى، وذهبت اللجنة الوطنية التي شكلت من أجل دراسة وضع الرياضة إلى حقيقة مُرة، وهي أننا بعيدون عن ثقافة الاحتراف التي تأكل الأخضر واليابس، بسبب تعدد الإنفاق عليها، بعيداً عن المظلة الحكومية الاتحادية، فالرياضة تعاني.

خاصة الألعاب الشهيدة التقليدية، والتي لا تجد حتى مكاناً تتدرب فيه، مستندة في تقريرها ذلك على نتائج الجولات التفقدية والحلقات النقاشية مع المتخصصين وخبراء الرياضة، صدقوني، إننا نعيش أول ابتدائي احتراف.. والله من وراء القصد.

طباعة Email