أعلن مجدداً رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «دولة بلاتر»، الترشح لانتخابات شهر مايو المقبل للفوز بولاية جديدة، حسب قوله بأن غالبية الاتحادات تؤيده للبقاء في موقعه، والفيفا تعد واحدة من أهم المنظمات الدولية في العالم ثراء وفساداً، فقد ولى زمن الانتخابات الديمقراطية الحقيقية التي كانت تعيشها في الزمن السابق.
فقد تجاوزت الانتخابات الرياضية التي نتابعها من الانتخابات السياسية التي نعرف مسبقاً نتائجها وتوقعاتها، بينما انتخابات رئاسة جمهورية كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في العالم كانت في غاية السخونة وأصبح بلاتر واثقاً من نفسه.
في ظاهرة جديدة تكشف خلل التوجه والقصور في هذه المؤسسة التي أصبحت تعاني إشكاليات متعددة، خصوصاً في موضوع مونديال قطر، فلقد أحسنت اللجنة أمس المكلفة بشأن مصير مونديال 2022 عندما حددت بشكل قاطع موعداً نهائياً للمونديال في شهري يناير وفبراير، بذلك نكون قد انتهينا من الأزمة التي ظلت تطاردنا بسبب التشويش الذي حدث منذ فوز الشقيقة قطر برهان تنظيم كأس العالم.
اليوم الحدث الرئيسي الذي خطف الأضواء، هو رغبة السويسري جوزيف بلاتر بولاية خامسة مدتها 4 أعوام بعد حملة خلافات وانقسامات داخل أسرة الاتحاد الدولي، وفي اعتقادي ستبقى لعدة سنوات، حيث سنرى مرحلة الثأر والانتقام بين أفراد هذه المنظمة الدولية، بعد أن دخلت الخلافات الشخصية والانجراف نحو المال، ما أدى إلى تشويه سمعة الفيفا، بسبب حالات الفساد التي طاردت الاتحاد الدولي في الآونة الأخيرة.
وبهذا التصريح الجديد يصبح صديقنا بلاتر أقوى رجل كروي في العالم، إذا تولى المنصب لولاية خامسة، بعد أن أعلن أنه سيكون مرشحاً للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو المقبل.
في المقابل، برغم أن الفرنسي الآخر جيروم شامبان أعلن ترشحيه رسمياً للانتخابات الرئاسية مطلع العام الجاري، لكنه اعترف ضمناً بأنه لا يستطيع التغلب على بلاتر.. علماً بأنه كان مستشاره سابقاً. عندما كان عمري سبع سنوات كان بلاتر مرتبطاً بالكرة. عام 66 عمل لمدة عامين مديراً إعلامياً لجمعية الصحافة الرياضية السويسرية، وعام 75 انضم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ليزداد شراسة بعد السنين الطويلة التي قضاها في الاتحاد الدولي، وشرب من أستاذه هافيلانج الدروس، وتعلم ليصبح رجلاً قوياً يقبض بيد من حديد على جمهورية الفيفا، وسيستخدم بلاتر أسلوباً جديداً في ضبط أمور الهيئة الدولية مع خصومه وتحسين صورته، وهذه لعبة الكبار، فلا يمكنه أن يترك الاتحاد الدولي لكرة القدم يسير في مهب الريح مهما كانت الخلافات.
ونجح هذا الرجل حامل أسرار الفيفا في الفوز بأكبر منصب رياضي وهو رئاسته للفيفا الذي يعتبر واحداً من أهم المؤسسات الرياضية في العالم وأكثرها شهرة، فمنصب رئيس الاتحاد الدولي لا يقل عن منصب رئاسة دولة بسبب مكانة كرة القدم بين شعوب العالم، كما أن الاتحاد الدولي يكسب من وراء تنظيمه المسابقات الكروية المليارات من الدولارات، في عهد بلاتر الذي كان زميلاً صحافياً قبل أن يصبح دولة.. والله من وراء القصد.