Ⅶ كرة القدم هي اللعبة المفضلة لدى الجميع ولها قدر كبير من الشعبية، على مستوى الرؤساء والزعماء، وانتهاء بأبسط الناس على وجهة الكرة الأرضية، وبها مفارقات وغرائب عجيبة، وتصرف عليها الأندية المليارات على مستوى العالم، وتقريباً معدل صرف كل ناد خصوصاً في الخليج من الأندية الكبيرة ما يقارب 300 مليون درهم سنوياً، في الموسم الواحد، عبارة عن مصروفات توقيع العقود والشروط الجزائية في «التفنيشات» و«السمسرة»، وغيرها من الأمور التي لا تحصى ولا تعد، ومن بينها أيضاً مصاريف السيارات الفاخرة والفلل الفخمة سواء في البر أو البحر..

وهذا طبعاً ينطبق على الأجانب فقط، فكل لاعب «وارد الخارج» يبتزنا ونحن نضحك، ونوقع «عمياني»، ومن بين هذه الشروط أن يركب هذا المحترف أحدث السيارات، وعلى مزاجه، ويؤثث فلته بأرقى الأثاث، وزمان كانت العملية تقتصر على شقة غرفة وصالة وأما اليوم الوضع تحول إلى فيلا بها حمام سباحة وكل وسائل الترف، أكتفي بذلك حتى لا أزيدكم قهراً!

والغريب أيضاً في ملاعبنا أن اللاعب الأجنبي عندما يطرد ببطاقة حمراء من أي مباراة، تصفق له الجماهير عند خروجه، بل أحياناً تصرف الأندية مكافآت إجادة برغم الخسارة! إنها «تخاريف» احترافية ابتلينا بها، وهذا للأسف الشديد بسبب بعض الإداريين الذين لا علاقة لهم بالاحتراف، والتنظيم الإداري، أصبحوا فجأة أصحاب قرار، وتلك مصيبة.

Ⅶ وأعطيكم مثالاً للنظام في التعامل مع الاحتراف، أعتبره درساً لابد أن تستفيد منه الأندية في المنطقة، وهو أن المدرب الهولندي لويس فان غال المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي، يحاول فرض إجراءات انضباطية صارمة على لاعبيه، أملاً في تحسن نتائج الفريق في «البريمييرليج»..

وهذا خبر منشور في الصحف، على الأندية أن تأخذه بمحمل الجد، حيث كشفت صحيفة «ديلي ميل» الإنجليزية الصادرة، أول من أمس، أن فان غال شدد على لاعبيه بضرورة تسليم هواتفهم المحمولة له ليلة المباريات، تفادياً للمكالمات الطويلة التي قد تؤثر في تركيزهم في يوم المباراة..

وأضافت أن هذا الإجراء التعسفي ليس الأول للمدرب الهولندي منذ توليه مسؤولية مانشستر يونايتد هذا الصيف، حيث كلف إدارة النادي 500 ألف جنيه إسترليني لزرع كاميرات مراقبة للاعبيه داخل ملاعب التدريب، إضافة إلى إصراره على تناول اللاعبين للإفطار يوم المباراة بشكل جماعي، مع توقيع غرامات على المخالفين، وسخرت الصحيفة الإنجليزية من القيود التي يفرضها فان غال على لاعبي المان يونايتد..

وقالت إنها لم تنقذ الفريق من البداية المحبطة في الدوري بتعادله في مباراتين أمام بيرنلي وسندرلاند، وخسارته على أرضه أمام سوانزي سيتي في اللقاء الافتتاحي، إضافة إلى خسارته الثقيلة أمام دونز 0-4 في كأس رابطة المحترفين، فهل تطبق أنديتنا هذه الفكرة على لاعبينا الذين يدخلون الملاعب قبل التدريبات..

وفي المطارات أثناء السفر وفي أذانهم «هيدفون» وفي رقابهم سلاسل بمختلف الأشكال، ويحملون من الهواتف والتقنيات التي ابتلينا بها، ومنها «الأي فون 6» في الطريق قبل انطلاقة الدوري، والله يكون في عون الأندية، فهل نستوعب دروس العالم، والقرارات التي تتخذها كبرى أندية العالم، ومنها مان يونايتد الإنجليزي؟ أم مجرد معلومة نقرأها وتمر علينا مرور الكرام!!

Ⅶ درس آخر أرويه في ثقافة الاحتراف، وهو ثأر منتخب الأرجنتين لخسارته أمام نظيره الألماني صفر-1 بعد التمديد في نهائي مونديال 2014 في البرازيل، وذلك بعد أن تغلب التانغو على الماكينات ودياً في عقر دارهم 4-2 مساء أول من أمس، في دوسلدورف، وتحقق الانتصار في غياب النجم الساحر ميسي.. والله من وراء القصد.