في أمسية رائعة ويوم جميل، توج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فريق العين بطلاً لكأس القائد حفظه الله، بعد فوزه على الأهلي حامل اللقب بهدف مقابل لا شيء، في مشهد احتفالي مثير للأمة العيناوية، ليحصد الزعيم اللقب للمرة السادسة في تاريخه.
وقد تميزت المباراة بصراع كبير وأثرت فنياً في عطاء اللاعبين داخل الملعب، لرغبة كل منهم في الفوز والحصول على اللقب الغالي، ونجح العين في تحقيق مأربه وحلق عالياً ببطولة مهمة، حفظت ماء الوجه هذا الموسم، تعطيه دفعة قوية في بطولة آسيا التي يشق فيها طريقه بنجاح مع وصوله إلى دور الثمانية.
ويعود العين ليدون اسمه مجدداً في سجل تاريخ أبطال الكأس الغالية التي تضاف إلى سجله الذهبي، ولم يأت فوز البنفسج ببطولة رمز الوطن لكرة القدم من فراغ، وإنما بجهود واضحة المعالم، فمنذ تولى الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئاسة مجلس إدارة النادي، أصبحت هناك خصوصية لفريق الكرة.
وغيرها من الألعاب الأخرى، فالاهتمام كبير والدعم مباشر من القيادة العليا للنادي من أجل الارتقاء وتطوير اللعبة في النادي وانعكس هذا الاهتمام على مستوى اللعبة عامة، وهو ما يحرص عليه كبار المسؤولين في النادي، وشعرنا به في السنوات الأخيرة.
حيث إن الفريق يغرف الذهب من البطولات بنجومه، ويؤكد هذا الجانب الفوز التاريخي المهم في المباراة النهائية لاعتبارات عدة، منها الأداء المستقر فنياً والوقفة الإدارية والرؤية الثاقبة لقادة النادي والتعاقد مع المدرب الكرواتي زلاتكو الذي ألهب الجماهير بمطالبته لهم بالوقوف مع الفريق في تلك المهمة الصعبة.
ونبارك للبطل الفوز بالكأس الغالية التي نعتبرها تاريخية، وفي مناسبة تسجل لحامل أغلى الكؤوس، وفي يوم لا ينسى على مر تاريخ المسابقة، يوم أمس، حيث توج الأبطال بعد حصولهم على كأس القائد وراعي نهضتنا، فالمناسبة غير عادية تسجل للرياضة.
ومدى أهمية الشباب الذين يمثلون مكانة خاصة لدى قادتنا، فهم الثروة الحقيقية للدولة، خاصة المجتهدين منهم، وحضور (بوراشد) مثل هذه الأحداث الرياضية يعطي دفعة قوية للأسرة الرياضية التي تنتظرها أحداث وبطولات كبرى في المستقبل القريب.
ولا شك أن الدعم القوي الذي يجده الشباب الرياضي من قبل القيادة، ينبع من إيمانها العميق بأهمية دور هذا الجيل الذي نبني عليه الآمال والطموحات في مختلف المجالات والميادين، وقد أسعدنا وجود القيادات في المدينة الرياضية بالعاصمة، حيث شارك الجميع وهنؤوا العين بطل الكأس، وفي مناسبة كروية لها وضعها الخاص.
لأن المسابقة عزيزة على الجميع، فقد تعودنا من قادتنا الاهتمام بالرياضة ودعمهم المستمر، وبالأخص كرة القدم التي تجد العناية المباشرة من أجل تطوير اللعبة التي حققت العديد من المكاسب المحلية والقارية والعالمية.
نظراً للدور المنتظر من أبناء الوطن تجاه بلادهم في تقديم الصورة المشرفة والسمعة الطيبة في كل المناسبات الرياضية. وإبراز الوجه الحضاري لهذه الدول التي تتسابق من أجل الارتقاء وتحقيق الإنجازات، فالرياضة لم تعد مجرد لهو وتسلية، فقد تغير الوضع تماماً وهذا ما نشعر به الآن من جميع الدول التي تؤمن بدور الرياضة في حياتها اليومية.
إنه حقاً نهائي الأحلام، فقد أسعدنا الناديان وهما يصافحان نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسموه يبتسم للاعبين، مشيداً بأدائهم، وفي حدث مهم، وفي يوم ليس ككل الأيام، جمع بين فريقين كبيرين، قدما أفضل العروض واستحقا شرف اللعب في النهائي الذي كان عبارة عن عيد كروي، احتفلنا به.
ولنا ملاحظة هي حالة الفوضى التي رأينها لحظة دخول الحكام واللاعبين للمنصة الرئيسية، وكان على اللجنة المشرفة أن تنتبه لهذا، حتى لا يحدث ما شاهدناه، بسبب قرب الجماهير من المدخل المؤدي للمقصورة، وهذه سلبية وحيدة رأيتها، يجب تداركها مستقبلاً، عموماً نهنئ أسرة العين على هذا الإنجاز الكبير والفوز بكأس «بوسلطان» الغالي وألف مبروك.. والله من وراء القصد.