ֺ التحدي الآسيوي لمنتخبنا الوطني لكرة القدم يبدأ اليوم أمام شقيقه القطري، في مدينة كانبيرا الأسترالية التي لا تهتم بالكرة، وتعتبرها من آخر اهتماماتها في هذه المنطقة الهادئة، ويلتقي المنتخبان الخليجيان الأبيض والعنابي وجهاً لوجه قارياً، لنتذكر مباراتهما في دورة كأس الخليج العربي التي أقيمت في نوفمبر الماضي بالرياض، وانتهت بالتعادل، هما اللذان فازا بآخر لقبين خليجيين.

واليوم المواجهة ستكون مختلفة في المونديال الآسيوي، ومن هنا ننظر إليها بعين الترقب، لأهمية ضربة البداية، فقد كشفت لنا مباراة الافتتاح خطورة الفريق الأسترالي أمام الأزرق الكويتي الذي لعب في حدود إمكاناته، وكان الفارق واضحاً، بينما لقاء اليوم بين الأبيض والعنابي المستوى فيه متقارب إلى حد كبير، ويبقى الأداء والتكتيك والنتيجة في يد الجهازين الفنيين، فمدربنا المهندس مهدي علي يعرف الفريق القطري جيداً

والأمر كذلك للمدرب الجزائري جمال بلماضي الذي نجح بدرجة كبيرة في إعادة الكرة القطرية إلى زمن البطولات، ومن هنا تأتي أهمية الموقعة فنياً، والفائز سيضع قدماً أولى في الدور الثاني.

والانتصار في البداية يمنحه الدافع والحافز، إن ثقتنا كبيرة بالمنتخب الوطني وقدرته على تجاوز اللقاء الأول بنجاح، في التحدي الآسيوي الكبير، من واقع النجاحات السابقة للأبيض في البطولات القارية والإقليمية، ولكنها الأولى لفرقة مهدي في كأس الأمم التي دخلت مرحلة التطور والتغيير الكبير، بسبب الرعاية والاهتمام اللذين تحصل عليها من الجهة المسؤولة عنها أو من الدول التي تقوم بتنظيمها.

ֺ وعلى صعيد القارة، ما زالت أجواء الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي تفرض نفسها على الساحة، التي كادت أن تمر بشكل عادي، لولا مفاجأة ترشح الأمير علي بن الحسين لرئاسة الاتحاد الدولي أمام السويسري جوزيف بلاتر الرئيس الحالي.

ومن أبرز قراراتها أيضاً التعديلات المنتظرة في فصل منطقة الجنوب عن الوسط، وتعديل في عدد أعضاء اللجنة التنفيذية، وتلقائية حصول رئيس الاتحاد على مقعد نائب رئيس الاتحاد الدولي، إذ تم الاتفاق عليها سابقاً في الجمعية العمومية الأخيرة في ساو باولو العام الماضي.

ֺ ونتوقف إلى بعض الآراء، منها مثلاً ما قاله أحمد الفهد إنه يتعين على الأمير علي إعادة النظر في حساباته من الترشح، إذ إننا ملتزمون بقرار الجمعية العمومية التي تتضامن مع رئيس الاتحاد الآسيوي، وهو الذي طالب بأن تبقى العائلة الآسيوية متوحدة، بعد أن وعدت بلاتر بدعمه ولم يتغير شيء، ولكن ينبغي أن نؤمن بالموضوعية مع أنفسنا، فالكلمة يجب أن لا تنزل في الأرض.

بل نجدد بعدم القبول في تدخل أحد في شؤون القارة، رداً على الدعم الأوروبي للأمير ضد منافسه، وأكد ألا تتدخل أوروبا في شؤوننا، ويبدو أن المفاجأة قد أثارت ردود فعل واسعة، وبدأت تقسم القارة من جديد.

وتعود بنا إلى سابق عهدها، وهنا الخوف، بينما رأى رئيس الاتحاد العماني خالد البوسعيدي أن خطوة الأمير علي جريئة، وأتفق معه، فلا بد أن ينال الأمير فرصته ويمارس حقه الطبيعي، خلافاً لما أثير حول قرار جماعي آسيوي بدعم بلاتر، وسوف نسمع ونقرأ ونتعرف إلى أسرار أخرى في الأيام القليلة المقبلة، فعندما يختلف الكبار تأتي الأخبار..

 والله من وراء القصد.