تعبير جميل استوقفني، قاله بلاتر رئيس الاتحاد الدولي، «أنا خادم كرة القدم»، هذا التصريح يأتي قبل ترشحه لولاية جديدة في العام المقبل والاستمرار في قيادة أكبر وأهم وأشهر الاتحادات الرياضية في العالم، وتوقع فوزه مجدداً لأنه أصبح مرشح أغلبية الأعضاء في «الفيفا».

من بينها دول الخليج العربي، والدليل تصريح رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم، بأنه يقف مع بلاتر، وكذلك تأييد رئيس اتحاد الكرة الإماراتي يوسف السركال للمرشح السويسري، هكذا هي كرة القدم من يعمل لها يجب أن يكون خادماً ومجتهداً.

وفي سياق آخر نبارك فوز منتخبنا الأولمبي على نظيره الفيتنامي في منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الآسيوية الحالية في مدينة إنشيون الكورية، وتأهله إلى دور الثمانية، ليعيد ذكريات أولمبياد بكين، عندما حجز الأبيض بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي.

وأيضاً لما فاز بفضية أسياد غوانغ زهو عام 2010، وقد أدى فريقنا الأولمبي مباراة جيدة، بعد أن شاهدت له مباراتين الأولى أمام الأردن والتي لعب فيها بانفعال وتسرع، فكانت الخسارة بهدف، وحالة طرد.

وهو ما حدث في المباراة الأخيرة التي شهدت حالة طرد ثانية من لاعبينا، ونأمل ألا يكون لذلك ثمنه في مواجهة اليوم أمام كوريا الشمالية، التي تعود إلى المشاركة في ألعاب كوريا الجنوبية، بعد انقطاع دام أكثر من 20 عاماً.

ويلقى الشماليون هنا اهتماماً غير عادي، يفوق الوصف، فالجنوبيون يريدون فتح الأبواب وإغلاق صفحة الخصام والصراعات، فهذا البلد أصبح عملاقاً، يتفوق على كبرى دول العالم الصناعية، ويدركون معنى السلام والصلح، وكما يعلم الكثيرون منتخبنا يقوده مدرب هاو مواطن هو الكابتن علي إبراهيم، الذي يعمل موظفاً بوزارة الصحة.

ومساعده هاو أيضاً وهو محمود عبد الجليل، يعمل موظفاً في بلدية دبي، بينما المنتخب بالكامل يضم لاعبين محترفين لديهم عقود مع أنديتهم، وهنا نجد تناقضاً غريباً، وهذه الوضعية الخطأ التي تمر بها اللعبة عموماً لن نقف عندها كثيراً.

ونقول، إن المنتخب ارتكب أخطاء لا يقع في الهواة، وهو ما حرمنا غياب ثلاثة لاعبين أساسيين في وسط الملعب، وهذه ربما لا قدر الله، قد تؤثر في عطائه اليوم، ولكن على لاعبينا تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم ونحن ننتظر منهم الأفضل اليوم في ربع النهائي.

وهناك موقعة أخرى يدخلها أطراف عربية شقيقة نأمل لها التوفيق، حيث تلتقي الأردن مع تايلاند والعراق مع السعودية، وأما اللقاء الرابع في ثمن النهائي سيجمع كوريا الجنوبية المضيفة مع اليابان في أقوى المواجهات.

ولا شك في أن لاعبينا يدركون حجم المسؤولية رغم أنهم تحت 21 سنة أي أن الفريق يتم إعداده لتصفيات أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل 2016، أي بعد بعد سنتين، وفقاً لخطة اتحاد الكرة، الذي ارتأى إعطاء الفرصة للوجوه الجديدة، بينما الاهتمام الأكبر والتركيز سيكون على كأس الخليج العربي، التي ستقام في منتصف نوفمبر المقبل في الرياض.

وكأس آسيا في استراليا أوائل 2015، والسؤال هل عقد اجتماع مشترك بين اللجنة الأولمبية المشرفة على المشاركة في الآسياد واتحاد الكرة، وتعرفت إلى خطة اللعب في كوريا أم لا؟! عموماً دعونا من هذا الآن، ولنلتف جميعاً وراء منتخبنا الأولمبي اليوم، ونأمل أن يعيد لنا ذكريات بكين الجميلة..

والله من وراء القصد.