انتابنا جميعاً حزن شديد، لوداع منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم، منافسات نهائيات كأس آسيا تحت 19 عاماً، بخسارته أمام ميانمار المستضيف بهدف للاشيء في ربع نهائي البطولة، ولكن ضاعت علينا الفرصة، بسبب حساباتنا الخاطئة.

ليلحق شبابنا بالمنتخب الأولمبي الذي خرج أيضاً من دورة الألعاب الآسيوية التي جرت في انشيون الكورية، وكنا نأمل أن نرى الأبيض الشاب في كأس العالم تحت 20 عاماً المقرر لها في نيوزيلندا العام المقبل، والتأهل للمرة الرابعة في تاريخنا بعد أعوام 1997بايطاليا و2003 بالإمارات 2009 بالإسكندرية.

وهنا يطرح تساؤلاً، هل هناك تراجع حقيقي لمنتخبات المراحل السنية والتي كنا فيها الأفضل على مستوى المنطقة ونفوز بالبطولات الإقليمية والقارية؟، وماذا جرى لنا ومن المسؤول عن الخسائر؟ هل البرامج والخطط أم هناك نواحٍ فنية أو إدارية هي السبب!!

لابد أن نسرع ونجلس ونناقش لنعرف الأسباب ولا نريد أن (نطبطب) على الأكتاف، لأن اليوم اللعبة تجد دعماً واهتماماً يفوق الوصف، وكل الإمكانيات مهيأة، بأن نكون الأفضل ونلحق بالركب العالمي، وبالتأكيد أهل الكرة أدرى بشعابها، ونحن على ثقة بان الخروج ليس نهاية العالم، لكن نريد أن نعرف الأسباب، فالأجواء هذه الأيام ضبابية وتتطلب بان نفكر جدياً ونعيد سياساتنا.

ونصحح خارطة الطريق الكروية، ونعرف من أين يأتي القصور والخلل وبكل صراحة، بعيداً عن العاطفة، واتحاد الكرة أمامه مسؤولية كبيرة في حماية المنتخبات الوطنية، خاصة في ظل الطفرة الهائلة التي تعيشها اللعبة في عصر الاحتراف (الكلمة الرنانة) التي نتغنى بها، وما زلنا نحن بعيدين عنها، وأقول "الحقوا" المنتخبات الوطنية لكي لا نخسر أكثر.

وأعتقد أن مجلس ادارة اتحاد الكرة، يدرك ويعي تماماً ما نقوله، نريد تصحيح الوضع، خاصة وأن منتخبنا الشاب تصدر ترتيب فرق المجموعة الثانية، قبل أن يخسر أخيراً ويودع النهائيات الآسيوية، أمام منتخب ميانمار صاحب الأرض الذي سجل تأهلاً تاريخياً لنهائيات كأس العالم، معززاً حظوظه في الوصول إلى المباراة النهائية، ويأمل التتويج باللقب الثامن قي تاريخ البلاد التي كانت تحمل اسم بورما.

حيث نالت لقب ذات البطولة 8 مرات، وسيواجه في الدور نصف النهائي غداً منتخب قطر، علماً بأن الفرق الأربعة المتأهلة إلى نصف نهائي كأس آسيا، تتأهل مباشرة إلى نهائيات كأس العالم للشباب، فى نيوزيلندا 2015.

والأحداث القارية مستمرة، فقد أقيمت أمس المباراة النهائية لكأس الاتحاد الآسيوي في دبي بين فريقي القادسية الكويتي واربيل العراقي بحضور الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي.

والذي أعرب عن أمله في أن تعكس هذه المباراة المستوى الحقيقي لكرة القدم الآسيوية، ولا أخفيكم أن فريق القادسية هو فريقي المفضل وأتابعه منذ الطفولة وأول مرة يزورنا كان في عام 73، بوفد ترأسه الشهيد فهد الأحمد، رحمه الله.

ولعب الفريق مباراة ودية في أبوظبي حضرها المغفور له الشيخ زايد، كما أدى مباريات أخرى في دبي التي يزورها وما أشبه اليوم بالبارحة، حيث يحل علينا ضيفاً ويتواجد معه الدكتور الشيخ طلال الفهد رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية، نجل الفقيد الشيخ فهد، وبالطبع نرحب بأشقائنا من اربيل العراقي وأهلاً بالجميع..

 

والله من وراء القصد