*زيارة الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت الشقيقة إلى الإمارات، نعتبرها تاريخية، لأنها تذكرني شخصياً بالزمن الجميل على الصعيد الإعلامي، فقد استقبلت الإمارات أمير الإنسانية بكل حب وتقدير، وتحولت الزيارة إلى احتفالية كبرى عبر فيها أبناء زايد الخير بكل الوسائل عن حبهم وتقديرهم لأمير الكويت، وكانت لفتة طيبة وساعات وفاء لا تنسى، تأتي وتتزامن مع أجواء الخير، وهذا أمر مفرح، ويسعدنا أن نتذكر رجالات الزمن الجميل، لكي نسجل تاريخياً وتوثيقياً وإعلامياً تلك الزيارة وعمق العلاقات الأخوية التي تربطنا مع الشقيقة الكويت، ولا أنسى في التاسع من سبتمبر عام 1969، بث تلفزيون الكويت برامجه من دبي، وكان الافتتاح بحضور المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ صباح الأحمد وزير الخارجية آنذاك أمير الكويت الآن.

حيث كان تلفزيون الكويت من دبي، يغطي بعض مناطق الدولة، مثل دبي والشارقة وعجمان فقط، وهنا نتوقف في الجانب الإعلامي الرياضي التلفزيوني بظهور شاشة أسود وأبيض لأول مرة، مع بداية السبعينيات، وكان أول ظهور تلفزيوني بالإمارات، وفي ديسمبر من عام 1972، مع قيام الدولة، تغير اسم تلفزيون الكويت من دبي، ولهذا، تذكرت هذه المشاهد التاريخية وأنا أشاهد أمير الإنسانية محاطاً بكل الحب والتقدير من قيادتنا الرشيدة.

*وأجواء الخير، تعم دول الخليج، من حيث المباريات الخاصة الودية للمنتخبات الخليجية التي جرت قبل أيام، وتذكرنا بأجواء دورات كأس الخليج العربي لكرة القدم التي انطلقت عام 70، وها هي يقترب موعدها بعد أسابيع، لتطل علينا الشهر المقبل في العاصمة السعودية الرياض.

حيث منافسات »خليجي 22«، وأما في الجانب الإداري، احتضنت دانة الدنيا بنجاح اجتماعات أمناء سر اللجان الأولمبية بدول مجلس التعاون الخليجي، ورفع المكتب التنفيذي توصيات مهمة لرؤساء اللجان الأولمبية، تخدم صالح الرياضة في المنطقة الخليجية، فالأجواء الخليجية على أرض إماراتنا الحبيبة، كانت مليئة بالحب والتقدير من الأسرة الرياضية الإماراتية، وعبر الجميع عن ارتياحه لسير العمل والخطوات التي اتخذتها الهيئة الأهلية لاستضافة قادة العمل الخليجي في أجواء ناجحة، رأيتها بنفسي، ولمست مدى جدية العمل الذي زاد من العلاقات القوية التي تربطنا معاً.

*واللقاءات الكروية الحالية لمنتخباتنا الخليجية، تأتي في إطار التحضيرات القوية للمنافسة على لقب المونديال الخليجي في الرياض، قبل أن تشد الرحال وتخوض معترك التنافس القاري في نهائيان آسيا بأستراليا، بخلاف الحديث الذي يفرض نفسه هذه الأيام حول قضية احتكار البث التلفزيوني، والخلاف الإداري بين القنوات الرياضية مع الجهة المنظمة والشركة الراغبة في شراء حق النقل حصرياً، ودخل الأمر مرحلة صعبة، ندعو فيها إلى عقد اجتماع حاسم لمن يهمه الأمر، قبل موعد انطلاقة خليجي 22 بوقت كافٍ، فالتعاون والتنسيق المتكامل بين أبناء التعاون، يمكنه أن يزيل الكثير من المفاهيم، بشرط أن تكون لدينا الرغبة، وهذا ما نأمله، لكي نؤكد أن الكرة الخليجية في يد أمينة، وقد جمعتني مع العديد من القيادات الخليجية التي ناقشت هموم الرياضة والمتغيرات والمستجدات خلال ورش العمل في الاجتماعات الخاصة للجان الأولمبية، فقد أسعدتنا مثل هذه اللقاءات التي ذكرتني بأجواء دورة الخليج، وقيادات الرياضة الكبار في المنطقة، منهم من رحلوا عنا، وتبقى ذكراهم العطرة عالقة في الأذهان لا ننساها، واليوم هو وقت الجيل الثاني، أو ما يسمى بالصف الثاني الذي يقود مسيرة الخير في المنطقة الخليجية.. والله من وراء القصد.