الهيئة العامة للشباب والرياضية، بتشكيلها الجديد، تنتظرها تحديات مهمة خلال الفترة القادمة من عمر الرياضة الإماراتية، من منطلق أنها الجهة الرسمية المشرفة على كافة الأنشطة والجهاز الأعلى المختص برعاية الشباب والعناية بهم.
كما تعتبر الجهة الرئيسية والمرجعية الإدارية لكل الأمور المتعلقة بسياسة الدولة، فيما يخص الشاب المواطن ثقافياً واجتماعياً ورياضياً، وبما يتناسب بمبادئ ديننا الحنيف والقيم الأخلاقية والأهداف الطموحة الوطنية التي حددتها قوانين مواد الهيئة، ومن هذا المنطلق فإن مجلس الهيئة يجب أن يلبي مطالب الساحة من خلال توفير الدعم الكامل وزيادة موازنة الشباب والرياضة، خاصة أن الهيئة تعرضت إلى انتقادات كثيرة في الفترة الماضية بهذا الشأن، وأنها لا تؤدي دورها الحقيقي مع ما يدور في الساحة.
خاصة وأنها ذات الشخصية الاعتبارية وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وقد ظهرت أيضاً جوانب إيجابية كبيرة في العمل الإداري داخل المؤسسة الأم، وهنا لابد وأن نشيد بدور الأعضاء السابقين، فالتركيبة التي كانت عليها الهيئة استمرت ولكن مع تغيير طفيف، ونتمنى أن تؤدي الدور المنوط بها بشكل أقوى، والمجلس يضم العديد من الخبرات الرياضية المعروفة على الساحة، وهم مطالبون بتقديم كل خبراتهم من أجل تغيير نمط العمل الإداري في المؤسسات الرياضية، ولابد من الحوار العام بين كل الأطراف ولا نكتفي فقط بالاجتماعات الرسمية دون أن يكون لنا تواجد وحضور في ظل قوة المجالس الرياضية التي تلعب أدواراً واضحة المعالم.
ومجلس الهيئة كما نعلم يتكون من رئيس وأعضاء يمثلون كل إمارات الدولة، تم اختيارهم حسب التقسيم الجغرافي بجانب بعض الأمناء لمجلسي أبوظبي ودبي واللجنة الأولمبية الوطنية والآن نتساءل، هل قيمنا العمل خلال الأربع سنوات الماضية؟، وهي تجربة عمر الهيئة، وهل حققت أهدافها والنجاح بالتركيبة السابقة؟
وما هي الإيجابيات والسلبيات في تلك المرحلة العمرية من الرياضة الإماراتية، والتي هي مقبلة على مستجدات إقليمية وقارية ودولية رياضياً، وهل فكرنا في عملية التقييم الحقيقي من كافة الجوانب لكي نتلاشى الأخطاء ونحن مقبلون على مرحلة جديدة، فالهيئة مؤسسة حكومية رسمية تعمل في إطار منظومة الهيكل الخدمي، ولها صفة الدوام والاستمرارية، ولا تتأثر بتغير الأعضاء وبانتهاء مدة المجلس، وبالتأكيد نسعى جميعاً لأن نقوي دورها لمصلحة الشباب وتوسيع المشاركة الأهلية بالنظام الخاص للأنشطة الرياضية، ونبحث المشاكل التي تواجه الأندية خاصة الصغيرة ذات الامكانيات المحدودة، فهي بحاجة ماسة إلى الدعم الحكومي خاصة الاتحادي، فأزمة الانسحابات يجب أن تكون لها الأولوية في أقرب جلسة مرتقبة للهيئة.
إن تجربة أربع سنوات يجب أن لا تذهب هدراً، وبحاجة إلى عملية تقييم واقعي، قبل بدء العمل الجديد، والجهة الحكومية المشرفة يجب أن تبدأ قوية وتحتاج إلى إعادة النظر في سياستها تجاه دعم الأندية والاتحادات لأنها المصب الحقيقي للمنتخبات الوطنية، ومع صدور القرار الوزاري بالتشكيل الجديد، نبارك للجميع ونتمنى لهم التوفيق ولكن مازلت عند وجهة نظري بضرورة إدراج الجهات المرتبطة بالحركة الشبابية، وضمها في هوية المجلس، وداخل القطاعات المتعلقة بالعملية الرياضية لكي تؤدي الهيئة دورها بصورة أفضل منها على سبيل المثال، الاتحاد الجامعي والاتحاد المدرسي واتحاد الشرطة الرياضي والقوات المسلحة، واللجنة الأولمبية الوطنية بالإضافة للوزارات المعنية التي تهتم بالشباب والرياضة، وأن يكون هناك ممثل عن قطاع الأندية التي تعتبر القاعدة الرئيسية، يتم ترشيحه من قبل الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، هذه الجهات هي الغالبية العظمى من شريحة الممارسين للرياضة .. أملنا كبير في أن الهيئة قادرة على أن تستعيد مكانة الحركة الشبابية والرياضية في عملية التطوير والتغيير والدعم ما دمتم تملكون القرار..والله من وراء القصد.