Ⅶ تتجه الأنظار اليوم إلى أستراليا، التي تحتضن النسخة الـ 16 من كأس آسيا لكرة القدم، لأول مرة، وهي أكبر تظاهرة كروية قارية، يشارك فيها تسعة منتخبات عربية من أصل 16، وهو عدد غير مسبوق، أسعدنا، ونأمل أن يعود اللقب عربياً إلينا مجدداً، فهل ننجح في انتزاع الكأس؟

أم نذهب ونعود كما ذهبنا!!، ونحن العرب، بدأت علاقتنا مع المنافسات الآسيوية في البطولة الخامسة التي استضافتها تايلاند 1972، وذلك بعد أن نجحت الاتحادات الوطنية العربية في إبعاد إسرائيل من عضوية الاتحاد الآسيوي، وهذه المرة، أوقعت القرعة ثلاث منتخبات خليجية هي الإمارات وقطر والبحرين في مجموعة واحدة..

وهي المجموعة الثالثة، إلى جانب إيران، وستكون المرة الأولى التي تحتضن فيها سادس أكبر دولة في العالم النهائيات، بعد انضمامها إلى كنف الاتحاد الآسيوي عام 2006، بعد نحو 40 عاماً من المشاركات الأوقيانية، وأقول ربما تكون هذه أول وآخر مشاركة أسترالية، لأن هناك من يحفر لها ويريد أن يبعدها من جديد، بعد أن أكلت الأخضر واليابس في السنوات الثمانية الماضية، فلم تعد تعطي الفرصة لأي منتخب آخر في القارة أن يكون له نصيب في بلوغ المونديال الكبير، ولهذا، فإن هناك تكتيكاً عالي المستوى لإزاحتها من القارة الصفراء..

وفي رأيي، ستكون ضربة معلم لو نجحنا في عودتها لوضعها ومكانتها السابقة، والقرار الآن بيد الجمعية العمومية التي أصبحت في وضع لا تحسد عليه، فهل تستطيع، وهي صاحبة القرار والمرجعية، في إبعاد «الكانغارو» وإعادته إلى الحظيرة الأوقيانية، دعونا نتنظر!!

Ⅶ وقد نجحت أستراليا، ولها تجارب عديدة في التنظيم، وهم أساتذة في هذا المجال، ولا خوف عليهم، ويتعاملون بلطف ومحبة مع كل الزائرين الآن، وفق النظام المتشدد فيها، ونجحت كأس آسيا في استقطاب اهتمام الشارع والمدن الأسترالية في كافة أرجاء البلاد، التي تعد قارة بكاملها، نظراً لبعد مساحتها، فهم سعداء بمشاركة أفضل 16 منتخباً، يتنافسون كل أربع سنوات، وبعد انضمامهم إلى أسرة الاتحاد الآسيوي قبل 8 سنوات، وأبرز نتائجهم بلوغ الدور ربع النهائي..

والتأهل إلى المباراة النهائية عام 2011 في قطر، قبل أن تخسر أستراليا أمام اليابان بهدف بعد التمديد، وتتطلع هذه المرة لإحراز اللقب، ونحن في الإمارات، ننظر أيضاً بعين الاهتمام لهذا الحدث، وأتمنى ألا يكون أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، مجرد ضيوف، فنحن نريد الوجود بقوة وبكثافة في كواليس ودهاليز البطولة..

ومعرفة كل ما يجري على ساحتها، خاصة أننا مرشحون بقوة لتنظيم النهائيات المقبلة عام 2019، وكل استطلاعات الرأي ترشحنا لتنظيم النهائيات مرة ثانية، وأعتقد أنه حان الوقت لكي يجتمع المجلس بأستراليا، والعدد مكتمل قانونياً، ويحدد معالم التصور والاستفادة حتى لو أخذنا التقرير الكامل للجنة المشرفة..

وتكون أولى خطواتنا العملية للاستضافة، ولا نكتفي بالشركات الخاصة، فهي متخصصة في «الشو» والاستعراض، والملف يجب أن يكون مكتملاً بيد أبناء الوطن، ولدينا من التجارب الناجحة، التي تجعلنا قادرين على نيل شرف التنظيم، إذاً، مهمتنا ليست محصورة على المنتخب ..

وما سيقدمه داخل المستطيل الأخضر، بل علينا اللعب أيضاً خارج الملعب، بالترويج وكسب التأييد لاستضافة نسخة 2019، وجمع الأصوات التي تساند طلبنا، والرهان سيكون على ذلك، لأن الترتيبات الخاصة بعـــضوية المكتب التنفــــيذي، يبدو أنها ذاهبة لقطر، وهناك أولويات أخرى جديدة فرضتها الساحة في اليومين الماضيين، بعد القرار المفاجئ بترشح الأمير علي بن الحسين لمنصب رئاسة الاتحاد الدولي، إذاً، اللعبة تشهد تقلبات متتالية، وعلينا أن نكون أكثر وعياً وتركيزاً في هــــذه المرحلة المهمة.. والله من وراء القصد.