يتحدد اليوم لقاء الحسم، والمصير في ما يتعلق بقضية الساعة، خلال الاجتماع الاستثنائي الذي يعقده مجلس إدارة اتحاد كرة القدم لمناقشة مستجدات الساحة الكروية الأخيرة، والتي انفجرت كالقنبلة في الشارع الرياضي، بعد بدعة المئة وعشرين دقيقة الإضافية التي تم اعتمادها خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، والتي أثارت ردود فعل عنيفة، كانت ضحيتها الأندية، بعد أن طالها ضرر التمديد المستحدث كسابقة لم تحدث من قبل..
وهو الذي جعل (فيفا) يطل برأسه ليقول كلمته الحاسمة، معيداً الأمور إلى نصابها الصحيح، (بعد أن طلبنا المؤسسة الكروية العالمية لحسم وضبط الأمور)، ولقد أعجبني الموقف الذكي لرئيس الاتحاد يوسف السركال، وهو قرار فردي يحسب له، والذي تعامل مع الأمور بحنكة غير مستغربة في الرجل الذي استفاد من خبرته الواسعة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في اللحظات الحاسمة، وذلك فور عودته أخيراً من حدث آسيوي بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث مقر الاتحاد الآسيوي الدائم لكرة القدم، هناك بعد أن التقى بمنتخب الشباب في البطولة القارية، ومنذ وصوله لم يتوقف هاتفه..
حيث قام بتحويل القضية إلى الفيفا لمعرفة رأي الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى اجتماع المجلس اليوم بالعاصمة أبوظبي، قبل لقاء المنتخب الوطني أمام أستراليا في تحضيراته الأخيرة لدورة كأس الخليج العربي لكرة القدم رقم 22 المتوقع إقامتها في الرياض في نوفمبر المقبل حتى يطلع الجميع على ما تم من ملابسات بخصوص القضية الخطيرة التي هزت كيان اتحاد كرة القدم، المرشح لنيل لقب أفضل اتحاد قاري، غير أن تبعات هذه الواقعة التي تعد واحدة من أبرز سلبيات هذه الفترة التي أطلت علينا بعد منتصف ليلة ظلماء، كان لها تأثيرها وأساءت كثيراً لمفهوم العمل الجماعي والمؤسسي.
وفقاً للوائح والتنظيمات المعمول بها بالاتحاد الدولي لكرة القدم، الجهة الحاكمة، و(الأم) التي نستلهم منها الأفكار والتصورات للمضي على ضوئها في طريق الاحتراف الكروي الذي دخلنا عالمه مؤخراً.
ونؤكد من هنا أننا لا نتهم ولا نرمي اللوم على أحد، لكننا نطالب أكبر اتحاداتنا الرياضية بالدولة والأكثر تنظيماً وميزانية وشعبية، إعلامياً وجماهيرياً، ولذلك، فإن أي خطأ فيه يتحول إلى زوبعة، وتثير الكثير من الغبار حوله، نطالبه وهو يعقد اليوم بتمليك الرأي العام كل التفاصيل، وتوضيح كافة الحقائق، حتي تكون الأمور واضحة، فنحن لسنا مع أو ضد أحد، لأن الإعلام هدفه توضيح الحقائق وتوعية الناس..
فالمخطئ عليه أن يتحمل وزر خطئه، ولا اجتهاد في النص واللوائح والقوانين، وينبغي علينا أن ندرك أن هناك أعرافاً يجب أن نحافظ عليها، حتي لا تتسرب الأمور من أيدينا، وما حدث يجب ألا يمر مرور الكرام، وثقتنا عالية في اتحاد الكرة بخبرة رئيسه المتمرس، والذي تولي مناصب مختلفة على الصعيد المحلي، منها أمانة السر في نادي الشباب، ومنصب نائب الرئيس في الاتحادين المحلي والقاري، فضلاً عن موقعه الحالي وعودته للرئاسة، وباعتباره الرئيس الوحيد المتفرغ للعبة، ويوجد بشكل يومي بمقر اتحاد الكرة بمنطقة الخوانيج بدبي.
ويملك فكرة واسعة ، الأمر الذي يجعلنا على يقين من أنه سيقود اجتماع اليوم إلى بر الحكمة والهدوء والصراحة، لما يتصف به بويعقوب، متجاوزاً سخونة الأجواء المرتبطة بالمواقف والضغوطات التي طالت المؤسسة الكروية، منذ حدوث هذه الأزمة، فموقف الاتحاد اليوم يتطلب منه الشجاعة الأدبية التي تجعله يتحدث بصراحة وشفافية أمام للجميع، فالمخطئ يجب أن يعاقب..
فما ذنب الأندية التي تضررت وستضرر، إلا إذا وجد المجلس اليوم حلاً يرضي كل الأطراف، إنه أمر بالغ الحساسية، علينا أن نتعامل معه وفق مصلحة الجميع والتكافؤ والعدالة، فلا نقبل الضرر لأي جهة قولوا الحق والصدق.. والله من وراء القصد.