*قدم اتحاد كرة القدم، بعض الحلول للجدل الواسع في قضية القيد والتسجيل، بعد الاجتماع الطارئ الذي عقده أول من أمس، في أبوظبي، خاصة أن تلك القضية كادت أن تطيح أكبر هيئاتنا الرياضية، لولا التدخل السريع من رئيس الاتحاد يوسف السركال، صاحب خبرة 24 عاماً في العمل الإداري، ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وعقب الجلسة اطمأن مجلس إدارة الاتحاد على المنتخب الوطني الأول في لقائه الودي أمام أستراليا في إطار الاستعداد لدورة كأس الخليج 22 في الرياض، ونهائيات الأمم الآسيوية التي يستضيفها «الكانغارو» في يناير المقبل.

وكان يوم أول من أمس، يوم «الفيفا» الكروي، حيث شهد أيضاً عدداً من المباريات الودية للمنتخبات الخليجية الأخرى، ومنها من استعدت وأقامت معسكرات تدريبية هنا، من أجل عيون كأس الخليج العربي، التي بدأ العد التنازلي لها، حيث تقام بعد شهر بالتمام والكمال في العاصمة السعودية الرياض، وقد جاءت النتائج لتطلعنا على مستوى هذه الفرق، ويبدو من واقع التجارب، جاهزية كل المنتخبات للمنافسة على لقب خليجي 22.

ومن بين أكثر التصريحات التي شدتني هو تصريح الحارس العماني الشهير علي الحبسي، الذي رشح فيه منتخبي الإمارات والسعودية للفوز باللقب، وهو حارس رائع متألق في الدوري الإنجليزي وحاصل على لقب أفضل حارس مرمى في دورات الخليج أربع مرات، وهناك فرق خليجية لعبت مع أقوى المنتخبات الآسيوية في الشرق، ذات مستويات عالية، في إطار التحضير لنهائيات الأمم الآسيوية.

وقد استغلت الاتحادات الكروية يوم الفيفا، ولعب الجميع من أجل الاحتكاك والاستفادة الفنية قبل المواجهات الرسمية، وكان الأجمل والأحلى لقاء «الكلاسيكو» بين البرازيل والأرجنتين في بكين الصينية، في مواجهة ليست ككل المواجهات.

*ونعود إلى قضية الساعة وهي أزمة القيد، ونقول، إن هناك بعض أصحاب النفوس المريضة يستغلون الظروف الحرجة والحالة الكروية المتأزمة، التي مرّرنا بها، بشيء من الغموض، فيختاروا التوقيت المناسب لنشر وترويج إشاعات لا تصب في مصلحة كرة القدم المحلية، وهكذا تكثر وتزيد الإشاعات وهي التي أشعلت الموقف في الساعات الماضية التي مر بها شارعنا الكروي.

وقد ساعدت على سرعة انتشارها ورواجها وسائل التواصل الاجتماعي المتعددة، وتقنياتها الحديثة التي تزداد تطوراً وتنوعاً، ولا أحد يستطيع أن يوقفها لأنها وليدة اللحظة، عبارة عن «زر بالإصبع» تطير منه الإشاعة على الهواء مباشرة! ولا رقيب ولا حسيب !

*والإشاعة تعتبر ظاهرة خطرة على مجتمعنا الرياضي، ومن اخطر آثارها تضليل الرأي العام، وإثارة الأزمات بين فئات المجتمع، ونحن في غنى عنها، وعن ردود الأفعال التي تتوالى بسرعة، وهزت الكيان الكروي، وهددت كيان أكبر الاتحادات الرياضية بالدولة، وقد أصبح المؤثر خطراً، وبدأت رياح الخلافات تظهر بقوة على السطح، من خلال تبادل الاتهامات بين الأعضاء.

والمستجدات الحالية خطرة وأقول إن الحالة حزينة وصعبة للغاية، إذا لم نتخذ مستقبلاً قرارات تنتهج الأسلوب الصحيح في التعامل مع مثل هذه الأحداث الطارئة، فلا نقبل الضرر للأندية التي نعتبرها القاعدة الحقيقية في تطور اللعبة.

لقد دخلنا في أزمة من دون (لزمة)، وأصبح الموقف حرجاً، لماذا أدخلنا أنفسنا في ورطة، ومتى سنخرج منها، هل هناك (مصالح) أم هي سلاح المروجين للإشاعات، اللهم سلمنا منهم..

والله من وراء القصد.