Ⅶ منذ دخولي مجال الصحافة، كان ارتباطي الأول بالعمل الأولمبي، مع بدايات تأسيس اللجان الأولمبية في أواخر السبعينيات، وتحديداً عام 79، بتشكيل أول لجنة تأسيسية في الدولة برئاسة سلطان صقر السويدي، وفي عدد من دولنا منها الشقيقتين البحرين وقطر، حيث تزامنت تأسيسها في فترة بدايات السبعينيات، ومنها انطلقت المسيرة الرياضية الصحيحة، وقد حققت الرياضة في الخليج، تطوراً ملموساً، وبالأمس، عقدت اللجنة الأولمبية الوطنية، مؤتمراً صحافياً موسعاً، أعلنت فيه تدشين استراتيجيتها قبل موعد سفر فرقنا الرياضية إلى مدينة انشيون الكورية....

حيث المشاركة القارية الكبرى في دورة الألعاب الآسيوية، فكان توقيت المؤتمر مناسباً، وفي وقت سليم، وفي مكان أيضاً جميل، جمع كل القيادات الرياضية، الذين أبدوا إعجابهم بتوقيت هذا اللقاء الإعلامي، ومثل هذه المبادرات تسجل للجنة الأولمبية الوطنية، التي حرصت طيلة الفترة الماضية، بأن تعطي الاتحادات فرصة عملها قبل الوجود في التظاهرة الأولمبية المميزة، خاصة أن الأصدقاء الكوريون يتعاملون مع هذه الأحداث بشكل دقيق ومتناهي وبصورة رائعة.

Ⅶ وعلاقتي باللجنة الأولمبية الوطنية الإماراتية، بدأت مع تأسيس اللجنة، ومع انطلاقتي المهنية، وأصبحت جزءاً مهماً في حياة الصحافي، كونه العنصر الهام والفاعل في إبراز كافة الأحداث الرياضية، ومنذ فترة ليست بالقصيرة، تشرفت بالانضمام إلى الأسرة الأولمبية من خلال موقعي الإعلامي، وهو شرف أفتخر به للثقة التي أولاني إياها، ولي حكاية جميلة، عندما منحت الوسام الفضي، الذي حصلت عليه من قبل اللجنة الأولمبية في احتفالها عام 92، ومع هذا التوجه، أحاول أن أكون عند حسن الظن، بقدر الإمكان.

وأن أساهم إعلامياً في نقل الصورة الحقيقية للجهد الكبير، الذي تبذله المؤسسة الأهلية، منذ أن أشهرت قبل 35 سنة عندما صدر قرار وزاري يوم 19 ديسمبر عام 79، وفي أبريل عام 80، صدر قرار وزاري آخر بتشكيل اللجنة التأسيسية من ممثلي الاتحادات الرياضية، وبعد قرار التأسيس برئاسة السويدي، اكتملت الهياكل الإدارية الرياضية بوجود الهيئة «الأم»، التي ترعى الاتحادات وتشرف عليها، وقريباً ستنتقل اللجنة إلى مقرها الجديد خلف النادي الأهلي بدبي، وستكون قريبة من مقر الهيئة العامة لرعاية الشاب والرياضة، وأشكر إدارة اللجنة على تكليفي بمهمة المنسق الإعلامي للأسياد في تمثيل الوطن.

وتسهيل مهمة الزملاء الأعزاء في الوفد الإعلامي، فالعودة إلى (الأم) باعتبارها المؤسسة الأهلية الرسمية، ما أجمله، وهدفنا واحد، وهو أن نصل بالرسالة الإعلامية بالصورة التي تليق بتطور إعلامنا، بعد هذه السنوات الطويلة، فأصبحت للجنة الأولمبية مكانة كبيرة تليق بها، ولها وضعها واستقلاليتها، ولها نشاطها الملحوظ والواضح في الآونة الأخيرة، وأمامها العديد من التطلعات والطموحات بقيادة الرئيس الخامس في تاريخ اللجنة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وإيماني العميق بمدى أهمية المؤسسة الأهلية، مرتبط بأهمية العمل الأولمبي ورسالته السامية والدعم والمساندة لكل مشاريعها وخطواتها، من أجل أن تتبوأ المكانة المأمولة، كبقية اللجان الأخرى في العالم، ونحمد الله أن اللجنة الأولمبية، تجد الدعم الكامل والاهتمام البالغ من قادتنا السياسيين، لكي تلعب دورها كمؤسسة أهلية في تنفيذ البرامج والتصورات والخطط الكفيلة لنجاح مهمة شباب الوطن، إن سعادتي كبيرة بالعودة إلى أم المؤسسات الرياضية.. والله من وراء القصد.