*ظاهرة غريبة وعجيبة، نلاحظها في الأسرة الرياضية، وهي أنه إذا كنت لا تحب أحداً ما عليك، لكن تجد هناك من يحارب الناجحين في الأسرة الرياضية، من أعداء حزب النجاح، الذين زادوا وانتشروا، فمن كان لديه أخ أو قريب، فإن أول ما يطيح به جماعات الضغط، هو التضحية بأخ أو ابن أو قريب من الدرجة الأولى.
والاستغناء و«التطفيش، والتطنيش»، حتى يخرج هذا الرياضي، سواء كان لاعباً أو إدارياً أو حتى مدرباً أو حكماً أو إعلامياً، المهم ألا يبقى، طالما جماعات خفافيش الظلام موجودة، وتسيطر على الأمور، فأول الضحايا هذا المسكين، والسبب نجاحاته، والغيرة منه، وأعوذ بالله من أناس في قلوبها شر وحسد وحقد، برغم أن العملية كلها رياضة في رياضة! والكرسي كما كتبت من قبل أشبه بكرسي «الحلاق»، يوم أنت تجلس عليه، وغداً غيرك، لعل قومي يتعلمون!
*وتعريف الكذب أنه أمر مخالف للحقيقة والواقع، ونقيض للصدق، اللهم أبعد عنا الكذب والكذابين، فما أكثرهم هذه الأيام في الساحة الرياضية! فهم يحالون أن يجملوا أنفسهم لأنهم يطبقون شعار «لا أكذب ولكنني أتجمل»، وهي عنوان لفيلم تلفزيوني مصري شهير عن قصة للكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، وهذا هو الواقع المؤسف والمؤلم، الذي تعشيه الرياضة، فكل منهم له أسلوبه وطريقته وعلاقته في تحويل الخرافة إلى حقيقة، بطريقة فيها مبالغة زائدة عن حدها، وبالتالي تتحول إلى ظاهرة كذب علنية، ونخص هنا الشأن الرياضي، بمختلف ألوانه، ولكننا نجد هناك البعض من الكذابين، والعياذ بالله، من يقدم لك الأمور بطريقة وصورة نموذجية ومثالية.
ومن يريد أن يسحب البساط، بحجة أنه فاهم كل حاجة، أي أنه يصدق نفسة، حتى لو كذب على الآخرين وعلى نفسه، وهذه الظاهرة المؤسفة موجودة، ونتعامل معها يومياً، والشطار هم من يعرفون الصادق والكاذب، وتلك ظاهرة خطرة، تهدد كياننا الرياضي المجتمعي، لأنه سيفتقد المصداقية، فهناك مقولة مشهورة في مجتمعاتنا، نجد البعض يقول من الأقوال، ويفعل من الأفعال تحت هذا المسمى، متخلياً عن الصدق، وبالتالي تأثير مثل هذه الوقائع كبير في المصداقية.
*ويفترض أن تكون الساحة الرياضة خالية من الكذب، لأنها في النهاية رياضة، ويتطلب منا أن نتحلى بروح رياضية عالية، نتقبل كل شيء، بصدر رحب، ومن يرَ اليوم الواقع، يجدْ أن هناك أموراً تستغرب منها.
فقد بدأت ظاهرة تلفيق الحقائق وتحويلها وتلوينها بطريقة احترافية في الكذب على أصحاب بعض القرارات وغيرها من الجوانب السلبية، ونرى الكذب بعينه، عندما نسمع عن الخطة الرياضية منذ عشرات السنين، وخصوصا في ما يتعلق بالمشاريع والأفكار وغيرها من تصريحات البعض، التي تكون بمنظورهم فقط، وأن هناك أفكاراً جديدة ستخدم واقعنا الرياضي، إلا أننا نصاب بالفشل، ونصدم بها لأنهم غير واقعيين، يركزون على الكذب، لأنه الطريق الوحيد للوصول والتسلق على أكتاف الآخرين.
فكثير من هذه الفئة الدخيلة على مجتمعنا الرياضي، وصل عن طريق الكذب ودخلوا من الشباك، وأصبحوا بين يوم وليلة، نجوماً في الكذب وبحرفنة و«فهلوة، وهمبكة»، فلماذا لا نحاول أن نغير من هذه التصرفات؟، وأخيراً أسال (شو ذنب أخوه)، إن حبتك عيني ما ظامك الدهر.. والله من وراء القصد.