هل سيكون للعرب كلمة في كأس آسيا باستراليا؟ هل بإمكان منتخب عربي أن يعود محملاً بالكأس القارية؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام القليلة المقبلة، حيث تنطلق شرارة نهائيات كأس آسيا في أستراليا، بمشاركة 9 منتخبات عربية في النسخة السادسة عشرة، وهذه أمنية كل مواطن عربي آسيوي.

وكل من نقابله يسأل ماذا سنفعل في المحك القاري القوي، وقد شاركت في برنامج بقناة الدوري والكأس ليلة البارحة، وكان هذا السؤال هو الأول، بينما الواقع يقول إن من ينظر إلى منصة التتويج الشرفية، عليه أن يكون على أهبة الاستعداد بالأداء الراقي والنتائج الإيجابية.

ويكون جاهزاً تماماً لمواجهة كل الخصوم، وقد تساعده بعض الظروف والنتائج، خصوصاً وأن أصدقاءنا في شرق القارة، تطورت عندهم الكرة بشكل كبير، فهم يطبقون الاحتراف بالأسلوب الأمثل، وأصبحت لهم مكانة عالية على خارطة الكرة العالمية، بينما منتخباتنا العربية في الغرب، ليست بالدرجة المطلوبة التي تجعلنا نراهن على منتخب يكون فارس آسيا 2015.

وعلى الصعيد القاري أيضاً، نفتخر كعرب وخليجيين، بأن يقود سفينة الكرة الآسيوية حالياً، ابن المنطقة البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم الذي منح شهادة تأييد ومباركة لولاية ثانية قبل منافسات البطولة، وأما عن تاريخ البطولة الآسيوية.

فقد كانت البداية عام 56 في هونغ كونغ، وفازت كوريا الجنوبية وقتها باللقب، وعرفت دول الخليج النهائيات قبل 35 سنة فقط، وبالتحديد عام 80، حيث كانت بدايتنا في البطولة السابعة بالكويت، واستطاع الأزرق صاحب الأرض، الفوز بالبطولة كأول منتخب عربي يتوج باللقب.

وعشت أنا شخصياً لحظات تاريخية كونها المهمة الخارجية الأولى لي كإعلامي، وكنت ممثلاً للصحافة الإماراتية، موفداً من المجلس الأعلى للشباب والرياضة، ونجحت في تحقيق رسالتي الإعلامية ولو استمررنا ليومنا هذا لأصبح لدينا عشرات من الصحافيين المواطنين.

والآن للأسف الشديد لا يوجد منهم سوى أفراد يعدون على أصابع اليد الواحدة، بينما العدد من بقية الإخوة الأعزاء العرب يتجاوز المئة! ولو طبقنا نظرة المسؤول الإماراتي في رعاية الشباب والرياضة وقتها عبدالرحمن الحساوي، أول من درب منتخب دبي عام 67 ولعب أمام الإسماعيلي المصري، لأصبحنا في موقف أفضل بكثير!

وتواصلت نجاحات العرب عام 84 في سنغافورة، حيث استطاع منتخب السعودية الفوز باللقب الآسيوي لأول مرة، بقيادة خليل الزياني، والذي ندعو له بالشفاء العاجل، وتألق «خضر الفنايل» وقتها بقيادة ماجد والجميعان، ونظمت قطر البطولة عام 88 وواصلت السعودية الفوز للمرة الثانية في عهد البرازيلي المحظوظ كارلوس ألبرتو الذي كان يدرب منتخبنا وتركنا برغم (العز اللي كان فيه).

لكنه لم يقاوم إغراءات سعودية، ثم انطلقت كرة شرق آسيا وسيطرت على أغلب الألقاب فظهرت اليابان الأفضل والأقوى في القارة عندما فازت بأول لقب عام 92 في البطولة التي أقيمت في هيروشيما وتبعته ألقاب أخرى، وهي من بين الدول المرشحة اليوم بقوة للفوز بكأس آسيا إلى جانب قوتين عظميين أخريين تتمثلان في كوريا الجنوبية وأستراليا المضيفة.

عموماً لدينا من القصص والذكريات التي لا تنتهي في يوم وليلة، مليئة بالمفاجآت المثيرة، ومن الصعب أن تكتب في مساحات محدودة، قلوبنا مع الأبيض، فقد دقت ساعة الجد، وبدأت الأنظار تتجه صوب أستراليا، ونحن نترقب بطولة غاية في الأهمية، فهل يستعيد العرب اللقب الآسيوي، أم يظل لدول الشرق رأي آخر؟ والله من وراء القصد.