لم يأت فوز نادي النصر، ببطولة مجلس التعاون لكرة القدم من فراغ أو بضربة حظ، وإنما نتاج جهود واضحة المعالم، فمنذ ظهور إدارة النصر الحالية برئاسة بن غليطة، أصبحت هناك خصوصية لفريق الكرة، فالاهتمام كبير والدعم مباشر من الجميع من أجل ارتقاء وتطور اللعبة في النادي.
وانعكس هذا الاهتمام على مستوى اللعبة عامة بالنادي، وهو ما كان يحرص عليه كبار المسؤولين عن قلعة العميد، وشعرنا في الآونة الأخيرة أن الفريق النصراوي غير، فهم، أي مسؤولي النادي، يرون أن ما يصرف على الفريق أصبح التزاماً معنوياً ونفسياً، لأن الرياضة اليوم هي واجهة الدولة، والسفير المتجول لدولتنا في المحافل الخارجية، خاصة في ظل الاهتمام اللامحدود من القيادة الرشيدة.
ويؤكد هذا الجانب حرص الأبطال على تقديم درع التعاون، هدية بسيطة إلى سمو الشيخ حمدان بن ر اشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، الأب الروحي للرياضة والداعم الأساسي لها، عرفاناً من أسرة النادي بمكارم سمو، ورداً للجميل مع فريق الكرة، وتقديراً لأيادي سموه البيضاء، ودعمه الكبير والمتواصل للرياضة الإماراتية عامة، ولنادي النصر خاصة، وحرص سموه على متابعة كل صغيرة وكبيرة خاصة بالفريق الأول لكرة القدم.
حيث يطمئن أولاً بأول على أحوال اللاعبين، قبل بدء المنافسات الرسمية، سواء هنا في المسابقات المحلية، أو عند المشاركات الخارجية، ولهذا، فإن نادي النصر، بدأ يتعامل من منطلق الرؤية الاستراتيجية لتطبيق مبدأ الاحتراف، والذي يلزم اللاعب والإداري والموظف، التكيف مع هذا النظام العالمي، الذي لا مفر منه.
* ومنذ سنوات، ونادي النصر يخطط للفوز ببطولة كروية كبيرة، طال انتظارها بعد سنوات عجاف، تحرك المياه الراكدة للعبة في قلعة العميد، والنقطة الأساسية في النجاح، كانت الإصرار والعزيمة حتى بلوغ الهدف المنشود.
وبالتالي، الفوز الكبير ليس مجرد صدفة، وإنما جاء نتيجة للتخطيط الصحيح المبكر، حتى جاءت اللحظة التي انتظروها، فجاءت البطولة لأول مرة في تاريخ الأسرة النصراوية، والسابعة في تاريخ أندية الدولة.
وبينت مدى العناية والاهتمام الكبيرين اللذين يوليهما قائد الأسرة سمو الشيخ حمدان بن راشد، الذي تابع المباراة النهائية مع صحم العماني، باهتمام بالغ، و«بوراشد» صاحب تاريخ رياضي حافل منذ الصغر، عندما بدأ في الكشافة، قبل أن يتولى ويرعى الإشراف على الرياضة بمختلف أنواعها التقليدية والتراثية.
وسعى النادي إلى رفع قدرات لاعبيه المواطنين والأجانب بصفقات جيدة مميزة، واستقدام جهاز فني كفء، فالنتائج البارزة التي حققها الأزرق هذا الموسم، جديرة بالتوقف عندها، ونعتبرها نجاحاً للكرة الإماراتية، فلم يعد التفكير في البطولات المحلية فقط، وإنما أصبحنا نفكر كذلك في النجاح بالمشاركات الخارجية، التي خسرنا فيها كثيراً.
وبدأنا نشعر بأهمية هذا الوجود، من المفهوم الجديد الذي رفع شعاره نادي النصر، وهذه مؤشرات إيجابية تدعونا للتفاؤل بالمستقبل، وتأكيد واضح من توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد، بإعطاء أهمية كبرى للشباب، باعتبارهم أغلى ثروة على هذه الأرض.
وأن إنشاء الأندية وتوفير كل ما يلزم أبناءنا، هو دعم لشباب الوطن وحماية لهم، لتكون حصناً تحفظهم وترعاهم، وأن هذه الرعاية الكريمة من قادتنا لأبنائنا الرياضيين المجتهدين تعطيهم دافعاً وحافزاً نحو تحقيق الإنجازات، بما ينمي قدراتهم، ليكونوا خير سفراء لوطنهم، عموماً، سلام نصراوي كبير، كم كنت مشتاقاً للبطولات حتى جاءت بطولة الخليج، وألف مبروك للجميع.. والله من وراء القصد.