*العلاقة بين بعض الهيئات الرياضية هذه الأيام »مش ولابد«، وتصل أحياناً إلى درجة القطيعة الكاملة، وإعطاء كل منها ظهره للآخر، هذا ما لمسناه وشعرنا به في الآونة الأخيرة، بعد أن فاض الكيل بمؤسساتنا الرياضية، ولم يعد هناك وفاق بسبب سوء النوايا، ولم تعد هناك محاسبة على الأخطاء، سواء أكانت في عمل الاتحادات أو الأندية أو الأفراد، لوجود »حاجة غلط« تمر بها رياضتنا، ورغم تلك المشاكل، ننتظر الفرج لإذابة الجليد في المجال الرياضي، وبطبيعة الحال الخلافات في وجهات النظر ظاهرة طبيعية وصحية، ولابد أن نعالجها، لأنها تخلق لدينا الرأي السديد والصائب والصحيح في نهاية الأمر، ولكن أن يتحول الاختلاف إلى تشدد وتعنت، هنا لابد من وقفة نقول فيها لا، لأن رياضتنا ستدفع الثمن غالياً بالنهاية، في ظل تعاملنا بالأساليب اللاحضارية، ونحمد الله أن مجتمعنا الرياضي ما زال بخير وبصحة وعافية وقادر على أن يفرق بين »الصح والخطأ«، ومهما وصل الأمر إلى حد الأزمات الحقيقية، فإن مثل هذه المواقف لابد أن تزيدنا قوة في التغلب على مشاكلنا وقضايانا في ظل أجواء مناخية ونفسية صافية شعارها المصلحة العامة.
*وما يحدث في الساحة الرياضية هذه الأيام من تحرك إيجابي تقوده فئة من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي للمرور على الأندية التي أعلنت انسحابها بسبب الديون المتراكمة والآثار التي ترتبت عليها، لتؤكد النية الصافية لدى أعضاء المجلس الوطني وهي بادرة طيبة بأن تقف على المشكلة وتحاول وتسعى بأن تقدم البدائل لحل الأزمات وتهيئة الظروف المناسبة لنجاح مهمة أبناء الوطن في أندية المظاليم ولا يجوز أن نتفرج على ما يحدث في هذه الأندية، فالقرار كان له تأثيره، ومثل هذه الخطوات الإيجابية تسهم في التقليل من الأزمة، وهنا أيضاً نشير إلى أن النقاش والديمقراطية في الرأي، أصبحت تثري الساحة وتدعم من قوة المجال الرياضي.
فالذين يتحدثون سواء من خلال التصريحات الصحافية هم من القيادات الرياضية في مجتمعنا، وبالطبع تمثل هذه الآراء قوة في الطرح، لأن هدفها هو مصلحة الرياضة الإماراتية، التي تحصل على الدعم المعنوي والمادي من الحكومة الرشيدة، التي هيأت أفضل السبل من أجل أن يمارس المواطن دوره بكل حرية وله الحق في اختيار ما يراه مناسباً لإشباع رغباته وهوايته، ولا يختلف اثنان على أن الساحة الرياضية في الدولة تمتلك أرضية خصبة وتكفي الأحداث العالمية التي تشهدها على مدار السنة، ما يؤكد السمعة الطبية التي تحظى بها خارجياً.
*والأيام الماضية كشفت الكثير من القصور الذي تعاني منه رياضتنا، علينا أن نتداركها فوراً، حيث يتطلع الجميع لأن تسير رياضتنا بصورة أفضل مما عليها الآن بسبب الدعم الذي تلقاه الرياضة وإن كانت تعاني من سوء التخطيط والصرف المبالغ فيه، وعدم وجود سياسة واضحة والقصور في الفكر الإداري، وتباين الآراء ووجهات النظر، وهي تتفق جميعاً على أن الرياضة بحاجة إلى الاستقلالية والاستقرار والثبات الفني والإداري والمادي، وهي خصائص أساس العمل من أجل أن تواكب متغيرات العصر وما تشهده الرياضة من حولنا، فنحن بصراحة بحاجة ماسة وضرورية إلى صوت الرياضة العادل، بعيداً عن المجاملة والعاطفة، نحن في مرحلة تغيير كبيرة تتطلب بأن نكون كباراً في التعامل مع بعضنا البعض بنية صافية لكي نؤدي دورنا بالشكل الصحيح. وباختصار أقول احسبوها صح.. والله من وراء القصد.