تمثل دورات الخليج، أهمية كبيرة لأبناء دول مجلس التعاون، بصفة خاصة، لما لها من آثار ثقافية فنية فكرية، وحكايتنا مع كأس الخليج العربي لكرة القدم بدأت عام 72 في دورة الرياض، مع مطلع تأسيس اتحاد الكرة بالدولة، حيث لم يكن موجوداً قبل تلك الفترة، وجاءت تلك المشاركة لترسي دعامة من دعائم تكوين المنتخب الوطني..

حيث حرصت القيادة السياسية على تواجد أبناء الوطن في التظاهرات الرياضية الإقليمية والقارية والدولية، وبالأخص دورة كأس الخليج »ملح« الدورات والبطولات، فهي بحق أشبه بمونديال مصغر للمنطقة، وها هي الدورة تطل علينا وتعود الكرة الإماراتية للمرة الرابعة في كأس الخليج العربي لكرة القدم، وتلعب على أرض رياض الخير...

وقد دعا أمس يوسف السركال رئيس الاتحاد خلال المؤتمر الصحافي الى تكاتف الجهود من أجل المنتخب الوطني لنجاح مهمته الوطنية في الحفاظ على اللقب الذي ننشده، ونسعى للحفاظ عليه، وفق توجهات قادتنا بضرورة الوقوف على المنصة والتطلع الى المركز الأول، وكلنا نبصم بالعشرة على دعوة الرئيس فالأبيض يذهب والعين عليه بسبب نجاحاته بقيادة المهندس مهدي علي.

والكرة الإماراتية لها ثقلها واحترامها لدى الأوساط الرياضية الدولية، واليوم تنشر الصحافة المؤتمر الصحافي ليوسف السركال، لنعرف رؤيته فهو احد كفاءاتنا الإدارية واحد أبناء الوطن وكان صريحاً لأقصى درجة وحدد معالم خارطة المنتخب في دورة الرياض، والسركال منذ أن اقتحم الرياضة بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية..

حيث أنهى فيها دراسته العليا، اصبح شابا طموحاً لا يعرف اليأس، وهو من الأعضاء البارزين في مجال الكرة، واحد الرجال المخلصين في حمل الأمانة مع مجلس الادارة بكل ثقله وهمومه، كونها اللعبة التي دائماً تكون محط الأنظار من قبل الجميع وجدد تأييده من جديد للشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة لرئاسة الاتحاد الآسيوي في المرحلة المقبلة، في تصريح مهم يؤكد عمق العلاقة بين أبناء الخليج، نحن يهمنا نجاح »بو يعقوب« لأنه يمثل نجاحاً لكل أبناء هذا الوطن، فهو وجه حضاري يشرفنا في أي موقع، وكان صادقا في الرد على أسئلة الإعلاميين...

وهو اسعد من تولى رئاسة اتحاد الكرة ففي عهده حقق منتخبنا الوطني البطولة مرتين الأولى عام 2007 والثانية الأخيرة التي جرت في مملكة البحرين ويظل هو يفتخر بذلك، وما وجدته في الخوانيج مقر الاتحاد هو أن كافة الأمور الكروية موزعة بشكل سليم بين الأعضاء بشكل مدروس، وقد استعدت الجهة الرياضية للتحضيرات للعرس الخليجي الكبير..

وخص السركال الاعلام المحلي بالشكر واصفا إياه بالنضج والوعي والإدراك للمسؤولية الملقاة عل عاتقه خاصة أنه الأكثر تأثيراً من الناحية الشعبية، لما للإعلام والرياضة من دور فعال ومؤثر، فالرياضة ليست مجرد لهو ولعب..

ولا بد من دعم كامل من الجميع والوقوف خلف منتخب البلد، ومن منطلق دوره وأهميته بعد أن أصبحت (الكرة والرياضة) جزءاً مهماً في مسيرة الشعوب، للتأثير القوي على الساحة، ولا بد أن نوجه الرياضة كسلاح في سبيل خدمة المنتخب الوطني الذي نذهب وراءه ونقف مساندين له خلال مشواره الخليجي المقبل وهو يدافع عن عرشه الإقليمي .. والله من وراء القصد.